تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٤ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
يجعل [١] فردا خارجا بمفهوم [٢] القيد عن عموم القاعدة؟
فالأولى: أن يجعل هذا [٣] كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم «الغير» [٤]
«شكّ في السجود بعد ما قام» من صغريات تلك الكبرى، و لا يمكن إخراجه عنها؛ لأنّ الصغرى لا يمكن إخراجها عن تحت الكبرى، فإنّ إخراجها عنها معناه تخصيص المورد الذي هو أقبح من تخصيص الأكثر المستهجن.
[١] أي كيف يجعل الشكّ في السجود قبل تمام القيام فردا خارجا عن العموم.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «خارجا»، و المراد من القيد هو قوله: «بعد ما قام في قوله: «إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض»، فإنّ مفهومه يدلّ على أنّه إن شكّ في السجود قبل تمام قيامه فلا بدّ من أن يعتنى بشكّه.
و الحاصل: أنّه لا يمكن أن يقال لو كنّا نحن و عموم القاعدة في ذيل الصحيحة لدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في السجود حال النهوض إلى القيام؛ إذ المراد بالغير في القاعدة أعمّ من الجزء المترتّب شرعا و غيره، و المفروض أنّه دخل في النهوض ثمّ شكّ في الإتيان بالسجود، إلّا أنّ مفهوم القيد في صدر الرواية خصّصه؛ لأنّ القيد المذكور بعد كونه تمهيدا للقاعدة المستفادة من الذيل يمنع عن تحقّق العموم للقاعدة، فالمراد من القاعدة من الأوّل ما إذا تحقّق الدخول في الغير المترتّب. إذن فلا عموم في القاعدة كي يحتاج إلى التخصيص.
[٣] أي كون القيد المذكور في صدر الرواية تمهيدا للقاعدة الكلّية.
[٤] بأن يقال بخروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير، أي كلمة الغير في قوله: «كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره، فليمض عليه» لا تشمل مقدّمات أفعال الصلاة، كالهويّ الذي هو مقدّمة للسجود و النهوض