تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
و هكذا [١].
و ربّما يتوهّم [٢]: جريان الأصل في طرف المعلوم [٣] أيضا، بأن يقال:
الأصل عدم وجوده [٤] في الزمان الواقعي للآخر.
و يندفع: بأنّ نفس وجوده [٥] غير مشكوك في زمان، و أمّا وجوده في زمان آخر فليس مسبوقا بالعدم.
[١] أي هذا الذي ذكرناه في مثال الملاقاة و الكرية يجري في جميع موارد الشكّ في تقدّم و تأخّر الحادثين.
[٢] المتوهّمون جماعة، منهم صاحب الجواهر، حيث توهّم جريان أصالة العدم في المعلوم أيضا و معارضتها مع أصالة العدم في المجهول.
[٣] أي معلوم التاريخ. فيكون صورة العلم بتاريخ أحدهما في حكم صورة الجهل بتاريخهما في تعارض الأصلين من الجانبين.
[٤] أي الأصل عدم وجود المعلوم تاريخه في الزمان الواقعي للمجهول تاريخه؛ فإنّه و إن كان مجهولا عندنا إلّا أنّه معيّن واقعا و له زمان معيّن في الواقع، و الأصل أنّ معلوم التاريخ لا يوجد في الزمان الواقعي الذي وجد فيه مجهول التاريخ.
[٥] أي نفس وجود المعلوم تاريخه لا شكّ فيه في زمان كي يجري فيه الاستصحاب؛ لأنّه قبل تاريخه معلوم العدم، و في زمانه مقطوع الوجود، فلا شكّ في أصل وجوده حتّى يمكن استصحابه. هذا إن كان المستصحب أصل الوجود، و أمّا إن كان المستصحب وجوده في زمان الآخر، فإنّه و إن كان مشكوكا إلّا أنّه ليس له حالة سابقة بمعنى أنّه لم يكن زمان كان مجهول التاريخ موجودا، و لم يكن معلوم التاريخ موجودا كي يستصحب عدم وجوده في الزمان الآخر؛ لاحتمال تقدّم مجهول التاريخ عليه، إلّا أن يتمسّك