تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٠ - في جريان قاعدة التجاوز في الشروط، و أنّ حكمها حكم الأجزاء
ثمّ يشكّ، على وضوء هو أم لا؟ قال: «إذا ذكرها [١] و هو [٢] في صلاته انصرف [٣] و أعادها [٤]، و إن ذكر [٥] و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك [١] [٦]؛ بناء [٧] على أنّ مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده،
أنّ هذه الصحيحة تدلّ بالصراحة على التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة، و بين الشكّ فيه بعدها بأنّه يعتني بشكّه في الفرض الأوّل؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز فيه، و لا يعتني به في الفرض الثاني لجريان القاعدة فيه.
[١] الموجود في الوسائل: «ذكر» من دون ذكر الضمير، و هو المناسب، حيث إنّ الضمير غير مذكور في عدله، و هو قوله (عليه السلام): «و إن ذكر و قد فرغ من صلاته ...»، أي و إن التفت إلى كونه شاكّا، و الضمير أيضا على تقدير وجوده راجع إلى حالة شكّه، أي إن ذكر حالة شكّه بمعنى أنّه التفت إلى أنّه شاكّ.
[٢] و الجملة حالية، أي التفت إلى شكّه في الوضوء، و الحال أنّه في أثناء صلاته.
[٣] أي انصرف عن صلاته و تركها.
[٤] أي أعاد صلاته متوضّأ.
[٥] أي التفت إلى شكّه في الوضوء بعد فراغه من صلاته.
[٦] أي ذلك الوضوء الذي شكّ فيه.
[٧] أي كون الصحيحة شاهدة للتفصيل الذي ذكرناه مبني على أن يكون مورد السؤال في الصحيحة هو أنّ الرجل كان معتقدا بأنّه متوضّئ، ثمّ شكّ في اعتقاده بالوضوء بأن كان الشكّ ساريا إلى اعتقاده، فعلى هذا الاحتمال يكون المورد من موارد قاعدة اليقين و قاعدة التجاوز، فتكون الصحيحة شاهدة للتفصيل، و دالّة على أنّه إن حصل شكّه بالوضوء في أثناء الصلاة فلا بدّ من
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.