تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - في أصالة تأخّر الحادث
و إذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا [١]، و علم بوجوده بعد ذلك [٢]، فوجوده المطلق [٣] في الزمان اللاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك [٤] الثابت [٥] بالأصل تحقّق [٦] مفهوم الحدوث، و قد عرفت [٧] حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل.
فإذن لا مانع من إثبات حدوث الموت يوم الجمعة بالأصل المذكور.
[١] كعدم تحقّق الموت سابقا على الجمعة.
[٢] أي علم بوجود الموت بعد العلم بعدم الموت سابقا.
[٣] أي الموت المتحقّق في يوم الجمعة- لا الموت المقيّد بكون حدوثه يوم الجمعة- المحرز بالوجدان إذا انضمّ إلى عدمه قبل يوم الجمعة المحرز بالأصل يتمّ معنى الحدوث.
[٤] أي قبل الزمان اللاحق كيوم الخميس.
[٥] صفة لقوله: «عدمه»، أي العدم الذي ثبت بالاستصحاب.
[٦] جواب لقوله: «إذا انضمّ»؛ لما عرفت من أنّ حقيقة الحدوث مركّبة من جزءين: أحدهما: أمر وجودي، و هو الموت. و ثانيهما: أمر عدمي، و هو كونه مسبوقا بالعدم، و الموت تحقّق يوم الجمعة بالوجدان، و الجزء الآخر الذي هو العدم ثبت بالأصل، فبانضمام ما هو محرز بالوجدان إلى ما هو محرز بالأصل يتحقّق مفهوم الحدوث.
[٧] هذا إشكال من الشيخ على قوله: «إلّا أن يقال».
و ملخّصه: أنّ مجرّد كون الحدوث معناه هو الوجود المسبوق بالعدم لا يخرج الأصل المذكور عن كونه مثبتا؛ ضرورة أنّ إثبات المفهوم الثابت أحد جزئيه بالوجدان بإجراء الأصل في جزئه الآخر لا يخرج الأصل المذكور عن الاصول المثبتة، و أيضا قد عرفت- في التنبيه السابق- عدم الفرق في فساد