تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
و العلّامة الطباطبائي [١] في مسألة اشتباه السابق من الحدث و الطهارة [١].
هذا [٢] مع أنّه لا يخفى- على متتبّع موارد هذه المسألة [٣] و شبهها ممّا يرجع في حكمها إلى الاصول- أنّ غفلة بعضهم، بل أكثرهم، عن مجاري الاصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة [٤].
الثاني [٥]: عدم العمل بالأصل و إلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما [٦].
[١] أي لا يعلم أنّ المتقدّم هو الحدث أو الطهارة، فإنّ العلّامة أيضا صرّح بأنّ التوقّف إنّما يكون في صورة الجهل بتاريخ الحادثين.
[٢] هذا إشارة إلى جواب ثالث.
[٣] أي مسألة توارد الحادثين و شبهها من المسائل التي يرجع فيها إلى الاصول العلميّة.
[٤] حيث إنّهم حكموا في مسألة توارد الحادثين بالتوقّف، و غفلوا من أنّ الأصل يجري في بعض شقوق المسألة، فيكون حكمهم بالتوقّف في موارد الجهل بالحادثين مطلقا غفلة عن جريان الأصل في صورة العلم بأحدهما.
[٥] أي القول الثاني، و هو تفريط منهم.
و ملخّصه: عدم جريان أصالة عدم حدوث مجهول التاريخ و إن ترتّب الأثر الشرعي على نفس عدم حدوث مجهول التاريخ في زمان حدوث المعلوم تاريخه.
[٦] كما لا يجري الاستصحاب في صورة الجهل بتاريخ الحادثين، كذلك لا يجري في صورة جهل تاريخ أحدهما.
[١] الدرّة النجفيّة: ٢٣.