تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - في أنّ المراد بالمحلّ الذي يعتبر التجاوز عنه في قاعدة التجاوز هو المحلّ الشرعي فقط أو يعمّ غيره
أو بعضه [١] في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة قبل تخلّل فصل يخلّ بما اعتاده من الموالاة. هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه، إلّا الأخير [٢]، فإنّه ربّما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره [٣]. مع أنّ فتح هذا الباب [٤] بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات [٥] كثيرة. فمن اعتاد الصلاة في
فلو شكّ بعد الفصل المخلّ بالموالاة المعتبرة عرفا في باب الغسل، فهو شكّ بعد المحلّ؛ إذ محلّ غسل الجانب الأيسر- مثلا- إنّما هو قبل تخلّل فصل طويل مخلّ بالموالاة المعتبرة عرفا بينه و بين غسل الأيمن.
و إليك مثال آخر، و هو اعتياد الاستبراء قبل الاستنجاء، فإذا دخل في الاستنجاء و كان من عادته الاستبراء قبله ثمّ شكّ في أنّه استبرأ أم لا، فهو شكّ في الاستبراء بعد المحلّ.
[١] أي حكم غسل بعض الجانب الأيسر، كحكم تمامه، فكما لا يعتبر الترتيب بين الأجزاء كذلك لا يعتبر الترتيب في الأجزاء، فله أن يغسل الأسفل قبل الأعلى كما أنّه يجوز غسل الجانب الأيسر ثمّ الأيمن.
[٢] و هو المحلّ العادي.
[٣] أي إلى غير المحلّ العادي، فلا تشمل أخبار الباب الشكّ بعد الخروج عن المحلّ العادي، بل هي منصرفة إلى الخروج و التجاوز عن المحلّ الشرعي و العقلي و العرفي.
[٤] أي باب عدم الاعتناء بالشكّ في المحلّ العادي، بأن يقال: انّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده يشمل المحلّ الاعتيادي أيضا.
[٥] و أورد عليه الآشتياني بأنّه إن اريد به إطلاقات أوامر الأفعال: ففيه: أنّ الأوامر المتعلّقة بالأفعال لا تقتضي إلّا وجوب إيجادها في الخارج، أمّا وجوب امتثالها عند الشكّ فيها فهو حكم عقلي.