تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - في استصحاب صحّة العبادة
و قد يكون [١] من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة، فإنّا [٢] استكشفنا- من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع [٣]- أنّ [٤] للصلاة هيئة اتّصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء [٥] في خلال أجزائها الموجب [٦] لخروج الأجزاء اللّاحقة عن
و الحاصل: أنّه لا شكّ في صحّة الأجزاء السابقة مع فقد بعض الأجزاء و الشرائط؛ لما عرفت من أنّ الصحّة بكلا معنييها لا تنقلب إلى الفساد، و هي مقطوعة البقاء.
[١] أي قد يكون الشكّ في الفساد من جهة عروض القاطع للهيئة الاتّصاليّة، كالتبسّم الذي يحتمل كونه قاطعا للصلاة.
[٢] كأنّه جواب عن سؤال مقدّر، و حاصل السؤال: هو أنّك من أين علمت أنّه يعتبر في الصلاة الهيئة الاتّصاليّة مضافا إلى اعتبار الأجزاء و الشرائط و عدم الموانع.
و ملخّص الجواب: أنّا استكشفنا اعتبار الهيئة الاتّصاليّة في الصلاة عن بعض تعبيرات الشارع، حيث عبّر عن بعض ما يعتبر عدمه فيها بالقواطع، كالحدث و القهقهة و الفعل الكثير، فيستفاد من هذا التعبير أنّ الصلاة يعتبر فيها هيئة اتّصاليّة أيضا، و يقال لها: الجزء الصوري.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «التعبير».
[٤] أي استكشفنا أنّ للصلاة ...
[٥] كالفعل الكثير، فإنّ وقوعه في وسط أجزاء الصلاة ينافي الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة.
[٦] صفة لقوله: «توسّط بعض الأشياء»، أي توسّط بعض الأشياء بين أجزاء الصلاة يكون موجبا لأن لا يكون الأجزاء اللّاحقة قابلة لأن تكون منضمّة إلى الأجزاء السابقة، و الأجزاء السابقة قابلة لأنّ تكون منضمّا إليها.