تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - في استصحاب صحّة العبادة
أم نشكّ في ذلك [١]. فإذا شكّ في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء [٢]، فالقطع ببقاء صحّة تلك الأجزاء [٣] لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ [٤]، فضلا [٥] عن استصحاب الصحّة. مع ما عرفت: من أنّه ليس الشكّ في [٦] بقاء صحّة تلك الأجزاء، بأي معنى اعتبر من معاني الصحّة [٧]. و من هنا [٨]،
و لم يترتّب عليه الأثر.
[١] أي في ضمّ الأجزاء الباقية.
[٢] كما هو المفروض في المقام، فإنّ الشكّ في فساد العبادة ليس من جهة الشكّ في أنّ الأجزاء السابقة موافقة للأمر أم لا، بل هو من جهة الشكّ في طروّ مانع، مثلا.
[٣] أي الأجزاء السابقة.
[٤] أي مع وصف الشكّ في صحّة الأجزاء من جهة وجود مانع، أو فقد جزء في حال الشكّ؛ إذ القطع ببقاء صحّة الأجزاء السابقة لا ينفي عدم طروّ المفسد من جهة وجود المانع، أو فقد الشرط، أو الجزء فعلا.
و إن شئت فقل: إنّ الصحّة التأهّليّة لا تنافي الفساد الفعلي.
[٥] أي القطع ببقاء صحّة الأجزاء السابقة إذا لم ينفع في تحقّق الكلّ، فاستصحاب الصحّة لا ينفع فيه بطريق أولى.
[٦] أي لا يشكّ في بقاء صحّة الأجزاء السابقة كي يحتاج إلى الاستصحاب، بل هو أمر مقطوع به.
[٧] أي سواء كان معناها موافقة الأجزاء السابقة للأمر المتعلّق بها، أو كان معناها ترتيب الأثر على الأجزاء السابقة.
[٨] من أنّ استصحاب الصحّة لا يجري في المقام لعدم الشكّ في الصحّة التأهليّة.