تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٦ - ولايه الحجاج على الكوفه و خطبته في أهلها
و انما وصف حواصل الطير، يقول: ليست كهذه و صخره خلقاء، اى ملساء، قال الشاعر:
و بهو هواء فوق مور كأنه* * * من الصخرة الخلقاء زحلوق ملعب
و يقال: فريت الأديم إذا اصلحته، و افريت، بالألف إذا أنت افسدته و السمهى: الباطل، قال ابو عمرو الشيبانى: و اصله ما تسميه العامه مخاط الشيطان، و هو لعاب الشمس عند الظهيره، قال ابو النجم العجلى:
و ذاب للشمس لعاب فنزل* * * و قام ميزان الزمان فاعتدل
و الزرافات: الجماعات تم التفسير.
قال ابو جعفر: قال عمر: فحدثني محمد بن يحيى، عن عبد الله بن ابى عبيده، قال: فلما كان اليوم الثالث سمع تكبيرا في السوق، فخرج حتى جلس على المنبر، فقال:
يا اهل العراق و اهل الشقاق و النفاق، و مساوئ الأخلاق، انى سمعت تكبيرا ليس بالتكبير الذى يراد الله به في الترغيب، و لكنه التكبير الذى يراد به الترهيب، و قد عرفت انها عجاجه تحتها قصف يا بنى اللكيعه و عبيد العصا، و أبناء الايامى، الا يربع رجل منكم على ظلعه، و يحسن حقن دمه، و يبصر موضع قدمه! فاقسم بالله لأوشك ان اوقع بكم وقعه تكون نكالا لما قبلها، و أدبا لما بعدها.
قوله: تحتها قصف، فهو شده الريح و اللكعاء: الورهاء، و هي الحمقاء من الإماء و الظلع: الضعف و الوهن من شده السير و قوله:
تهوى هوى سابق الغطاط، فالغطاط بضم الغين: ضرب من الطير.
قال الأصمعي: الغطاط بفتح الغين: ضرب من الطير، و انشد الحسان ابن ثابت: