تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٣ - ذكر خبر قتل مصعب المختار بن ابى عبيد
و قد تعلم البازل العيسجور* * * انك بالخبت حسارها
فيا اسفى يوم لاقيتهم* * * و خانت رجالك فرارها
و اقبلت الخيل مهزومه* * * عثارا تضرب ادبارها
بشط حروراء و استجمعت* * * عليك الموالي و سحارها
فاخطرت نفسك من دونهم* * * فحاز الرزيئه اخطارها
فلا تبعدن أبا قاسم* * * فقد يبلغ النفس مقدارها
و افنى الحوادث ساداتنا* * * و مر الليالى و تكرارها
قال هشام: قال ابى: كان السائب اتى مع مصعب بن الزبير، فقتله ورقاء النخعى من وهبيل، فقال ورقاء:.
من مبلغ عنى عبيدا بأنني* * * علوت أخاه بالحسام المهند
فان كنت تبغى العلم عنه فانه* * * صريع لدى الديرين غير موسد
و عمدا علوت الراس منه بصارم* * * فاثكلته سفيان بعد محمد
قال هشام عن ابى مخنف، قال: حدثنى حصيره بن عبد الله، ان هندا بنت المتكلفه الناعطية كان يجتمع إليها كل غال من الشيعة فيتحدث في بيتها و في بيت ليلى بنت قمامه المزنية، و كان أخوها رفاعة ابن قمامه من شيعه على، و كان مقتصدا، فكانت لا تحبه، فكان ابو عبد الله الجدلى و يزيد بن شراحيل قد أخبرا ابن الحنفيه خبر هاتين المرأتين و غلوهما و خبر ابى الاحراس المرادى و البطين الليثى و ابى الحارث الكندى.
قال هشام عن ابى مخنف، قال: حدثنى يحيى بن ابى عيسى، قال: فكان ابن الحنفيه قد كتب مع يزيد بن شراحيل الى الشيعة بالكوفه يحذرهم هؤلاء، فكتب اليهم:
من محمد بن على الى من بالكوفه من شيعتنا اما بعد، فاخرجوا الى المجالس و المساجد فاذكروا الله علانية و سرا و لا تتخذوا من دون المؤمنين