تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٠ - ذكر الخبر عن مقتل يزيد بن المهلب
ثم دخلت
سنه اثنتين و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان فيها من مسير العباس بن الوليد بن عبد الملك و مسلمه ابن عبد الملك الى يزيد بن المهلب بتوجيه يزيد بن عبد الملك إياهما لحربه.
و فيها قتل يزيد بن المهلب، في صفر.
ذكر الخبر عن مقتل يزيد بن المهلب
ذكر هشام، عن ابى مخنف: ان معاذ بن سعيد حدثه ان يزيد بن المهلب استخلف على واسط حين اراد الشخوص عنها للقاء مسلمه بن عبد الملك و العباس ابنه معاويه، و جعل عنده بيت المال و الخزائن و الأسراء، و قدم بين يديه أخاه عبد الملك، ثم سار حتى مر بفم النيل، ثم سار حتى نزل العقر و اقبل مسلمه يسير على شاطئ الفرات حتى نزل الأنبار، ثم عقد عليها الجسر، فعبر من قبل قريه يقال لها فارط، ثم اقبل حتى نزل على يزيد بن المهلب، و قد قدم يزيد أخاه نحو الكوفه، فاستقبله العباس بن الوليد بسورا، فاصطفوا، ثم اقتتل القوم، فشد عليهم اهل البصره شده كشفوهم فيها، و قد كان معهم ناس من بنى تميم و قيس ممن انهزم من يزيد من البصره، فكانت لهم جماعه حسنه مع العباس، فيهم هريم بن ابى طحمة المجاشعي فلما انكشف اهل الشام تلك الانكشافه، ناداهم هريم بن ابى طحمة: يا اهل الشام، الله الله ان تسلمونا! و قد اضطرهم اصحاب عبد الملك الى نهر فأخذوا ينادونه: لا باس عليك، ان لأهل الشام جولة في أول القتال، أتاك الغوث