تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤ - ذكر الخبر عن امر المختار مع قتله الحسين بالكوفه
خرج علينا فطاعننا برمحه ساعه، ثم القى رمحه، ثم دخل بيته فاخذ سيفه، ثم خرج علينا و هو يقول:
نبهتم ليث عرين* * * جهما محياه يدق الكاهلا
لم ير يوما عن عدو ناكلا* * * الا كذا مقاتلا او قاتلا
يبرحهم ضربا و يروى العاملا
قال ابو مخنف، عن يونس بن ابى إسحاق: و لما خرج المختار من جبانه السبيع، و اقبل الى القصر، أخذ سراقه بن مرداس يناديه باعلى صوته:
امنن على اليوم يا خير معد* * * و خير من حل بشحر و الجند
و خير من حيا و لبى و سجد
فبعث به المختار الى السجن، فحبسه ليله، ثم ارسل اليه من الغد فاخرجه، فدعا سراقه، فاقبل الى المختار و هو يقول:
الا ابلغ أبا إسحاق انا* * * نزونا نزوه كانت علينا
خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا* * * و كان خروجنا بطرا و حينا
نراهم في مصافهم قليلا* * * هم مثل الدبى حين التقينا
برزنا إذ رأيناهم فلما* * * رأينا القوم قد برزوا إلينا
لقينا منهم ضربا طلحفا* * * و طعنا صائبا حتى انثنينا
نصرت على عدوك كل يوم* * * بكل كتيبه تنعى حسينا
كنصر محمد في يوم بدر* * * و يوم الشعب إذ لاقى حنينا
فاسجح إذ ملكت فلو ملكنا* * * لجرنا في الحكومة و اعتدينا
تقبل توبه منى فانى* * * ساشكر ان جعلت النقد دينا