تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٧ - غزو جرجان و طبرستان
لصول حتى يقيم بجرجان، و اجعل له على ذلك جعلا، و منه، فانه يبعث بكتابك الى صول يتقرب به اليه لأنه يعظمه، فيتحول عن جرجان، فينزل البحيره.
فكتب يزيد بن المهلب الى صاحب طبرستان: انى اريد ان اغزو صولا و هو بجرجان، فخفت ان بلغه انى اريد ذلك ان يتحول الى البحيره فينزلها، فان تحول إليها لم اقدر عليه، و هو يسمع منك و يستنصحك، فان حبسته العام بجرجان فلم يأت البحيره حملت إليك خمسين الف مثقال، فاحتل له حيله، تحبسه بجرجان، فانه ان اقام بها ظفرت به فلما راى الاصبهبذ الكتاب اراد ان يتقرب الى صول، فبعث بالكتاب اليه، فلما أتاه الكتاب امر الناس بالرحيل الى البحيره و حمل الاطعمه ليتحصن فيها و بلغ يزيد انه قد سار من جرجان الى البحيره، فاعتزم على السير الى الجرجان، فخرج في ثلاثين ألفا، و معه فيروز ابن قول، و استخلف على خراسان مخلد بن يزيد، و استخلف على سمرقند و كس و نسف و بخارى ابنه معاويه بن يزيد، و على طخارستان حاتم بن قبيصة بن المهلب، و اقبل حتى اتى جرجان- و لم تكن يومئذ مدينه انما هي جبال محيطة بها، و أبواب و مخارم، يقوم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه احد- فدخلها يزيد لم يعازه احد، و أصاب اموالا، و هرب المرزبان، و خرج يزيد بالناس الى البحيره، فأناخ على صول، و تمثل حين نزل بهم:
فخر السيف و ارتعشت يداه و كان بنفسه وقيت نفوس قال: فحاصرهم، فكان يخرج اليه صول في الأيام فيقاتله ثم يرجع الى حصنه، و مع يزيد اهل الكوفه و اهل البصره ثم ذكر من قصه جهم ابن زحر و أخيه محمد نحوا مما ذكره هشام
٣
، غير انه قال في ضربه التركى ابن ابى سبره: فنشب سيف التركى في درقه ابن ابى سبره