تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٦ - غزو جرجان و طبرستان
فهلكوا في واد من أوديتها، أخذ العدو عليهم بمضايقه، فقتلوا جميعا، فهو يسمى وادي مصقله.
قال: و كان يضرب به المثل حتى يرجع مصقله من طبرستان، قال على، عن كليب بن خلف العمى، عن طفيل بن مرداس العمى و ادريس بن حنظله: ان سعيد بن العاص صالح اهل جرجان، فكانوا يجيئون أحيانا مائه الف، و يقولون: هذا صلحنا، و أحيانا مائتي الف، و أحيانا ثلاثمائه الف، و كانوا ربما أعطوا ذلك، و ربما منعوه، ثم امتنعوا و كفروا فلم يعطوا خراجا، حتى أتاهم يزيد بن المهلب فلم يعازه احد حين قدمها، فلما صالح صول و فتح البحيره و دهستان صالح اهل جرجان على صلح سعيد بن العاص.
حدثنى احمد، عن على عن كليب بن خلف العمى عن طفيل بن مرداس، و بشر بن عيسى بن ابى صفوان، قال على:
و حدثنى ابو حفص الأزدي عن سليمان بن كثير، و غيرهم، ان صولا التركى كان ينزل دهستان و البحيره- جزيرة في البحر بينها و بين دهستان خمسه فراسخ، و هما من جرجان مما يلى خوارزم- فكان صول يغير على فيروز بن قول، مرزبان جرجان، و بينهم خمسه و عشرون فرسخا، فيصيب من اطرافهم ثم يرجع الى البحيره و دهستان، فوقع بين فيروز و بين ابن عم له يقال له المرزبان منازعه، فاعتزله المرزبان، فنزل البياسان، فخاف فيروز ان يغير عليه الترك، فخرج الى يزيد بن المهلب بخراسان، و أخذ صول جرجان، فلما قدم على يزيد بن المهلب قال له: ما اقدمك؟
قال: خفت صولا، فهربت منه، قال له يزيد: هل من حيله لقتاله؟
قال: نعم، شيء واحد، ان ظفرت به قتلته، او اعطى بيده، قال:
ما هو؟ قال: ان خرج من جرجان حتى ينزل البحيره، ثم أتيته ثم فحاصرته بها ظفرت به، فاكتب الى الاصبهبذ كتابا تسأله فيه ان يحتال