تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٩ - ولايه يزيد بن المهلب على خراسان
ما الله اراد بولايته- فعرفت انه يعنى يزيد و الجهنيه- فقلت: يشكر بلاءهم ايام الازارقه.
قال: و وصل يزيد عبد الملك بن سلام السلولي فقال:
ما زال سيبك يا يزيد بحوبتى* * * حتى ارتويت و جودكم لا ينكر
أنت الربيع إذا تكون خصاصه* * * عاش السقيم به و عاش المقتر
عمت سحابته جميع بلادكم* * * فرووا و اغدقهم سحاب ممطر
فسقاك ربك حيث كنت مخيله* * * ريا سحائبها تروح و تبكر
و في هذه السنه حج بالناس سليمان بن عبد الملك، حدثنى بذلك احمد ابن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر.
و فيها عزل سليمان طلحه بن داود الحضرمى عن مكة، قال الواقدى:
حدثنى ابراهيم بن نافع، عن ابن ابى مليكه، قال: لما صدر سليمان ابن عبد الملك من الحج عزل طلحه بن داود الحضرمى عن مكة، و كان عمله عليها سته اشهر، و ولى عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن اسيد ابن ابى العيص بن اميه بن عبد شمس بن عبد مناف.
و كانت عمال الأمصار في هذه السنه عمالها في السنه التي قبلها الا خراسان، فان عاملها على الحرب و الخراج و الصلاة يزيد بن المهلب.
و كان خليفته على الكوفه- فيما قيل- حرمله بن عمير اللخمى أشهرا، ثم عزله و ولاها بشير بن حسان النهدي.