تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٠ - خبر مقتل قتيبة بن مسلم
يوميكم تفخرون؟ بيوم حربكم، او بيوم سلمكم! فو الله لأنا أعز منكم يا اصحاب مسيلمه، يا بنى ذميم- و لا اقول تميم- يا اهل الخور و القصف و الغدر، كنتم تسمون الغدر في الجاهلية كيسان يا اصحاب سجاح، يا معشر عبد القيس القساة، تبدلتم بأبر النحل اعنه الخيل يا معشر الأزد، تبدلتم بقلوس السفن اعنه الخيل الحصن، ان هذا لبدعه في الاسلام! و الاعراب، و ما الاعراب! لعنه الله على الاعراب! يا كناسه المصرين، جمعتكم من منابت الشيح و القيصوم و منابت القلقل، تركبون البقر و الحمر في جزيرة ابن كاوان، حتى إذا جمعتكم كما تجمع قزع الحريف قلتم كيت و كيت! اما و الله انى لابن ابيه! و أخو أخيه، اما و الله لأعصبنكم عصب السلمه ان حول الصليان الزمزمة.
يا اهل خراسان، هل تدرون من وليكم؟ وليكم يزيد بن ثروان كأني بامير مزجاء، و حكم قد جاءكم فغلبكم على فيئكم و اظلالكم ان هاهنا نارا ارموها ارم معكم، ارموا غرضكم الأقصى قد استخلف عليكم ابو نافع ذو الودعات ان الشام أب مبرور، و ان العراق أب مكفور.
حتى متى يتبطح اهل الشام بافنيتكم و ظلال دياركم! يا اهل خراسان، انسبوني تجدوني عراقي الام، عراقي الأب، عراقي المولد، عراقي الهوى و الرأي و الدين، و قد اصبحتم اليوم فيما ترون من الأمن و العافيه قد فتح الله لكم البلاد، و آمن سبلكم، فالظعينه تخرج من مرو الى بلخ بغير جواز،