تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٩ - ذكر الخبر عن رجوع الازارقه من فارس الى العراق
ثم دخلت
سنه ثمان و ستين.
(ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليله) فمن ذلك ما كان من رد عبد الله أخاه مصعبا الى العراق أميرا، و قد ذكرنا السبب في رد عبد الله أخاه مصعبا الى العراق أميرا بعد عزله اياه، و لما رده عليها أميرا بعث مصعب الحارث بن ابى ربيعه على الكوفه أميرا، و ذلك انه بدا بالبصرة مرجعه الى العراق أميرا بعد العزل، فصار إليها.
ذكر الخبر عن رجوع الازارقه من فارس الى العراق
و في هذه السنه كان مرجع الازارقه من فارس الى العراق حتى صاروا الى قرب الكوفه، و دخلوا المدائن.
ذكر الخبر عن امرهم و مسيرهم و مرجعهم الى العراق:
ذكر هشام، عن ابى مخنف، قال: حدثنى ابو المخارق الراسبى، ان مصعبا وجه عمر بن عبيد الله بن معمر على فارس أميرا، و كانت الازارقه لحقت بفارس و كرمان و نواحي أصبهان بعد ما اوقع بهم المهلب بالاهواز، فلما شخص المهلب عن ذلك الوجه و وجه الى الموصل و نواحيها عاملا عليها، و عمر بن عبيد الله بن معمر على فارس، انحطت الازارقه مع الزبير بن الماحوز على عمر بن عبيد الله بفارس، فلقيهم بسابور، فقاتلهم قتالا شديدا، ثم انه ظفر بهم ظفرا بينا، غير انه لم يكن بينهم كثير قتلى، و ذهبوا كأنهم على حاميه، و قد تركوا على ذلك المعركة.
قال ابو مخنف: فحدثني شيخ للحي بالبصرة، قال: انى لاسمع قراءة كتاب عمر بن عبيد الله: