تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٦ - غرر غرر
و الغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفةٌ غالِبَةٌ، و سَبَق للمُصنّف في « الأَغرِّ » تَبَعاً للصاغَانيّ. و الغَرّاءُ : فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ؛ ذَكَرَه الصاغانيّ، و عَجيبٌ من المصنّف كيف تَرَكَه.
و الغَرّاءُ : طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَّأْسِ، للذّكَرِ و الأُنْثى، ج غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هو بعينه الّذِي تقدّم ذِكْره، و قد فَرَّق المصنّف فذَكرَه في محلَّيْن جَمْعاً و إِفْرَاداً، مع أَنّ الصّاغَانِيَّ و ابنَ سيدَه، و هُمَا مُقْتَداهُ في كِتَابه هََذا، ذَكراه في محَلٍّ واحد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، و مثْلُه في التَّهْذيب، و هََذا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ.
و ذُو الغرّاءِ : ع عند عَقِيقِ المَدينَة ، نقله الصاغانيّ.
و الغِرْغِر ، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، و هو مَحْمُودٌ، و لا يَنْبُت إِلاّ في الجَبَل، له وَرَقٌ نحو وَرَقِ الخُزامَى، و زَهْرتُه خَضْراءُ، قال الراعِي:
كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ # أَطاعَ الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ
و زُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ # و بُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ [١]
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه غِرْغِرةٌ .
و الغِرْغِر : دَجَاجُ الحَبَشَةِ ، و تكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذِرَة و الأَقْذَار، أَو الغِرْغِر : الدَّجَاجُ البَرِّيّ ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ ، و أَنشد أَبو عَمْرو:
أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ # كما لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى و غِرْغِرَا [٢]
و ذكر الأَزهريّ [٣] قَوْماً أَبادَهُم اللََّه [٤] ، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، و رُمّانَهم المَظَّ، و دَجَاجَهُم الغِرْغِر .
و الغَرْغَرَةُ : تَرْديدُ المَاءِ في الحَلْقِ و عَدَمُ إِساغَتِهِ، كالتَّغَرْغُرِ ، و قال ابنُ القَطّاع: غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ في حَلْقِهِ فلا يَمُجُّه و لا يُسِيغُه، و بالدَّوَاءِ كذََلك. و الغَرْغَرَةُ : صَوْتٌ معه بَحَحٌ شِبْهُ الذي يُرَدِّدُ في حَلْقِه المَاءَ.
و الغَرْغرَةُ : صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ ، و قد غَرْغَرَت ، قال عَنْتَرةُ:
إِذْ لا تَزالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَةٌ # تَغْلِي و أَعْلَى لوْنِهَا صَهْرُ
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ.
و الغَرْغَرَةُ : كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، و كَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ ، و يُقَال: غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا.
و قد تقدّم في العَين المهملة.
و أَنشد أَبو زيْد لذي الرُّمَّة:
و خَضْراءَ في وَكْرَيْنِ غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا # لأُبْلِيَ إِذْ [٥] فارَقْتُ في صاحِبِي عُذْرَا
و في بعض النُّسَخِ: «رَأْسُ القَارُورَة» بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قوله: «كَسْرُ» و هو غَلَطٌ.
و الغَرْغَرَةُ : الحَوْصَلَةُ ، حكاها كُراعُ بالفتح، و تُضَمُ ، قال أَبو زَيْد: هي الحَوْصَلَةُ و الغُرْغُرَةُ و الغُرَاوَى و الزَّاوِرَة.
و الغَرْغَرَةُ : حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي و نحوِه، يقال: الرّاعِي يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه في حَلْقِه، وَ يَتَغَرْغَرُ صَوْتُه في حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ.
و غَرَّ و غَرْغَرَ : جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت ، و الغَرْغَرَةُ : تَرَدُّدُ الرُّوحِ في الحَلْقِ.
و غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. و غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ في حَلْقِه ، قاله ابنُ القَطَّاع.
و غَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ له نَشِيشٌ عند الصَّلْيِ ، قال الكُميت:
و مَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طَاهِياً # عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا
المَرْضُوفة: الكَرشُ، و هََذا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. و أَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر.
[١] البيتان في ديوانه ص ١٠٥ و انظر فيه تخريجهما، و فيه نقعاء بدل بقعاء.
[٢] نسب في الصحاح لعمرو بن أحمد الباهلي.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و ذكر الزهري، .
[٤] في حديث طويل، انظر الفائق ٣/٣٧٢-٣٧٣.
[٥] التهذيب: «إن» .