تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٣ - ظهر ظهر
أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ و الشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى. أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ ، و هََذا الذي فسّر به الصّاغانِيّ قولَه: من أخَذِ الصِّرَاعِ، فهو قَولٌ واحِدٌ، و المصَنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ و الخِلافِ تكْثِيراً للمّادة من غير فائِدَةٍ، كما هو ظاهر . و قال ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ : أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
و من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة : نَوْعٌ من النِّكَاحِ ، تَشْبيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، و قد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
و أَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ ، أَي كَتَّفَه [١] ، قاله ابن بُزُرْج، و هو إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، و هو من الظَّهْرِ .
و ظَهْرَانُ كسَحْبانَ: ة بالبَحْرَيْنِ و ثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ : منسوبٌ إِليها.
و ظَهْرَانُ : جَبَلٌ لأَسَدٍ في أَطْرافِ القَنَانِ [٢] ، و ظَهْرانُ :
وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ ، بينها و بين عُسْفانَ، يُضَافُ إِليهِ مَرٌّ ، بفتح الميم، فيقال: مَرُّ الظَّهْرَانِ ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، و ظَهْرَانُ :
الوادِي، و بمَرّ عُيُونٌ كِثيرَةٌ و نَخِيلٌ لأَسْلَمَ و هُذَيْلٍ و غاضِرَةَ، و يُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، و هي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قال كُثَيِّر:
و لَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً # باللََّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمََنِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً # تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هنا صِغَارُ الأَرَاكِ، حكاه ابنُ سِيدَه عن أَبي حَنِيفَةَ.
و ١٧- رَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ في كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيَّاً و مُعَقَّداً [٣] . قال ابنُ شُمَيل: هو مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ ، و قيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، و بهما، فُسِّرَ.
و مُظَهَّرٌ ، كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ الأَصْمَعِيّ ، صاحِبالأَخْبَارِ، و النّوادِرِ، و قد تقَدَّم عامُ وِلادَتهِ و وَفَاته في المُقَدِّمَةِ، و ضَبطَه الحافِظُ و غيرُه كمُحْسِنٍ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يقال: سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً ، بالفَتْح، أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و سالَ دُرْءًا ، بالضَّمّ أَي من مَطَرِ غَيْرِهِمْ ، هََكذا في النُّسخ، و نصّ ابن الأَعْرَابِيّ: من غير مَطَرِ أَرضِهِم [٤] .
و قال مَرَّةً [٥] : سالَ الوَادِي ظُهْراً ، كقَوْلك ظَهْراً . و قال غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً ، إِذا سالَ بمَطَرِ [٦] نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سال ذَرْءًا. قال الأَزهَريُّ: و أَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
و لو دَرَى أَنَّ ما جَاهَرْتَنِي ظُهُراً # ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُؤُرُ
و يقال: أَصَبْتُ مِنْه [٧] مَطَرَ ظَهْرٍ ، بالإِضافَة، أَي خَيْراً كَثِيراً ، نقله الصّاغانِيّ.
و يقال: لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ ، بالإِضافَة، أَي عَدَا في ظَهْرٍ فَسَرَقه. و قال الزَّمَخْشَريُّ: عَدَا في ظَهْرِه : سَرَقَ ما وَرَاءَه.
و بَعِيرٌ مُظْهِرٌ ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ ، نقله الصّاغانِي.
و من المَجَاز: هو يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ ، و الفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْر أَيْدِي النّاسِ.
و كزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ بن عَدِيٍّ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ الصّحابِيُ ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌ [٨] ، روى عنه رافِعُ بنُ خَدِيج و جَمَاعَةٌ ، منهم من الصحابَة: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حِجَازِيٌّ، له ذِكْرٌ في حديثٍ غريب.
و أَبُو ظُهَيْر : عَبْدُ اللََّه بنُ فَارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمََنِ السُّلَمِيِ ، هََكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
و كأَمِير ، الإِمام مَجْدُ الدّينِ أَبو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ الظَّهِيرِ ، الإِرْبِلِيُ الحَنَفِيُّ
[١] ضبطت بالقلم في التهذيب بدون تشديد.
[٢] في معجم البلدان: و في أطراف القنان جبل يقال له الظهران... و قال في موضع آخر: و الظهران أيضاً: جبل في ديار بني أسد. [و في القاموس: لأطراف القنان].
[٣] المعقد برد من برود هجر.
[٤] و هي عبارة التهذيب.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «و قال غيره» .
[٦] عن اللسان، و بالأصل «بمطرة» .
[٧] القاموس: منك.
[٨] قال ابن اسحاق شهد بدراً، أسد الغابة.