تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٢ - قنطر قنطر
و القَنَاطِرُ : د، بالأَنْدَلُس، منه أَحمدُ بنُ سَعِيدِ بنِ عَلِيٍ القَنَاطِرِيّ .
و قَنْطَرَ الرَّجُلُ قَنْطَرَةً : أَقامَ بالأَمْصَارِ و القُرَى و تَرَك البَدْوَ ، و قِيل: أَقَامَ في أَيِّ مَوْضِع قَامَ.
و قَنْطَرَ الرَّجُلُ: مَلَكَ مالاً بالقِنْطَارِ ، و ١٦- في الحَدِيث : «أَنّ صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ في الجاهِلِيّة، و قَنْطَرَ أَبُوهُ» . أَي صارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِن المَالِ. و قال ابنُ سِيدَه قَنْطَرَ الرَّجُلُ: مَلَكَ مالاً كَبِيراً [١] كأَنّه يوزَنُ بالقِنْطَار .
و قَنْطَرَ الجَارِيَةَ: نَكَحَهَا. و قَنْطَرَ عَلَيْنَا: طَوَّلَ و أَقَامَ لا يَبْرَحُ ، كالقَنْطَرَةِ .
و القِنْطَارُ ، بالكَسْر ، قال ابنُ دُرَيْد: فِنْعَالٌ من القَطْر:
طَرَاءٌ لِعُودِ البَخُور ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و في اللِّسَان:
طِلاءٌ لعُودِ البَخُور. قلتُ: و قد تَقَدَّم أَن القُطْرَ، بالضَّمّ:
هو تَقَدَّم أَن القُطْرَ، بالضَّمّ: هو عُودُ البَخُور، فالنُّون إِذن زائدةٌ. و قال بعضُهم: بل هُوَ فِعْلالٌ. و قال الزَّجّاجُ: هو مأْخوذٌ من قَنْطَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا عَقَدْتَه و أَحْكَمْتَه، و منه القَنْطَرَة ، لإحكام عَقْدها؛ كما نَقله شَيْخُنا عن إِعرابِ السَّمِينِ.
و القِنْطَارُ : مِعْيَارٌ. قيل: وَزْنُ أَرْبَعِين أُوقِيَّةً من ذَهَبٍ ، أَو أَلْفٌ و مائتا دِينَار ، هََكذا في النُّسَخ، و في اللّسَان: «و مائة دِينارٍ» . و قيل: مائةٌ و عِشْرُون رَطْلاً، أَو أَلْفٌ و مائتَا أُوقِيَّة ، عن أَبي عُبَيْد، أَو سَبْعُونَ أَلفَ دينَار ، و هو بلُغَة بَرْبَرٍ أَلْفُ مثْقَالٍ من ذَهَب أَو فضَّة، و قيل: ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَم ، قاله ابنُ عَبّاس. و قيل: هي جُمْلَةٌ كبيرة [٢] مَجْهُولَةٌ من المال، أَو مائةُ رَطْل من ذَهَبٍ أَو فِضَّة ، قاله السُّدِّيُّ، أَو أَلْفُ دِينَار، أَو ملءُ مَسك ثَوْرٍ ذَهَباً أَو فِضَّةً ، بالسُرْيَانيَّة؛ نقله السُّدِّيُّ.
و ١٤- رَوَى أَبو هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى اللََّه عليه و سلّم، قال : « القِنْطَارُ : اثْنَتَا [٣]
عَشْرَة أَلْفَ أُوقيَّة، الأُوقِيَّةُ خيرٌ مما بَيْنَ السَّمَاءِ و الأَرْض» .
و رُوِيَ عن ابن عَبّاس: القِنْطَارُ : مائةُ مثْقَالٍ، الْمِثْقَالُعشْرُون قِيرَاطاً. و قال ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ الناسُ في القنْطَار ما هُوَ، فقالت طائفةٌ: مائةُ أُوقِيَّة من ذَهَبٍ، و قيلَ [٤] : مِنَ الفِضَّة، و قيل: أَلْفُ أُوقيَّة من الذَّهَب، و قيل: من الفِضَّة، و يُقَال: أَرْبَعَةُ آلاف دينَار، و يُقَال: دِرْهَم [٥] . قال: و المُعَوَّلُ عَلَيْه [٦] عند العَرَب الأَكْثَر أَنَّه أَرْبَعَةُ آلاف دينار.
و المُقَنْطَرُ المُكَمَّل ، يقال: قَنْطَرَ زَيْدٌ، إِذا مَلَكَ أَرْبَعَةَ آلاف دِينارٍ، فإِذا قالُوا: قَنَاطيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، فمَعْنَاها ثلاثَةُ أَدْوَارٍ: دَوْرٌ و دَوْرٌ، و دَوْرٌ، فمَحْصُولُهَا اثْنا عَشَرَ أَلْفَ دِينَار.
و يُقَال: القِنْطَارُ : العُقْدَةُ المُحْكَمَةُ من المال.
و القِنْطِرُ ، كزِبْرِجٍ : هََذا الطائر الذي يُسَمَّى الدُّبْسيّ ، لُغَةٌ يَمَانيَةٌ؛ قاله ابن دُرَيْد. و ذكرَ أَبو حَيّانَ أَنَّ نُونَهُ زائدَةٌ، فَوزْنُه بزِبْرِجٍ غَيْرُ مُنَاسب.
و القِنْطِرُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالقِنْطِير ، و أَنشد شَمرٌ:
و كلُّ امْريءٍ لاقٍ منَ الأَمْر قِنْطِرَا
و الجَمْعُ القَنَاطِرُ . و أَنشد محمَّدُ بن إِسحاقَ السَّعْديُّ:
لَعَمْري لَقَدْ لاقَى الطُّلَيْليّ قِنْطِراً # من الدَّهْرِ إِنّ الدَّهْرَ جَمٌّ قَنَاطِرُهُ
و بَنُو قَنْطُورَاءَ ، مَمْدُودٌ و يُقْصَرُ [٧] : التُّرْك ، و منه ١٧- حَديثُ حُذَيْفَةَ : «يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَن يُخْرِجُوا أَهْلَ العرَاق [٨] منْ عِراقهم، كأَنِّي بهم خُزْرَ العُيُون، خُنْسَ الأُنُوف، عِرَاضَ الوُجُوه» . أَو بَنُو قنْطُوراءَ : السُّودانُ ، و به فُسِّر ١٦- حديث أَبِي بَكْرَة : «إِذا كان آخِرُ الزَّمانِ جاء بَنُو قَنْطُوراءَ » . أَو هيِ جاريَةٌ كانَتْ لإِبراهيمَ صلى اللََّه عليه و سلّم وَلَدَتْ له أَولاداً منْ نَسْلِهَا التُّرْكُ و الصِّينُ.
*و مّما يُسْتَدْرك عليه:
قَنْطَرَةُ قُرْطُبَةَ العَدِيمَة النَّظِير. و القَنْطَرَة التي ذَكَرَها الزمخشريّ على نَهْرٍ بين لسيو و نَهْر مَنْصُور.
و القَنْطُورَةُ : قَرْيَة بالجيزَة من مصْرَ.
[١] اللسان: كثيراً.
[٢] في اللسان: كثيرة.
[٣] في التهذيب و اللسان: اثنا عشر ألف.
[٤] في التهذيب: و قيل: مائة أوقية من الفضة.
[٥] يعني أربعة الآف درهم، عن التهذيب.
[٦] في التهذيب: و المعمول عليه.
[٧] الأصل و اللسان و التكملة، و في التهذيب: بنو قَنْطُور.
[٨] و في رواية-كما في النهاية و اللسان-أهل البصرة منها، و عليها اقتصر التهذيب في روايته للحديث.