تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٥ - ظهر ظهر
و ظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كذا إِلى بَلَدِ كذا، إِذا انْحَدَرَتْ منه إِليه، و خَصّ أَبو حَنِيفَةَ به النَّسْرَ.
و ١٧- في كتابِ عُمَرَ رضي اللّه عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ : « فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا» . أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا ، و ابرُزْ بِهِم [١] ، و ١٤- في حديث عائِشَةَ : «كان يُصَلِّي العَصْرَ في حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر » . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُوَ و تَظْهَر ، أَو ترتفع.
و قال الأَصمعيّ: يقال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، و ذََلِك ما ارْتَفَعَ منها، و معنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، و يقال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
و قال ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَلِ: أَعلاَه، و ظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه .
و في الأَساس: الظّاهِرَةُ : الأَرضُ المُشْرِفَةُ [٢] . انتهى.
و إِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه .
و الظُّهْرَانِ بالضَّمّ [٣] : جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عن أَبي حنيفةَ.
و ظَاهَرَ به: اسْتَظْهَرَ .
و ظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه و نَصَرَه.
و قال الأَصْمَعِيُّ: هو ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فهو ابنُ عَمِّه ظَهْراً ، بالفَتْح، و هو مَجَاز.
و فُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ ، أَي ليس مِنّا، و قيل: معناه أَنّه لا يُلْتَفَتْ إِليهِم قال أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا # وَجَدْنَا بَنِي البَرْصَاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ
و نَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، و أَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الذين يَظْهَرُون بهم و لا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
و فُلانٌ لا يَظْهَرُ عليه أَحَدٌ، أَي لا يُسَلِّمُ، و هو مجاز.
و أَظْهَرَنا اللََّه على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
و قَتَلَه ظَهْراً ، أَي غِيلَةً، عن ابنِ الأَعرابيّ. و قوله تعالى: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ* أَي يَطَّلِعُوا و يَعْثُرُوا.
و هََذا أَمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أَي زائِلٌ، و هو مَجَاز، و قيل:
ظاهِرٌ عنك، أَي ليس بلازِمٍ لك عَيْبُه، قال أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍو فأَصْبَحَتْ # تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ و نارُهَا
و عَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها # و تِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا [٤]
و معنَى «تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ» أَي قد شاعَ خَبَرِي و خَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ و الذِّكْرِ القَبِيحِ.
و يقال: ظَهَرَ عني هََذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بي و نَبَا عنّي [٤] ، و في النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عنك، و لم يَنَلْكَ منه شيْءٌ، و في الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
و قيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً له بِهَا، فقال مُتَمَثِّلاً:
و تِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لا يَغُضُّ منها و لا منه فيُعَيَّرَ به، و لََكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
و الاسْتِظْهَارُ : الاحتِيَاطُ و الاسْتِيثَاقُ و هو مَجاز، و منه قول الفُقَهَاءِ [٥] : إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بها الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ [٦] و لا تُصَلِّي، ثم تَغْتَسِلُ و تُصَلِّي، و هو مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ ، و منه ١٤- الحَدِيثُ : «أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا » . أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبَابِهَا، و يَدَعُوا لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهُم و يَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ و أَبنَاءِ السَّبِيلِ.
و ظَاهِرَةُ الغِبِّ: هي للغَنَمِ لا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، و ظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَليلاً.
و المُظْهِرُ ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
و في المُحْكَم مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ العَرَبِ و شُعَرائِهِمْ. و الظَّوَاهِرُ : مَوضعٌ، قال كُثَيِّرُ عَزَّة:
[١] في اللسان: و أبرزهم.
[٢] نص الأساس: و نزلوا في ظهر من الأرض و ظاهرة و هي المشرفة.
[٣] ضبطت في اللسان بالفتح، ضبط قلم.
[٤] في التهذيب: أي نبا عني و لم يعلق بي منه شيء.
[٥] في التهذيب: «و قال بعض الفقهاء من الحجازيين» و في اللسان: و في كلام بعض فقهاء أهل المدينة...
[٦] عبارة التهذيب: تقعد أيامها للحيض، فإذا انقضت أيامها استظهرت بثلاثة أيام تقعد فيها للحيض و لا تصلي.