تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠١ - عذر عذر
و العَذْرَاءُ : البِكْرُ ، يقال: جارِيَةٌ عَذْراءُ : بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
و قال ابنُ الأَعرابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا، من قَوْلك: تَعَذَّرَ عليه الأَمْرُ، و ١٦- في الحديث: ، في صِفَةِ الجَنّة : «إِنّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي في الغَدَاةِ الوَاحِدَة إِلى مائَةِ عَذْراءَ » . و ١٦- في حديث الاستسقاءِ :
أَتَيْنَاكَ و العَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا.
أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، و ١٧- في حديث النَّخَعِيّ -في الرجل يقولُ: إِنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ -قال:
لا شَيءَ عليه؛ لأَنّ العُذْرَةَ قَد يُذَهِبُهَا [١] الحَيضَةُ و الوَثْبَةُ و طُولُ التَّعْنِيسِ.
ج: العَذَارَى و العَذَارِي ، بفتح الراءِ و كسرهَا، و عَذَارٍ ، بحذف الياءِ و العَذْرَاوَاتُ ، كما تقدّم في صَحَارَى، و ١٦- في حديث جابِرِ بنِ مالِكٍ : «و للعَذَارَى و لِعَابهنَّ» . أَي مُلاعَبَتهنّ.
و العَذْرَاءُ : جامِعَةٌ تُوضَعُ في حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ في عُنُقِ أَحدٍ قبلَه.
و قيل: هو شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ به الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ و نَحْوِه ، كاستِخْراجِ مالٍ، و غير ذََلك [٢] .
و قال الأَزْهَرِيّ: و العَذَارَى هي الجَوَامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بها الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
و من المَجَاز: العَذْرَاءُ : رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأْ و لم يَرْكَبْهَا أَحدٌ، لارْتِفَاعِها.
و من المَجَاز: دُرَّةٌ عَذْرَاءُ : لَمْ تُثْقَبْ. و العَذْراءُ : من بُرُوجِ السَّمَاءِ، قال المُنَجِّمُون: بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ. و العَذْرَاءُ : اسمُ مَدِينَة النَّبِّي صَلَّى اللََّه تَعَالَى عليه وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذََلك لأَنّهَا لم تَذِلَ [٣] .
و عَذْرَاءُ . ، بلا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ به مُعَاوِيَةُ (بن) حُجْر بن عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. أَو هي: ة، بالشّامِ، م ، أَي معروفة، قال حَسّانُ بنُ ثابِتٍ:
عَفَتْ ذاتُ الأَصابِعِ فالْجِوَاءُ # إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُها خَلاَءُ
و قال ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذََلك لأَنّها لم تُنَلْ [٤]
بِمَكْرُوهٍ، و لا أُصِيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوٍّ، قال الأَخْطَلُ:
و يَا مَنَّ عن نَجْدِ العُقَابِ و يَاسَرَتْ # بِنَا العِيسُ عن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
و العَاذِرُ : عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ ، و المَحْفُوظُ «العاذِلُ» ، باللاّم [٥] .
و العاذِرُ : أَثَرُ الجُرْحِ ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبَابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي # و بالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول منه: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ به عاذِراً ، و العَذِيرُ مثلُه [٦] .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ : جمع العاذِرِ ، و هو الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه ، و هو دَبُوقاؤُه، هََكذا في اللّسان و التَّكْملَة.
و العاذِرُ : الغائِطُ ، الذي هو السَّلْحُ و الرَّجِيعُ، عن ابن دُرَيْدٍ كالعاذِرَةِ ، بالهاءِ، و العَذِرَةِ ، بكسر الذالِ المعجمةِ، و منه ١٧- حديثُ ابنِ عُمَرَ : «أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الذي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ » .
يريد غائِطَ الإِنْسَانِ الذي يُلْقِيه.
و العَذِرَةُ : فِنَاءُ الدَّارِ ، و الجَمْعُ العَذِرَاتُ ، و منه ١- حديثُ علِيّ : «أَنّه عاتَبَ قَوْماً فقال: ما لَكُمْ لا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم » .
أَي أَفْنِيَتَكُم، و ١٦- في الحديث «إِنّ اللََّه نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم ، و لا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ» . و ١٦- في حديث رُقَيْقَةَ :
«و هََذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ» . قال أَبو عُبَيْد: و إِنما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهََذا، لأَنّها كانت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عنها باسمِ الفِنَاءِ، كما كُنِيَ بالغَائِطِ الذي هي الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عنها.
و ١٦- في الحديث : «اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللََّه عَذِرَةً » . يجوز أَنْ يَعْنِيَ به الفِناءَ، و أَن يَعْنِيَ به ذا بُطُونِهِم، و هو مَجَاز.
[١] في النهاية: «تُذْهِبها» .
[٢] اللسان: لاستخراج مالٍ أَو لإقرارٍ بأمرٍ.
[٣] في المحكم: «لم تُنل» و في اللسان: «لم تُنكَ» .
[٤] اللسان: لم تُنكَ.
[٥] في الصحاح: و العاذر لغة في العاذل أو لثغة.
[٦] الصحاح: و العذيرة مثله.