تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧ - صحر صحر
و من المَجاز: صَبَرْتُ يَمِينَه، إِذا حَلَّفْتَه جَهْدَ القَسَمِ، و يَمِينٌ [١] مَصْبُورَةٌ ، و بَدَنِي [٢] لا يَصْبِرُ على البَرْدِ [٣] و هو صابِرٌ عليه، و هو أَصْبَرُ على الضَّرْبِ من الأَرْضِ. كذا في الأساس.
و الصّابُورَةُ : ما يُوضَعُ في بَطْنِ المَرْكبِ من الثِّقْلِ.
و الصّابِرُ : لَقَبُ عليِّ ابن أُخْتِ الشيخِ فَرِيدِ الدّينِ العمريّ أَحد مشايخ الجشية، صاحب التآليفِ و الكرامات.
و لقبُ عَليِّ بنِ عَليِّ بنِ أَحْمَدَ الشَّرْنُوبِيّ، جَدِّ شيخِنا يُوسُفَ بنِ عليِّ أَحدِ شُيوخنا في البرهمانيَّة.
و الصُّبَيْرَةُ ، مُصَغَّراً: ناحِيَةٌ شامِيّة.
و بلا لام: موضِعٌ آخر.
و القاضي أَو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمََنِ بنِ صُبْر البغداديّ، بالضَّمِّ، فقيهٌ حنفيٌ، مات سنة ٣٨٠.
و في تَمِيمٍ: صُبَيْرَةُ بنُ يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، قال ابنُ الكَلْبِيّ: منهم قَطَنُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ أَبي سَلمَةَ بن صُبَيْرَة شاعرُ بني يَرْبُوع.
و من شيوخِ أَبي عبيدة رَيّانُ الصُّبَيْرِيّ .
صحر [صحر]:
الصَّحْرَاءُ : اسمُ سَبْعِ مَحالّ بالكُوفَةِ و مَحَلّ خارِجَ القَاهِرَةِ.
و الصَّحْرَاءُ : الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ في لِين و غِلَظ دونَ القُفِّ، أَو هي الفَضَاءُ الواسِعُ ، زاد ابن سيدَه: لا نَبَاتَ بهِ [٤] .
قال الجَوْهَرِيّ: الصَّحْرَاءُ : البَرِّيَّةُ، غيرُ مصروفة و إِن لم يَكُنْ صِفَةً، و إِنما لمْ يُصْرَفْ للتَّأْنِيثِ [٥] ، و للُزُومِ حَرْفِ التَّأْنيثِ له، قال: و كذََلك القَوْلُ في بُشْرَى، تقول: صَحْرَاءُ واسِعَةٌ، و لا تَقُلْ: صَحْرَاءَةٌ واسعَةٌ، فتدخِل تأْنِيثاً على تأْنيث.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: الصَّحْراءُ من الأَرْضِ: مثلُ ظَهْرِالدّابَّةِ الأَجْرَدِ، ليس بها شَجَرٌ و لا إِكامٌ و لا جبَالٌ، مَلْسَاءُ، يقال: صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَرِ و الصُّحْرَةِ .
ج: صَحَارَى ، بفتح الراءِ، و صَحَارِي ، بكسرِها، و لا يُجْمع على صُحْرٍ ؛ لأَنه ليس بنَعْت.
و قال ابنُ سيدَه: الجَمْعُ صَحْرَاوَاتٌ ، و صَحَارٍ ، و لا يُكَسَّرُ على فُعْل؛ لأَنه و إِنْ كان صِفَةً فقد غلَب عليه الاسمُ.
و قال الجوهريّ: الجمعُ الصَّحارَى و الصَّحْرَاوَاتُ : قال:
و كذََلك جَمْعُ كل فَعْلاءَ إِذا لم يكن مُؤَنَّثَ أَفْعَلَ، مثْل:
عَذْرَاءَ، و خَبْرَاءَ، وَوَرْقَاءَ اسم رَجُل.
و جَاءَتْ مُشَدَّدَةً ، و هو الأَصلُ فيه [٦] ؛ لأَنّكِ إِذا جَمَعْتَ صحراءَ أَدخَلْتَ بين الحاءِ و الرّاءِ أَلفاً و كسَرْت الراءَ، كما يُكْسَرُ ما بَعْدَ أَلفِ الجَمْعِ في كلِّ مَوضِع، نحو: مَساجِدَ و جَعَافِرَ، فتنقلبُ الأَلفُ الأُولَى بعد الراءِ ياءً، للكسرة التي قبلها، و تَنقَلبُ الأَلفُ الثانيةُ التي للتأْنِيثِ أَيضاً ياءً، فتُدْغَم، ثُمَّ حَذَفُوا اليَاءَ الأُولَى، و أَبدلُوا من الثانِيَةِ أَلفاً، فقالوا:
صَحَارَى ؛ ليسلمَ الأَلفُ من الحَذْفِ عند التنوين، . و إِنّمَا فَعلوا ذََلك ليفرقُوا بين الياءِ المنقلبةِ من الأَلف للتأْنيثِ و بين الياءِ المنقلبة مِن الأَلف التي ليست للتأْنيث، نحْو أَلِفِ مَرْمًى و مَغْزًى، إِذْ [٧] قالُوا: المَرَامِي و المَغَازِي، و بعضُ العربِ لا يَحْذِفُ الياءَ الأُولَى، و لكن يَحذِفُ الثانيةَ فيقول:
الصَّحَارِي ، بكسر الراءِ، و هََذه صَحَارٍ ، كما تقول جَوَارٍ و شاهِدُ التَّشْدِيدِ في قولهِ:
و قَدْ أَغْدُو على أَشْقَ # رَ يَجْتابُ الصَّحَارِيَّا
الأَشْقَرُ: اسم فَرَسِه، و يَجْتابُ، أَي يَقْطَعُ.
و أَصْحَرُوا : بَرَزُوا فِيها ، أَي الصَّحْرَاءِ .
و قيل: أَصْحَرُوا ، إِذَا بَرَزُوا إِلى فضاءٍ لا يُوَارِيهِم شْيءٌ، و ١٧- من حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ : «سَكَّنَ اللََّه عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها » . معناه لا تُبْرِزيها إِلى الصَّحْرَاءِ ، قال ابنُ الأَثِيرِ:
[١] عن الأساس، و بالأصل «و عين» .
[٢] الأساس: و يدي لا تصبر.
[٣] بعدها في الأساس: و هذا شجر لا يضره البرد، و هو صابر عليه...
[٤] اللسان: فيه.
[٥] في الصحاح: لم تكن... لم تصرف للتأنيث.
[٦] يعني أن أصل الصحاري صحاريّ بالتشديد. و قد جاء ذلك في الشعر.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «إذا» .