تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩ - شجر شجر
كَثِيرُه ، أَي الشَّجَرِ . و في الصّحاح: وَادٍ شَجِير ، و لا يقال:
وَادٍ أَشْجَرُ .
و يقال: هََذَا المَكَانُ أَشْجَرُ مِنْه ، أَي أَكْثَرُ شَجَراً ، و كذََلك هََذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هََذه، أَي أَكثرُ شَجَراً ، و لا يُعْرَف له فِعْلٌ، هََكذا قالوه.
و أَشْجَرَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْه ، كأَعْشَبَتْ و أَبْقَلتْ، فهي مُشْجِرَةٌ و مُعْشِبَةٌ و مُبْقِلَةٌ.
و إِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّد بن عَبّادِ بنِ هانِىء الشَّجَرِيّ ، مَدَنِيّ، شَيْخُ الإِمام أَبي عبدِ اللََّه البُخَارِيِ ، روَى عن أَبيه يَحيى، و أَبوه يحيى قال فيه عبدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيد:
يحيَى بنُ هانىءٍ نسبة إِلى جَدّ أَبيهِ، و قد رَوَى عنه عبدُ الجَبّارِ ابنُ سعيدِ.
و قال الحافظُ في التبصير: قال ابنُ عَدِيّ: حدّثنا أَحمدُ بن حَمْدُونَ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثَنا عبد اللََّه بن شَبِيب، حدّثنا إِبراهِيمُ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الشَّجَرِيّ ، عن أَبيه.
فانْقَلَبَ عليه، و إِنما هو إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّد، و تَبِعَه حَمْزَةُ في تاريخ جُرْجانَ، و هو وَهَمٌ نبَّهَ عليه الأَميرُ.
و قال الحافظ أَيضاً: إِبراهِيمُ الشَّجَرِيّ هََذا منسوبٌ إِلى شَجَرَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ رَبِيعَةَ الكِنْدِيّ، قاله الرِّشَاطِيّ، و فيه نَظَرٌ.
و قال أَبو عُبَيْد: بنو شَجَرَةَ بن مُعاويةَ يقال لهم:
الشَّجَرَاتُ ، و لهم مَسْجِدٌ بالكوفَة.
و الشَّرِيفُ النَّقِيبُ أَبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللََّه بْنُ النَّقِيبِ الطَّاهِر بالكَرْخ أَبي الحَسَن عليِّ بنِ محمّد بنِ حَمْزَة بنِ أَبي القاسمِ عليّ بن أَبِي عليٍّ عُبَيْدِ اللََّه بن حَمْزَة الشَّبِيه بن محمّد بن عُبَيْدِ اللََّه بن أَبي الحَسَن عليّ بن عبيدِ اللََّه بنِ عبدِ اللََّه بن الحَسَن بن عليّ بن محمّد بن الحَسَن بن جَعْفَر بن الحَسَن المُثَنَّى الشَّجَرِيّ العَلَوِيّ، نَحْويُّ العِرَاقِ و مُحدِّثُه، اجتمع به الزَّمَخْشَرِيّ ببغدادَ، و أَثنَى عليه، و تُوُفِّى بها سنة ٥٤٢ و دفن بداره بالكَرْخِ، و له في المُستَفَاد في تاريخ بغداد ترجمة مُطَوَّلَة ليس هََذا محلَّها.
قلْت: و جَدّه أَبو الحَسَن عليّ بن عُبَيْد اللََّه هو الملقّب بباغر ترجمه السَّمْعَانِيّ في الأَنْسَاب، و الحافظ في التَّبْصِير، و قد أَشَرْنا إِليه آنِفاً و كذََلك ذكرَا حفيدَه أَبا طالبٍ عليِّ بنَ الحُسَيْن بن عُبَيْدِ اللََّه بن عليّ، نقيب الكوفة.
قلت: و ممّا بقيَ عليه أَحمدُ بن كامِلِ بنِ خَلَفِ بن شَجَرَة بنِ مَنْظُورٍ [١] الشَّجَرِيّ البغدادِيّ، مشهورٌ. و بنْته أُمُّ الفتْح أَمَةُ السّلام، حدَّثتْ و عُمِّرت، و ماتَت سنة ٦٨٠.
و يحيى بنُ إِبراهِيمَ بنِ عُمَر الشَّجَرِيّ سمعَ عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ الرَّشِيد سبْطَ الحافظ أَبي العَلاءِ العَطَّار.
و شَاجَرَ المالُ ، برفع المال [٢] على أَنّه فاعلٌ، و قوله:
رَعَاهُ ، أَي الشَّجَرَ .
زاد الزَّمَخْشَرِيّ [٣] : و بَعِيرٌ مُشَاجِرٌ .
و قال ابن السِّكِّيت: شاجَرَ المالُ، إِذا رَعَى العُشْبَ و البَقْلَ، فلم يُبْقِ منها شَيْئاً، فصارَ إِلى الشَّجَر يَرْعَاه، قال الراجِزُ يصف إِبِلاً:
تَعْرِفُ في أَوْجُهها البَشَائِرِ # آسَانَ كلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
قال الصّاغانِيّ: الرَّجَزُ لِدُكَيْن.
و شاجَرَ فُلانٌ فلاناً مُشَاجَرَةً : نازَعَه و خاصَمَه.
و المُشَجَّرُ من التَّصاوير: ما كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ [٤] ، هََكذا بالصاد و النون و العين المهملة، في النُّسَخ، و في بعض الأُصول على صِيغَةِ الشَّجَرِ ، بالصاد و التحتيّة و الغين المعجمة، أَي على هَيْئَتِه.
و يقال: دِيباجٌ مُشَجَّرٌ ، إِذا كان نَقْشُه على هَيْئَةِ الشَّجَرِ .
و اشْتَجَرُوا : تَخَالَفُوا، كتَشاجَرُوا و بينهم مُشاجَرَةٌ .
و ١٦- في حديث النَّخَعِيّ، و ذكرَ فِتْنَةً : « يَشْتَجِرُونَ فيها اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ» . أَرادَ يَخْتَلِفُون كما تَشْتَجِرُ الأَصَابعُ إِذا دَخَل بعضُها في بعض.
[١] اللباب: منصور. قال في اللباب الشجري: و هذه النسبة إلى الشجرة و هي قرية بالمدينة. قال ياقوت: و هي على ستة أميال من المدينة.
[٢] كذا بالأصل و الصحاح و اللسان، و ضبطت في القاموس بالفتح.
[٣] عبارة الأساس: و قد شاجرَ المالُ إذا فني البقل فصار إلى الشجر يرعاه، و بعير مشاجر.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «صيغة الشجر» و مثلها في التهذيب، و في اللسان «صفة الشجر» .