تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢ - صدر صدر
يَذْكُر الصَّدْرَ ، و هو مَجَاز، و به فُسِّر قولُ طُفَيْل الغَنَوِيّ السابِق.
و من المَجَاز: المُصَدَّرُ : الغَلِيظُ الصَّدْرِ من السِّهامِ. و المُصَدَّرُ : أَوّلُ القِدَاحِ الغُفْلِ التي ليست لها فُروضٌ و لا أَنْصِبَاءُ، إِنما يُثَقَّلُ بها القِدَاحُ كَرَاهِيةَ التُّهَمَةِ، هََذا قول اللِّحْيَانيّ.
و المُصَدَّرُ : الأَسَدُ و الذِّئْبُ ، لشدَّتِهمَا و قُوَّةِ صَدْرِهِمَا.
و تَصَدَّرَ الرجُلَ: نَصَبَ صَدْرَه في الجُلُوسِ. و يقال: صَدَّرَهُ فتَصَدَّرَ : جَلَسَ في صَدْرِ المَجْلِسِ ، أَي أَعلاه.
و تَصَدَّرَ الفَرَسُ: تَقَدَّمَ الخَيْلَ بصَدْرِه ، كصَدَّرَ تَصْدِيراً ، و سيأْتي للمصنّف في آخر المادة: صَدَّرَ الفَرَسُ، فهو كالتكرار؛ لأَنّ المعنَى واحدٌ.
و صُدُورُ الوَادِي: أَعاليه و مَقَادِمُه، كصَدَائِرِه ، عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:
أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطْنِ وَاد حَمَامَةٌ # بَكَيْتَ و لَمْ يَعْذرْكَ في الجَهْلِ عاذِرُ
تَعَالَيْنَ في عُبْرِيَّة تَلَعَ الضُّحَى # عَلَى فَنَنٍ قد نَعَّمَتْه الصَّدَائِرُ
جَمْعُ صَدَارَةٍ وَ صَدِيرَة ، هََكذا في النسخ، و الذي في اللسان: واحدُهَا صادِرَةٌ و صَدِيرَةٌ .
و من المَجَاز قولُهم: مالَه صادِرٌ و لا وَارِدُ، أَي ماله شيْءٌ ، و قال اللِّحْيَانِيّ: ماله شَيْءٌ و لا قَوْمٌ.
و من المَجَاز: طَرِيقٌ صادِرٌ ، أَي يَصْدُرُ بأَهْلِهِ عن الماءِ، كما يقال: طَريقٌ وارِدٌ، يَرِدُهُ بهم [١] ، قال لَبِيدٌ يذكرُ ناقَتْيْن:
ثمَّ أَصْدَرْناهُمَا في وَاردٍ # صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قد مَثَلْ
أَراد: في طَرِيقٍ يُورَدُ فيه، و يُصْدَرُ عن الماءِ فيه، و الوَهْمُ: الضَّخْمُ.
و الصَّدَرُ ، مُحَرَّكَةً: اليَوْمُ الرّابِعُ من أَيّامِ النَّحْرِ ، لأَنّالنَّاسَ يَصْدُرُونَ عن مكَّةَ إِلى أَماكِنِهِمْ، و ١٦- في الحديث :
«للمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلاثٍ بعدَ الصَّدَرِ » . يعني بمكَّةَ بعدَ أَن يَقْضِيَ نُسُكَه.
و الصَّدَرُ : اسمٌ لجَمْعِ صادِر ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ:
بأَطْيَبَ مِنْهَا إِذَا ما النُّجُو # مُ أَعْتَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي الصَّدَرْ [٢]
و الأَصْدَرَانِ : عِرْقانِ يَضْرِبانِ تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ ، لا يُفْرَدُ لهما واحدٌ.
و في المَثَل: «جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ » أَي جاءَ فارِغاً يَعْنِي عِطْفَيْه.
و ١٦- رَوَى أَبو حاتِمٍ : «جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه » و «أَزْدَرَيْه» . أَي جاءَ فارِغاً، قال: و لم يُدْرَ ما أَصْلُه: قال أَبو حاتم: قال بعضُهم: أَصْدَرَاهُ و أَزْدَرَاهُ و أَصْدَغاه. و لم يُعَرِّفْ شيئاً منهُنَّ، و ١٦- في حديثِ الحَسَن : «يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ » . أَي مَنْكِبَيْه، و ١٦- يُرْوَى «أَسْدَرَيْه» . بالسين أَيضاً [٣] .
و صادِرٌ : ع [٤] ، و كذََلك بُرْقَةُ صَادرٍ ، قال النّابِغَةُ:
لقَدْ قُلْتُ للنُّعمَانِ حِينَ لَقِيتُه # يُرِيدُ بَنِي حُنٍّ ببُرْقَةِ صادِرِ
و صادِرَةُ ، بهاءٍ: اسْمُ سِدْرَة معروفة.
و مُصْدِرٌ ، كمُحْسِن: اسمُ جُمَادَى الأَولَى ، قال ابنُ سِيدَه: أُرَاها عادِيّة.
و الصِّدَارُ ، ككِتَابٍ: ثَوْبٌ رَأْسُه كالمِقْنَعَةِ و أَسْفَلُه يُغَشِّي الصَّدْرَ و المَنْكِبَيْن، تَلْبَسُه المَرْأَةُ، قال الأَزْهَرِيّ: و كانَت المَرأَةُ الثَّكْلَى إِذا فَقَدَتْ حَمِيمَها فأَحَدَّتْ عليه لَبِسَتْ صِدَاراً من صُوفٍ، و قال الرّاعي يَصِف فَلاةً:
كأَنَّ العِرْمسَ الوَجْنَاءَ فيهَا # عَجُولٌ خَرَّقَتْ عَنْهَا الصِّدَارَا [٥]
[١] التهذيب: يردُ بهم.
[٢] كذا بالأصل «أعتقن» تحريف و الصواب «أعنقن» بالنون بعد العين.
و في الديوان: مثل تولى البقر بدل مثل هوادي الصدر.
[٣] في اللسان: «و يروى بالزاي و السين» و مثله في النهاية.
[٤] في معجم البلدان بألف و لام.. قرية بالبحرين.. و صادر: موضع بالشام، و الصادر: من قرى اليمن من مخلاف سنحان.
[٥] ديوانه ص ١٤٦ و انظر تخريجه فيه، و فيه «منها» بدل «فيها» .