تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١ - شعر شعر
و أَشْعرَت الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها و عليه شَعَرٌ ، حكاه قُطْرُب.
و الشَّعِرَةُ ، كفَرِحَة [١] : شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمِيانِ ، أَي يَخْرُج منهما الدَّمُ، أَو هي الّتي تَجِدُ أُكَالاً في رُكَبِهَا ، أَي فتَحُكُّ بها دَائِماً.
و الشَّعْراءُ : الخَشِنَةُ ، هََكذا في النُّسخ، و هو خَطَأُ، و الصوابُ: الخَبِيثَةُ، و هو مَجازٌ، يقولون: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بها إِلى خُبْثِهَا، و كذا قوله المُنْكَرَةُ ، يقال:
داهِيَةٌ شَعْراءُ ، و دَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
و يقَالُ للرَّجُلِ-إِذَا تكَلّم بما يُنْكَر عليه-: جِئْت بها شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
و الشَّعْرَاءُ : الفَرْوَةُ سُمِّيتْ بذََلك لِكَوْنِ الشَّعرِ عليها، حُكِيَ ذََلِك عن ثَعْلَبٍ.
و الشَّعْرَاءُ : كَثْرَةُ النَّاسِ و الشَّجَرِ.
و الشَّعْرَاءُ و الشُّعَيْرَاءُ : ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، و الحُمُرِ، و الكِلاَبِ ، و عبارة الصّحاح: و الشَّعْرَاءُ :
ذُبَابَةٌ، يقال هي التي لَها إِبْرَةٌ، انتهى.
و قيل: الشَّعْرَاءُ : ذُبَابٌ يَنْسَعُ الحِمَارَ فيدُورُ.
و قال أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، و للإِبِل شَعْراءُ ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ [٢]
و الحُمْرَة، و لا تَمَسّ شيئاً غيرَ الكَلْب، و أَمّا شَعراءُ الإِبِل:
فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، و هي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، و لها أَجْنِحَة، و هي زَغْبَاءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قال: و رُبّمَا كَثُرَت في النَّعَمِ، حتَّى لا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، و لا أَنْ يَرْكَبُوا منها شيئاً معها، فيَتْركون ذََلك إِلى اللّيْل، و هي تَلْسَعُ الإِبل في مَرَاقِّ الضُّرُوع و مَا حَوْلَهَا، و ما تَحْتَ الذَّنَب و البَطْنِ و الإِبِطَيْن، و ليس يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كان ذََلك إِلاّ بالقَطِرَانِ، و هي تَطِيرُ على الإِبَل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيَّاً، قال الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه # مِنْهَا لَبَانٌ و أَقْرَابٌ زَهالِيلُ
و الشَّعْرَاءُ : شَجَرَةٌ من الحَمْضِ ليس لها وَرَقٌ، و لهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نقله صاحب اللسان عن أَبي حَنِيفَة، و الصّاغانيّ عن أَبي زِيَاد، وزاد الأَخيرُ: و لَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ [٣] .
و الشَّعْرَاءُ : فاكِهَةٌ، قيل: هو ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما ، واقتصر الجَوْهَرِيّ على هََذه الأَخِيرَة، فإِنه قال: و الشَّعْراءُ : ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه و جمعُه سواءٌ.
و قال أَبو حنيفة: و الشَّعْرَاءُ : فاكِهَةٌ، جمْعُه و واحِدُه سواءٌ.
و نقلَ شيخُنا-عن كتاب الأَبْنِيَةِ لابن القَطّاع-: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخِ.
و قال المُطَرِّز في كتاب المُدَاخَل في اللغة له: و يقال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ ، و جمعه شُعْرٌ ، مثل أَحْمَر و حُمْرٍ، انتهى.
و الشَّعْرَاءُ من الأَرْض: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه ، و قيل:
الشَّعْرَاءُ : الشَّجَرُ الكثيرُ، و قيل: الأَجَمَةُ، و رَوْضَةٌ شَعْرَاءُ :
كثيرةُ الشَّجَرِ.
و قال أَبو حنيفة: الشَّعْرَاءُ : الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ -هََكذا في النُّسخ التي بأَيدينا، و الصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كما هو نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفة [٤] - رَأْسَهَا الشَّجَرُ ، أَي يُغَطِّيه؛ و ذلك لكَثْرته.
و الشَّعْرَاءُ من الرِّمَالِ: ما يُنْبِتُ النَّصِيَ ، و عليه اقتصرَ صاحبُ اللسان، وزاد الصّاغانيّ و شِبْهَه. و الشَّعْرَاءُ من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يقال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ ، كما يقولون: زَبّاءُ، و قد تقدّم قريباً.
ج شُعْرٌ ، بضمّ فسكون [٥] ، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذ لو حافَظُوا على الاسم لقالوا: شَعْرَاوات و شِعَارٌ . و منه
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: كَزَنِخَة.
[٢] في اللسان: الزرقة و الحمرة.
[٣] عن التكملة و بالأصل «خطب» .
[٤] و مثله في اللسان.
[٥] ضبطت في اللسان بضم الشين و العين، ضبط قلم.