تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٧ - غفر غفر
ليست بِطَيِّبَة. و قال اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ . و قال أَبو عَمْروٍ: المَغافِيرُ : الصَّمْغُ يكونُ في الرِّمْث، و هو حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا مُغْفُورٌ . و قال ابنُ شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَينِ الحَمْض، له مَغَافيرُ ، و هو شيْءٌ يَسِيلُ من طَرَف [١] عِيدانِها مثل الدِّبْس في لَوْنِه، و قال غَيْرُه: المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلاَّ أَنّه أَبْيَض.
و المَغْفُوراءُ : الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ و هي مَمْدُودَة؛ قاله ابنُ دُرَيْد. و حَكَى أَبو حَنِيفَة ذََلك في الرُّبَاعيّ.
و أَغْفَرَ العُرْفُطُ و الرِّمْثُ: ظَهَر فيهما ذََلك، و أَخْرَجَ مَغَافيرَه .
وَ تَغَفَّرَ ، و تَمَغْفَر : اجْتَنَاها من شَجَرِهَا. فمَنْ قال: مِغْفَر ، قال: خَرَجْنا نَتَغَفَّرُ ، و من قال: مُغْفور ، قال: نَتَمَغْفَرُ .
و قَولُهُم:
هََذا الجَنَى لا أَنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ
و رَوَى أَبو عَمْرو:
لا أَن تُكَدِّي المِغْفَرَا
مَثَلٌ يُضْرَب في تَفْضِيلِ الشَّيْءِ قالُوا: يُقَال ذََلكَ لمَنْ يَنالُ الخَيْرَ الكَثيرَ ، و المِغْفَرُ [٢] : هو العُودُ من شَجَرِ الصَّمْغِ يُمْسَحُ منه [٣] ما ابْيَضَّ فيُتَّخَذُ منه شَرَابٌ طَيَّبٌ. و قال بعضُهم: ما اسْتَدَارَ من الصَّمْغِ يقال هل المِغْفَر ، و ما استطال [٤] مثْل الإِصْبعِ يُقَال له الصُّعْرُور، و ما سَالَ منه في الأَرْضِ يُقَال له الذَّوْبُ. و في الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدِمَ عَلَيْه من مَكَّةَ فقال: كَيْفَ تَرَكْتَ الحَزْورَةَ؟قال: جادَهَا المَطَرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحَاؤُهَا» ، أَي أَنَّ المَطَر نَزَلَ عليها حتَّى صارَ كالغَفْرِ من النَّبَاتِ. و قيل: أراد أَنَّ رِمْثَهَا قد أَخْرَجَتْ مَغَافِيرَهَا . قال ابنُ الأَثِيرِ: و هََذا أَشْبَهُ، أَلاَ تَرَاهُ وَصَفَ شَجَرَهَا فقال «و أَبْرَمَ سَلَمُهَا و أَعْذَق [٥] إِذْخِرُهَا» . و غُفَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ: امرَأَةٌ. و الحَسَنُ بن غُفَيْر العَطّارُ المِصْريّ، هََكذا بخَط الذَّهَبِيّ في الدِّيوان، و وقع بخَطّ الصاغانيّ في التكملة:
«البَصْرِيّ» ، و الأَوَّلُ الصَّواب، كزُبَيْر: مُحَدِّث ، قال الحافِظُ في التَّبْصير: وَاهٍ كان في حُدُودِ الثَّلاثِمَائَة. و قال الذّهبيّ عن يُوسُفَ بنِ عَدِيّ: كذّابٌ وَضّاعٌ.
وَبَنُو غافِرٍ : بَطْنٌ من بَنِي سامَة بن لُؤَيّ، منهم عَطِيَّةُ بنُ جابِرِ بن غافِرٍ الغافِرِيُّ .
و بَنُو غِفَارٍ ، ككِتَاب : قَبيلَةٌ من كِنَانَةَ، و هم بَنُو غِفَارِ بن مُلَيْلِ بنِ ضمْرَةَ بنِ بَكْر بن عَبْدِ مَناةَ، رَهْطُ سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنْادَةَ الغِفَارِيِّ ، رَضِيَ اللََّه عنه، و قد تقدّم ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات، و منهم إِيماءُ بنُ رَحْضةَ، و إِليهم البَيْتُ [٦] و أَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ، و بِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر؛ و ابن آبي اللَّحْمِ [٧] ، و أَبُو رُهْم [٨] ، و غَيْرُهم.
و يُقَال: ما فِيه غَفِيرَةٌ و لا عَذِيرَةٌ، أَي لا يَغْفِرُ لأَحدٍ ذَنْباً و لا يَقْبَل عُذْراً، قال صَخْرُ الغَيّ:
يا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ # فامْشُوا كما تَمْشِي جِمالُ الحِيرَهْ
أَي تَثَاقَلُوا في سَيْرِكم و لا تُخْفُوه، فإِنّهُم-يعني بني المُصْطَلِق-لا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد منكم إِنْ ظَفرُوا به.
و الغَوْفَرُ ، كجَوْهَر: البِطِّيخُ الخَرِيفيّ، أَو نَوْعٌ منه ، و عليه اقْتَصَر الصاغانيّ.
و الغَفّارِيَّة ، مُشَدَّدَة: ة بمِصْرَ ، كذا ذَكَره الصاغانيّ.
قلتُ: و هما قَرْيَتانِ: إِحداهُما في الشَّرْقِيَّة، و الثانِيَة في الجِيزيّة.
و غُفْرٌ ، كقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ.
و أَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً : رَكِبَ البُسْرَ شيءٌ كالقِشْرِ ، قال ابنُ القَطّاع و الصاغانيّ: و أَهْلُ المَدِينَة يُسَمُّونه: الغَفَا.
*و مِمّا يُسْتدْرك عليه:
[١] التهذيب: أطراف.
[٢] في اللسان بضم الميم و الفاء، و أَهمل ضبطه في التهذيب و لكن يفهم من عبارته أنها عطف على ما قبلها «المغفر» و ضبطت فيه بالضم في الميم و الفاء أيضاً. و ما أثبت هو ضبط التكملة.
[٣] عن التهذيب، و بالأصل «به» .
[٤] عن التهذيب و بالأصل «استدار» .
[٥] عن النهاية و بالأصل «أغدق» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و إليهم البيت هكذا بخطه و لم يفهم له معنى، و لعله: و إليهم النسب، فحرره ا هـ» .
[٧] يريد: أبا نُويْرة بن شيطان بن عبد اللََّه بن آبي اللحم، قتل يوم اليرموك.
[٨] و اسمه كلثوم بن الحُصَين بن خلاد بن مُعَيْشر.