تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٣ - قمر قمر
غَرِيبٌ. قال: و عِنْدِي أَنَّه عَنَى باللَّيْل اللَّيْلَةَ، أَو أَنَّثَه على تَأْنِيثِ الجَمْع. و سيأْتي للمصنّف في «ظ ل م» كالمُقْمِرَةِ و المُقْمِرِ ، كمُحْسِنَةٍ و مُحْسِنٍ، و القَمِرَةُ ، كفَرِحَة ، يُقَال: لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ ، أَي قَمْرَاءُ ؛ عن ابنِ الأَعرابيّ. قال: و قِيلَ لِرَجُل:
أَي النِّسَاءِ أَحَبُّ إِلَيْك؟قال: بَيْضَاءُ بَهْتَرَةٌ، حالِيَةٌ عَطِرَةٌ، حَيِيَّة خَفِرَةٌ، كأَنَّها لَيْلَةٌ قَمِرةٌ ، قال ابنُ سِيدَه: و قَمِرَةٌ ، عندي، على النَّسَب.
و وَجْهٌ أَقْمَرُ : مُشَبَّهٌ به ، أَي بالقَمَرِ في بَيَاضِ اللَّوْنِ.
و أَقْمَرَ الرَّجُلُ: ارْتَقَبَ طُلُوعَه ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
لا تُقْمِرَنَّ عَلَى قَمْرٍ و لَيْلَتِه # لا عَنْ رِضَاكَ و لا بالكُرْهِ مُغْتَصبَا
و تَقَمَّر الأَسَدُ: طَلَبَ الصَّيْدَ في القَمَر ، هََكذا في النُّسخ، و الصَّوابُ: في القَمْرَاءِ [١] ، و منه قول عبدِ اللََّه بن عَنَمةَ الضَّبِّي:
أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنّ رَاعِيَ إِبْلِهِ # سَقَطَ العَشَاءُ به عَلَى سِرْحانِ
سَقَطَ العَشَاءُ به عَلَى مُتَقَمِّرٍ # حامِي الذِّمَارِ مُعَاوِدِ الأَقْرَانِ
قال ابنُ بَرّيّ: هََذا مَثَلٌ لِمَنْ طَلَبَ خَيْراً فَوَقَع في شَرٍّ.
قال: و أَصلُه أَنْ يكونَ الرَّجُل في مفَازَةٍ، فيَعْوِي لتُجِيبَهُ الكِلابُ بنُبَاحِها فيَعْلَمَ إِذا نَبَحتْه الكلاِبُ أَنّه مَوْضِعُ الحَيِّ فيَسْتَضِيفهُم، فَيَسْمَع الأَسَدُ أَو الذِّئبُ عُوَاءَهُ فيَقْصِد إِليه فيَأْكُله [٢] .
و من المَجَاز: تَقَمَّرَ المَرْأَةَ : بَصُرَ بِهَا في القَمْرَاءِ ، و قِيلَ: اخْتَدَعَهَا و طَلَبَ غِرَّتَهَا كما يُخْتَدَعُ الطَّيْرُ؛ قاله الأَصمعيّ. و [٣] قِيلَ: ابْتَنَى عَلَيْهَا في القَمْرَاءِ ، أَي في ضَوْءِ القَمَر . و قال أَبو عَمْرٍو: تَقَمَّرها : أَتاها في القَمْراءِ .
و بِكُلِّ ذََلك فُسِّر قولُ الأَعشى:
تَقَمَّرَهَا شَيْخٌ عِشَاءً فأَصْبَحَتْ # قُضَاعِيَّةً تَأْتِي الكَوَاهِنَ ناشِصَا
و قَمِرَ السِّقاءُ، كفَرِحَ قَمَراً : بانَتْ أَدَمَتُه مِنْ بَشَرَتِه ، قال ابنُ سِيدَه: و هُوَ شَيْءٌ يُصِيبُ القِرْبةَ من القَمَرِ كالاحْتِرَاقِ.
و قَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً : تَحَيَّرَ بَصَرُه [٤] في الثَّلْجِ فلم يُبْصِر.
و قَمِرَ الظَّبْيُ: أَخَذَ نُورُ القَمَرِ عَيْنَيْه فحارَ؛ قاله ابنُ القَطّاع.
و قَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً : أَرِقَ في القَمَرِ فلَمْ يَنَمْ. و قَمِرَتِ الإِبلُ رَوِيَتْ من الماءِ و قِيل: إِذا تأْخَّر عَشاؤهَا أَو طالَ في القَمَرِ .
و قَمِرَ المَاءُ و الكَلأُ [٥] و غيْرُهُمَا: كَثُرَ ، و قال ابنُ القَطّاع:
قَمِرَ الشَّيْءُ: كَثُرَ.
و ماءٌ قَمِرٌ ، كفَرِح: كَثِيرٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنشد:
في رَأْسِه نَطّافَةٌ ذاتُ أْشَرْ # كنَطَفَان الشَّنِّ في المَاءِ القَمِرْ
و ١٤- في الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم ذَكَرَ الدَّجّال، فقال: «هِجَانٌ أَقْمَرُ » . قال ابْنُ قُتَيْبَةَ: الأَقْمَرُ : الأَبْيَضُ الشَّدِيدُ البَياضِ، و الأُنْثَى قَمْرَاءُ .
و أَقْمَرَ الثَّمَرُ ، هََكذا بالمُثَلَّثَة في سائر النُّسخ، و الصَّوابُ «التَّمْر» [٦] بالفَوْقِيّة: تَأَخَّرَ إِينَاعُه و لم يَنْضَجْ حَتَّى يُدْرِكَه البَرْدُ ، فتَذْهَب حَلاوَتُه و طَعْمُه، زادَ ابنُ القَطّاعِ: من يُبْسِه.
و أَقْمَرتَ الإِبِلُ: وَقَعَتْ في كَلإِ كثيرٍ ، قاله ابنُ القَطّاعِ و نَقَلَه صاحبُ اللّسَان.
و قَامَرَه مُقَامَرَةً و قِمَاراً فَقَمَرَه ، كنَصَرَه يَقْمُرُهُ قَمْراً ، و تَقَمَّرَهُ : رَاهَنَه فغَلَبَهُ، و هُوَ التَّقَامُرُ . و في الصّحاح: قَمَرْتُ الرَّجلَ أَقْمِرُه ، بالكَسْر، إِذا لأَعَبْتَهُ فيه فغَلَبْتَهُ، و قامَرْتُهُ فقَمَرْتُهُ أَقْمُرُه ، بالضَّمّ، قَمْراً ، إِذا فاخَرْتَه عليه [٧] فَغلبْتَه، و تَقَمَّر الرّچلُ: غَلَبَ من يُقَامِرُه . و قال ابنُ القَطّاع في التهذيب: قَمَرْتُه قَمْراً و أَقْمَرْته : غَلَبْتهُ في اللَّعِب.
[١] كما في الصحاح و اللسان.
[٢] قيل إن سرحان هنا اسم رجلٍ، و قول ابن بري هو المشهور، قاله في اللسان.
[٣] في القاموس: «أو» .
[٤] في القاموس: «من الثلج» و في اللسان فكالأصل، و فيه: «حار بصره» بدل «تحير بصره» .
[٥] في القاموس: و الكلأ و الماء.
[٦] و مثله في الصحاح و التهذيب، و في اللسان «الثمر» كالأصل.
[٧] الصحاح: فيه.