تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٢ - قرر قرر
حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ # و الرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ
قلتُ: و قال ابنُ بَرّيّ: هََذا العَجُزُ مُغَيَّر، و صوابُ إِنشادِ البَيْت، على ما رَوَتْه الرُّواة في شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر البيت: كما أورده الصاغانيّ، و أَورد بعده:
فيظَلُّ دَفّاهُ له حَرَساً # و يَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ
قال: هََذا يَصِف ظَلِيماً، و بَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هََذا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، و أَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، و الزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، و دَفّاهُ: جَنَاحاهُ. و الهاءُ في «له» ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَناحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه و يَضُمُّه إِلى نَحْرِه، و هو مَعْنَى قَوْله: «يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر» .
و القَرّ : ع ، ذكره الصاغانيّ، و لم يُحَلِّه، و هو بالحِجَازِ في دِيَارِ فَهْم [١] ؛ كذا في أَصلٍ. و أَظنُّه «قَوّ» بالوَاوِ، و قد تَصَحَّفَ على مَنْ قال بالرّاءِ، و قَوٌّ يَأْتِي ذِكْره في مَحَلِّه؛ كذا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وَ غَيْرُه.
و في الأَساس: و أَنا آتِيهِ [٢] القَرَّتَيْن [٣] القَرَّتَانِ : البَرْدَانِ، و هما الغَدَاةُ و العَشِيُ ، و قال لَبِيدٌ:
و جَوَارِنُ بِيضٌ و كلُّ طِمِرَّةٍ # يَعْدوُ عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ
و القُرَرُ ، كصُرَد: الحَسَا ، وَاحِدتُهَا قُرَّةٌ ؛ حكاها أَبو حَنِيفةَ. قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَى: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب؟ و قَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه ، قال ابنُ الأَعرابيّ: و يُقَال: اطْوِ الثَّوْبَ على قَرِّه و غَرِّه و مَقَرِّه ، أَي على كَسْرِه.
و المقَرُّ ، ظاهرُه أَنّه بالفَتْح، و لَيْسَ كذََلك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم و فَتْح القَاف؛ كما ضبطه أَبو عُبَيْد و الصَّاغَانيّ [٤] : ع بكاظِمةَ حيثُ دِيَارُ بَنِي دارِمٍ، و به قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرَزْدَق، و قَبْرُ امرأَةِ جَرير، قال الرّاعِي:
فصَبَّحْنَ المِقَرَّ و هُنَّ خُوصٌ # عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا [٥]
و قال خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَني تَمِيم؛ كذا في اللِّسَانِ. و قال الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لبِعْض الرُجّازِ:
تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى مِقَرِّهِ # حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ
و الصُّلْبُ وَراءَ ذََلك قَلِيلاً.
و القُرَّى ، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الوَاقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا ، نقله الصَّاغَانِيّ.
و قُرَّى : ع، أَو وادٍ ، و يُقَالُ له: قُرَّى سَحْبَلٍ، و هُوَ في بلاد الحَارِثِ بنِ كَعْب، قال جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
أَلَهْفَى بقُرَّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ # عَلَيْنَا الوَلاَيَا و العَدُوُّ المُبَاسِلُ
و منه يَوْمُ قُرَّى ، قال ذُو الإِصْبع:
كأَنَّا يوْمَ قُرَّ # ى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا
قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ # فَتًى أَبْيَضَ حُسّانَا
و قُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ ، كأَنَّه يَعْنِي به قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوفِيّ، الذِي رَوَى عن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح و غَيْرِه.
و قُرّانُ ، في شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ [٦] : وَادٍ ، قِيلَ: هو بِتِهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ و المَدِينَةِ شَرّفَهما اللََّه تَعَالَى.
و قُرّانُ : ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مع «مَلْهَم» ذاتُ نَخْل و سُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قال عَلْقَمة:
سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لها # ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ
[١] في معجم البلدان: قَرّ: موضع.
[٢] عن الأساس و بالأصل «أقيه» .
[٣] ضبطت في الأساس، بالقلم، بالكسر، و في اللسان و الصحاح فكالقاموس بالفتح.
[٤] و في معجم البلدان بكسر الميم و فتح القاف و تشديد الراء. و نقل عن العمراني ضبطه بفتح الميم و القاف.
[٥] ديوانه ص ١٤٦ و انظر فيه تخريجه و ضبطت المقر بكسر ففتح عن الديوان.
[٦] في معجم البلدان: و قران اسم واد قرب الطائف في شعر أبي ذؤيب، قال و يروى لأبي جندب:
و هي بالمناقب قد حموها # لدى قران حمَى بطن ضيمِ
و في حواشي المطبوعة الكويتية أورد لأبي ذؤيب بيتاً آخر هو قوله:
رأتني صريع الخمر يوماً فسوتها # بقران إن الخمر شعث صحابها.