تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢١ - عشر عشر
و عَسْكَرُ مُكْرَم: د، بخُوزِسْتَانَ بَيْنَ تُسْتَرَ و رامَهُرْمُزَ، و هو مُعَرَّبُ لَشكر، منه الحسين [١] بنُ عَبْدِ اللََّه العَسْكرِيُّ و الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللََّه العَسْكَرِيُّ الأَدِيبانِ الشَّاعِران.
و عَسْكَرٌ : ع، بِنابُلُسَ ، و يُعرَف بعَسْكَرِ الزَّيْتُون، هََكذا ضَبَطه الصاغانِيُّ و غيرُه، و تَبِعَهم المصنّف و هََكذا هو المَشْهور على أَلْسِنَةِ أَهْلِ نَابلُسَ. و قال الحافِظُ في التَّبْصير: هو بالضَّمِّ، و نَسَبَ إِليه أَبا القَاسم مُحَمّد بن خَلَفِ بن محمّدِ بنِ مُسْلِم العسْكرِيّ النابُلُسِيّ إِلى إِحدى قُرى نابُلُس، كانَ نَقِيبَ الحَنَابِلَة، حَدَّث عن سِبْط السِّلَفيّ، قال: هََكذا ضَبَطَه القُطْبُ عَبْدُ الكَرِيمِ، الحَلَبِيُّ في تَارِيخه، و قال: سَمعْتُ منه.
و عَسْكَرُ القَرْيَتَيْن: حِصْنٌ بالقَرْيَتَيْن. و عَسْكَرُ : ة بمِصْرَ أَيضاً و الأُولَى هي الخِطّة بها، و الثانِيَةُ من قُرَاها.
و عَسْكَرُ : اسْمُ سُرَّ مَنْ رَأَى ، قال ابنُ خَلِّكَانَ: متى ذَكَرَ ابنُ القَرّابِ العَسْكَرَ فمُرَادُه سُرَّ مَنْ رَأَى؛ لأَنّ المُعْتَصِمَ بَنَاهَا لعَسْكَرِه ، و إِليه نُسِبَ العَسْكَرِيّانِ الإِمامان ١٠,١١- أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحمّدِ بنِ عَلِيّ بنِ مُوسَى [٢] بنِ جَعْفَرٍ الصادقِ، رَضِيَ اللََّه عنهم، يقال له: الثالثُ، و الهادِي، و التَّقِيّ، و الدَّلِيلُ، و النَّجِيبُ، وُلِدَ بالمدينة سنة ٢١٢، و عاشَ إِحدَى و أَرْبَعِين سَنَةً و سَبْعَةَ أَشْهُر، فإِنّه تُوُفِّيَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سنة ٢٥٤، و دُفن بِدارِه بها؛ وَ وَلَدُه الإِمامُ أَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ الهادِي، وُلِدَ بالمدينة سنة ٢٣٢ و تُوُفِّيَ سنة ٢٦٠، و ماتَا بهَا و دُفنَا بهَا، فلِذَا نُسِبَا إِلَيْهَا.
و عَسْكَرُ المَهْديِّ، و عَسْكَرُ أَبِي جَعْفَرِ المَنْصُور :
مَوْضعان ببَغْدادَ ، الثانِي هو الرُّصَافَة.
و عَسْكَرٌ و عَسَاكِرُ : اسمانِ ، من الثانِي بَنُو عَسَاكِرَ أَئمَّة الفَنِّ بِدِمَشْقِ الشأْمِ، منهم الحَافظ صاحبُ التاريخ الذي يُرْحَلُ إِليه، و غيرهم. *و مّما يُستدرك عليه:
عَساكِرُ الهَمِّ: ما رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً و تَتَابَعَ.
و بِرْحُ بن عُسْكُر المَهْريّ، له وِفَادَةٌ، و شَهدَ فَتْحَ مصْر، و ذَكَرَه ابنُ يونُسَ، و ضَبَطُوا والِدَه كقُنْفُذ [٣] ، قال ابنُ يونُسَ:
هََكذا رأَيتُه بخطّ ابنِ لَهِيعَةَ، كذا في التبصير للحافظ.
و العَسْكَر و المُعَسْكَر : موضعانِ، الأَخير من أَعْمال تِلِمْسَانَ.
عشر [عشر]:
العَشَرَة ، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ ، و إِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بها المؤنَّث، فبالفَتْحِ، تقول: عَشْرِ نِسْوَةٍ، و عَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ [٤] اسْتَوَى المُذكَّر و المُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، و عِشْرُونَ امرأَةً. و ما كان من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فيما واحدُهْ مُذَكَّر، و تُحْذَف فيما واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ و ذكَّرْتَ المُؤنَّث، و حَذَفْتَ الهاءَ في المُذَكَّر في العَشَرَة ، و أَلْحَقْتَهَا في الصَّدْرِ فيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ ، و فَتَحْتَ واحِداً مَبْنِيًّا على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ في العَجُز، و حَذَفْتَها مِن الصدْر، و أَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة ، و إِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كذا في اللّسان.
و من الشّاذّ في القرَاءَة فانْفَجَرَتْ مِنْه اثْنَتَا عَشَرَةَ عَيْناً [٥] بفتح الشِّين. قال ابنُ جِنّي: و وَجْهُ ذلك أَنَّ أَلْفَاظ العَدَد تُغَيَّرُ كثيراً في حدّ التَّرْكِيب، أَ لاَ تَراهُم قالُوا في البَسِيط [٦] ، إِحْدَى عَشْرَة ، و قالُوا: عَشْرٌ و عَشَرَة [٧] ثم قالُوا في التركيب: عِشْرُون . و من ذلك قَوْلُهم: ثَلاثُون، فما بَعْدَها من العُقُودِ إِلى التِّسْعِين، فجَمَعُوا بين لَفْظ المُؤَنَّث و المُذَكَّر في التَّرْكيب، و الوَاوُ للتَّذْكِيرِ و كذََلك أُخْتُهَا، و سُقُوطُ الهاءِ للتَأْنِيث.
و تقولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً، بكَسْرِ الشِّين، و إِنْ شِئْتَ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «الحسن» و مثلها في معجم البلدان. و هو أبو أحمد أستاذ أبي هلال العسكري الحسن بن عبد اللََّه، الآتي ذكره بعده.
[٢] عن القاموس و بالأصل «محمد» .
[٣] و كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين و الكاف المضمومتين.
[٤] في التهذيب: فإذا جاوزت العشر.
[٥] سورة البقرة الآية ٦٠.
[٦] ثمة نقص في الكلام فالشارح تبع اللسان الذي نقل عن المحكم و تمام العبارة في المحكم: قالوا في البسيط، واحدٌ و أَحَدٌ ثم قالوا في التركيب إحدى عشرة....
[٧] هذا ضبط المحكم للفظتين، و ضبطتا في اللسان عَشِرة و عَشَرَة.