تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٦ - همر همر
و الهَكْرُ ، بالفتح و يُحَرَّك: اعْتِراءُ النُّعَاسِ أَو اشْتِدادُ النَّوْمِ. و قد هَكِر ، كفَرِحَ ، هَكَراً : نَعَسَ أَو سَكِرَ من النَّوْم أَو اشْتَدَّ نَومُه أَو اعتراهُ نُعَاسٌ فاسْتَرْختْ عِظَامُه و مَفَاصِلُه.
و الهَكرُ ، ككَتِفٍ و نَدُسٍ: الناعِسُ أو السَّكِرُ في نَوْمِه.
و الهَكرُ [١] ، ككَتِف: د، باليَمَن لمالِك بن سُقَار من مَذْحِج، قاله ابن الأَعْرَابيّ، و هو من أَعمال ذَمارِ؛ أَو دَيْرٌ رُوميٌ ، قاله الأَزهريّ [٢] ؛ أَو مَوضع آخَر، أَو قَصْرٌ ، قاله الصاغانيّ، و بكلِّ ما ذُكِر فُسِّر بيتُ امرىءِ القَيْس:
كنَاعِمَتَيْن من ظِباءِ تَبَالَةٍ # عَلَى جُؤْذُرَيْنِ أَو كبَعْضِ دُمَى هَكِرْ
و في اللسان: و قد يَجوز أَن يكون أَرادَ دُمَى هَكْر ، فنقَل الحرَكة للوَقْف، كما حَكاه سِيبَويْه من قولهم: هََذا بَكُرْ و مَررتُ بِبَكِرْ.
و في حديث عمَرَ و العَجوز: «أَقْبَلْتُ من هَكْرَانَ و كَوْكَب» : ع أَو جَبَلٌ حِذَاءَ مَرّانَ ، قاله عَرّام و أَنشد:
أَعيان هَكْرَانَ الخُدَرِيّات [٣]
و كذََلك كَوْكَبٌ جَبلٌ آخَرُ مَعْروفٌ، و هَكْرانُ قليلُ النّبات في أَصلِه ماءٌ يقال هل الضيعة [٤] .
و الهَكّارِيَّةُ ، مشدّدةً: ناحِيَةٌ و قُرًى فَوْقَ المَوْصِلِ في جزيرةِ ابنِ عُمَرَ يَسكنها أَكرادٌ يقال لهم الهَكّاريّة ، و إِليها يُنْسَب الوَليّ المشهور أَبو المَفَاخِر عَدِيُّ بنُ صَخْرِ بنِ مُسَافِر الأُمويّ الهَكْارِيّ .
و تَهَكَّرَ الرَّجلُ، إِذا تَعَجَّبَ، و أَيضاً: تَحَيَّر ، و الأَخير في اللسَان و التّكْمِلَة.
*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:
هَكْرٌ ، بالفَتْح: مَوضعٌ، و به فُسّر قولُ امرىءِ القَيْس السّابقُ.
و هَكِرٌ ، ككَتِف: مَوضعٌ على نَحوِ أَربعين ميلاً منالمدينَة، قاله الحازِميّ. و هَكُرٌ ، بضم الكاف: مَوضع آخرُ جاءَ ذِكرَه في كتاب، و قيل فيه بفتح الكاف.
همر [همر]:
هَمَرَه ، أَي الدَمْعَ و الماءَ و المَطَرَ و نحوهَا.
يَهْمِره ، بالكَسْر، و يَهْمُره ، بالضَّمّ، هَمْراً : صَبَّه، فهَمَرَ هو يَهْمِر ، بالكَسْر، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
و جاءَ خَلِيلاَهُ إِليها كِلاَهمَا # يَفِيضُ دُموعاً لا يَرِيثُ هُمُورُهَا
و انْهَمَرَ الدمعُ و المَطَرُ، كهَمَرَ : سالَ، فهو هامِرٌ و مُنْهَمِرٌ .
و هَمَر ما فِي الضَّرْعِ ، أَي حَلَبَه كُلَّه. و من المَجاز: هَمَرَ الكلامَ يَهْمِره هَمْراً : أَكْثَرَ منه ، كذا في النُّسخ، و في بعض الأُصول: فِيه، و يُؤيّده ما في الأَساس: هَمَرَ في كَلامِه: أَكْثَرَ. و هَمَرَ الفَرسُ الأَرْضَ يَهْمِرهَا هَمْراً : ضَرَبَها بحَوَافِره شَديداً، كاهْتَمَرها ، و قيل:
حَفَرَهَا بها. و هَمَرَ الغُزْرُ الناقةَ يَهْمِرُها هَمْراً : جَهَدَها ، و حكى بَعضُهم هَمَزَها، بالزّاي، و ليس بصحيح. و هَمَرَ له مِن مالِهِ ، أَي أَعْطَاه. و الهَمّار كشَدّاد: السَّحَاب السَّيّال، كالهَامِرِ ، قال:
أَنَاخَتْ بهَمَّارِ الغَمَامِ مُصَرِّحٍ # يَجودُ بمَطْلُوقٍ من الماءِ أَصْحَمَا
و من المَجاز: الهَمَّار : الرَّجُل الكثيرُ الكلامِ الْمِهْذارُ يَنهَمِر بالكلام، كالمِهْمَار و الْمِهْمَرِ ، كمِحْرابٍ و مِنَبر، و اليَهْمورِ ، الأَخير من أَسماءِ الرِّمال، كما سيأْتي، و قد ذكرَه الصّاغانيّ بمعنَى الكَثِيرِ الكلامِ.
و خَطِيبٌ مِهْمَرٌ : مُكْثِرٌ، قال الشاعر يَمدح رَجلاً بالخَطَابة:
تَرِيغُ إِليه هَوَادِي الكَلامِ # إِذا خَطِلَ النَّثِرُ المِهْمَرُ
و قال الأَزْهَرِيّ: المِهْمَار : الذي يَهْمِر عَلَيْك الكلامَ، أَي يُكْثِر.
و الهَمْرَةُ ، بالفتح: الهَصْرَة ، و هي خَرَزَةُ التّأْخيذ، و قد أَعادها المصنّف ثانياً، و فيه نَظرٌ، و الهَمْرَة : الدُّفْعَة من المَطَرِ، و الهَمْرة : الدَّمْدَمَةُ ، و قيل: بغَضَبِ ، نقلَه
[١] قيدها ياقوت في معجمه بالفتح ثم السكون، و قال: ذكره الحازمي فقال بكسر القاف موضعان، و قيل بفتح الكاف، و قال ابن الأعرابي:
بالكسر....
[٢] في معجم البلدان عن الأزهري: موضع أراه رومياً.
[٣] عن معجم البلدان «هكران» ، و بالأصل «أعياد» .
[٤] معجم البلدان «الصِّنْو» .