تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٥ - قرر قرر
بنَت جُشَمَ و هي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشاعر الفَصيح المعْرُوف و هو أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ [١] بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمَة بن جُشَم بن مالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْدِ منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْدِ بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللََّهِ بنِ النَّمِر، و كانَ ابن القِرِّيَّةِ خَرج مع ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَلَه الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ؛ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ.
و القَرَارِيُّ : الخَيّاطُ ، قال الأَعشَى:
يَشُقُّ الأُمُورَ و يجْتَابُها # كشَقِّ القَرَارِيِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِيّ ، و الفُضُوليّ، و هو البِيَطْرُ. و قِيل: القَرَارِيّ : القَصّابُ ، قال الرّاعِي في رِواية غيرِ ابن حَبِيب:
و دَاوِيٍّ سَلخْنا اللَّيْلَ عنه # كما سَلَخَ القَرارِيُّ الإِهَابَا [٢]
و القَرَارِيُّ : الحضَرِيُّ الّذِي لا يَنْتَجِعُ ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عند العَرب قَرَارِيّ . قلتُ: و قد استعملَتْه العامَّةُ الآن في المُبالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً:
خيّاطٌ قَرَارِيٌّ ، و نَجّارٌ قَرَارِيٌّ .
و من المَجازِ قولُهُمْ: قَرْقَارِ ، مبْنِيَةً على الكَسْرِ ، و هو معدولٌ، قال الأَزْهَرِيّ [٣] : و لم يُسْمع العَدْلُ في الرُّباعي إِلاّ في عَرْعَارِ و قَرْقَارِ . قال أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
حتَّى إِذا كان علَى مُطَارِ # يُمْنَاهُ و اليُسْرَى على الثَّرْثَارِ
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ
أَي اسْتِقرِّي ، و يُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ ، أَي قَرَّ و اسْكُنْ.
و معنى البيْتِ: قالتْ له رِيحُ الصَّبا: صُبَّ ما عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، و هو قَرْقَرتُه .
و قال ابنُ الأَعْرابِيّ: المَقَرَّةُ : الحَوْضُ الصَّغِيرُ [٤] يُجْمع فيه المَاءُ. قال الصاغَانيّ: و كَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة التي هي فَوْقَ الكُوز و دُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة ، و فِيه تَوَسُّعٌ و تَسامُحٌ.
و القَرَارَةُ : القَصِيرُ ، على التَّشْبِيه، و القَرَارَةُ : القَاعُ المُسْتَدِيرُ ، قاله ابنُ الأَعْرابيّ. و قد تَقدّم في كَلام المُصَنّف، فهو تَكْرار.
و القَرُورَةُ : الحقِيرُ ، نقله الصاغانيّ.
و القَرَوْرَى [٥] -بفتح القافِ و الراءِ الأُولَى. و كَسْرِ الرّاءِ الثانية؛ كذا في النُّسَخ، و هو خطأٌ و الصَّوابُ كما ضَبَطه الصاغانيّ بفَتحَات [٦] ، و قال: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. و قال أَيضاً: و قَرَوْرَى ، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِر [٧] و النُّقرَة. و من المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم:
«صابَتْ بقُرٍّ » . و رُبمَا قالوا: «وَقَعَتْ بقُرٍّ » ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ في قَرارِهَا أَي إِلى قَرَارِهَا . و قال ثعْلبٌ:
وَقَعَتْ في المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قال عَدِيُّ بنُ زَيْد:
تُرَجِّيهَا و قدْ وَقَعَتْ بقُرٍّ # كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ
و قال الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْرُ مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ . قال طَرَفَةُ:
كُنْت فِيهمْ كالمُغطِّي رَأْسهُ # فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي و خُمُرْ
سادِراً أَحسَبُ غَيِّى رَشَداً # فتَناهَيْتُ و قد صابَتْ بقُرّ
و قال أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قال: و إِنّمَا هو مَثَلٌ. و قال الأَصمعيّ: وَقع الأَمْرُ بِقُرِّهِ ، أَي بمُسْتَقَرِّه . و قال غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثَأْرَه: وَقَعْتَ بقُرِّكَ ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ ما كان مُتطلِّعاً إِليه.
[١] في الاشتقاق و وفيات الأعيان: «زيد» .
[٢] ديوانه ص ١٨ و انظر تخريجه فيه، و صدره في الديوان:
و داريٍّ سلختُ الجلد عنه.
[٣] كذا، و هي عبارة الصحاح، و لم ترد في التهذيب.
[٤] في التهذيب: الحوض الكبير.
[٥] كذا ضبطت في القاموس، و على هامشه: «و القَرَورِيُّ» عن نسخة أخرى و هو يوافق ما نظّره الشارح، و لكن الياء مشددة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بفتحات، أي للأحرف التي في كلام الشارح، و أما الواو فهي ساكنة كما في التكملة» .
[٧] في معجم البلدان: «ماء لبني عبس بين الحاجر و النقرة» و وردت «الحاجز» بالزاي في المطبوعة الكويتية تحريف.