تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٦ - قرر قرر
و قَارَّهُ مُقارَّةً : قَرَّ معه و سَكَنَ، و منه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللََّه عنه: قَارُّوا الصَّلاةَ ، هو من القَرَارِ لا مِنَ الوَقارِ، و معناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فيها و لا تَتَحَرَّكُوا و لا تَعْبَثُوا، و هو تَفَاعُلٌ من القَرَارِ .
و أَقَرَّهُ في مَكَانِه فاسْتَقَرَّ ، و ١٦- في حَدِيث أَبِي مُوسَى : « أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ و الزَّكَاة» [١] . أَي اسْتَقَرَّت مَعَهُما و قُرِنَت بِهِمَا.
و قال اللَّيْث: أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ في مَقَرِّه لِيَقِرَّ .
و فُلانٌ قارٌّ : ساكِنٌ. و أَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت -و في تهذيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، و قال غيرُه: اسْتَبانَ- حَمْلُهَا ، فهي مُقِرٌّ ، و قد تقدَّم ذََلك في كَلامِه، فهو تَكْرَار.
و تَقَارَّ الرَّجُلُ: اسْتَقَرَّ ، و في حديثِ أَبِي ذَرٍّ: فلم أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ» أَي لم أَلْبَثْ، و أَصلُه أَتَقارَر ، فأُدْغِمَت الرّاءُ في الرّاءِ.
و قَرُورَاءُ ، كجَلُولاءَ: ع. و قَرَارٌ ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن ، منهم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ القَرَارِيُّ ، رَوَى عنه ابنُ قَانع؛ و أَبُو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِيّ ، رَوَى عنه الأَعْمَشُ.
و قَرَارٌ : ع بالرّومِ ، ذكره الصاغانيّ [٢] .
و سُمُّوا قُرَّة ، بالضَّمّ ، و قُرْقُر ، كهُدْهُد، و زُبَيْر، و إِمامٍ، و غَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ بقُرَّةَ فكثيرُون. و من الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ؛ و ابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ بنِ قُرْقُر ، سَمِع، الدّارَقُطْنِيّ. و فاتَهُ قَرْقَر ، كجَعْفَر، منهم: عَبْدُ اللََّه بنُ قَرْقَر ؛ هََكذا ضَبَطَه الصاغَانيّ و الحافِظ، حدَّث عن أَبِي عَرُبَةَ الحَرّانِيّ، و عنه ابْنُ جُمَيْع.
و كذا قَرِيرٌ ، كأَمِير، منهم عبدُ العَزيز بنُ قَرِيرٍ [٣] ، عن ابْنِ سِيرِينَ؛ و أَخُوه عبدُ المَلِكِ بنُ قَرِيرٍ [٤] ، عن طَلْقٍ اليَمَامِيِّ. و قِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر.
و غالِبُ بنُ قَرَار ، بالفَتْح.
و دَهْثَمُ بنُ قُرّانَ -بالضَّمّ-رَوَى عنه مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. و أَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. و غالِبُ بن قُرّانَ ، له ذِكْر.
و عُثْمَانُ القُرَيْرِيُّ -بالضَّمّ-صاحِبُ كَشْف و أَتْبَاعٍ، مات بكَفْرِ بَطْنَا في بِضْع و ثمانِينَ و سِتّمائة. و المُقْريءُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمِرٍ القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ.
و قُرَارٌ كهُمامٍ: ع ، نقله الصاغانيّ، قلت: و هو في شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
مِنْ أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ ما يُضْمِرُ: «حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة » . و يقال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على قِرَّة . و يُقال أَيضاً:
ذَهَبَتْ قِرَّتُهَا ، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فيه المَرَضُ، و الهاءُ للعِلَّة.
و قولُهُم: وَلِّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّها ، أَيْ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا؛ قاله شمِرٌ. أَو شَدِيدَتهَا مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ قَرٌّ ، و لا أَقولُ: قارٌّ ، و لا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ.
و قِيل لِرَجُل: ما نَثَرَ أَسْنَانَك؟فقال: أَكْلُ الحَارِّ، و شُرْبُ القارِّ .
و ١٦- في حدِيثِ حُذَيْفَةَ في غزْوَةِ الخَنْدَق : «فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمِ و قَرَرْتُ قَرِرْت » . أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ.
و القَرُّ : صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحدةً.
و أَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ إِقْرَاراً ، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.
و قَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ قَرْقَرةً : رَدَّدَتْ صَوْتَها.
و قَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فيها الماءُ.
و القَرَارُ ، بالفتح: الحَضَرُ، و إِليه نُسِب القَرارِيّ ، لاسْتِقْرَارِه في المَنَازِلِ، و منه ١٧- حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ :
قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: «غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ » .
وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ * [٥] أَي قَرَارٌ و ثُبُوتٌ. و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [٦] أَي غايَةٌ و نِهَايَةٌ تَرَوْنَه في الدُّنْيَا و الآخِرَة.
[١] و رُوي: قُرَّتْ. قال في النهاية: يعني أن الصلاة مقرونة بالبرّ و هو الصدق و جماع الخير، و أنها مقرونة بالزكاة في القرآن، و مذكورة معها.
[٢] و في معجم البلدان عن العمراني مثله، و عن نصر: وادٍ قرب المدينة في ديار مُزَينة.
[٣] كذا بالأصل و التهذيب، و في تقريب التهذيب: قدير مصغراً و في الخلاصة قريب.
[٤] في التقريب قُرَيب.
[٥] سورة البقرة الآية ٣٦.
[٦] سورة الأنعام الآية ٦٧.