تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٥ - عتر عتر
و العَتْرُ ، بالفَتْح: الذَّكَرُ، و يُكْسَرُ، كالعَتَّارِ ، ككَتَّان، قال الصّاغانيُّ: كأَنَّه شُبِّهِ بالرُّمْحِ العَاتِرِ .
و العِتْرُ ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ ، و في المَثَل:
«عَادَتْ إِلى عِتْرِهَا لَمِيسُ» أَي رَجَعَت إِلى أَصْلِهَا، يُضْرَب لمن رَجَعَ إِلى خُلُق كان قد تَرَكَه.
و العِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبت مثْلَ المَرْزَنْجُوش [١] مُتَفَرّقاً، فإِذا طالَ و قُطِعَ أَصلُه خَرَجَ منه شِبْهُ اللَّبَنِ.
و قيل: هو المَرْزَنْجُوش، قيل: إِنّه يُتَدَاوَى بهِ، و به فُسِّرَ ١٦- حديثُ عَطاءٍ : «لا بَأْسَ للمُحْرِمِ أَنْ يَتَداوَى بالسَّنَا و العِتْرِ » .
و قيل: هو العَرْفَجُ.
أَو شَجَرٌ صِغَارٌ له جِرَاءٌ نحوُ جِرَاءِ الخَشْخاشِ، قاله أَبو حَنِيفَةَ.
و العِتْرُ : الصَّنَمُ يُعْتَرُ له، قال زُهَيْرٌ:
فزَلَّ عنها و أَوْفَى رَأْسَ مَرْقَبَة # كنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ
و العِتْرُ : كُلُّ ما عُتِرَ ، أَي ذُبِحَ ، كالذِّبْحِ.
و العِتْرُ : شَاةٌ كانُوا يَذْبَحُونَهَا في رَجَبٍ لآلِهَتِهِم، كالعَتِيرَةِ ، مثْل ذِبْح و ذَبِيحَة، و الجمع العَتَائرُ ، و ١٦- في الحديثِ أَنَّهُ قال : «لا فَرَعَةَ و لا عَتِيرَةَ » . قال أَبو عُبَيْد: العَتِيرَةُ : : هي الرَّجَبيَّةُ، و هي ذَبِيحَةٌ كانَت تُذْبَح في رَجَبَ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ، ثم جَاءَ الإِسْلامُ فنُسِخَ [٢] ، و قال الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْماً أَخَذُوهم بذَنْبِ غَيْرِهِم:
عَنَناً [٣] باطِلاً و ظُلْماً كما تُعْ # تَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ
معناه، أَن الرَّجُلَ كان يَقُولُ في الجاهِلِيَّة: إِنْ بَلَغَتْ إِبِلِي مِائةً عَتَرْتُ عنها عَتِيرَةً ، فإِذا بَلَغَتْ مائِةً ضَنَّ بالغَنَمِ فصادَ ظَبْيَاً فَذَبَحَه. و العِتْرُ : قَبِيلَةٌ من بَلِيٍّ، أَبُوهُم عِتْرُ بنُ جُشَمَ، منهم عَبْدُ الرّحْمََنِ بنُ عُدَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْد البَلَوِيُّ العِتْرِيُّ الصّحابِيُ ، بايَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ، و كَانَ أَميراً لجيشِ القادِمِينَ من مِصْرَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ، رَوَى، عنه جماعَةٌ في دِمَشْقَ.
و عِتْرُ بنُ مُعَاذٍ: بَطْنٌ من هَوَازِنَ. و من أَحَدِهِما سِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ شيخٌ لأَبِي كُرَيْب، و مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى الكُوفِيُّ، عن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوق و بَكَّارُ بنُ سَلاَّم : شَيْخٌ لمحمّدِ بنِ قَيْس الأَسَدِيّ، و مالِكُ بنُ ضَمْرَةَ التّابِعِيُ ، يَرْوِي عن عَلِيّ، و أَبَانٌ و قاسِمٌ ابْنَا أَرْقَمَ ، و أَخُوهما الثَّالِثُ مَطَرٌ، العِتْرِيُّونَ : مُحَدِّثُونَ. و العِتْرُ : نِصَابُ المِسْحاةِ و غَيْرِها، أَو هي الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ في المِسْحَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الحَافِرُ برِجْلِهِ. و قيل: عِتْرَةُ المِسْحَاةِ: خَشَبَتُهَا التي تُسَمَّى يَدَ المِسْحَاةِ.
و العِتْرُ : الهَذَيَانُ أَو شِبْهُه.
و سُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ التُّجِيبِيُّ: قاضي مِصْرَ ، رَوَى عن عُمَرَ و جماعَة.
و فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوق: مَوْلَى بَني عِتْر ، و يُعْرَفُ بالكُوفيّ، حَدّثَ عنه مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى و غيرُه، و قد ضَعَّفَه النَّسَائِيُّ، و عِيبَ على مُسْلِم إِخراجُه في الصَّحِيح.
و العُتُرُ ، بضَمَّتَيْنِ: الفُرُوجُ المُنْعِظَةُ، جَمْعُ عاتِرٍ و عَتُورٍ ، كصَبُور.
و العَتَرُ ، بالتَّحْرِيكِ: الشِّدَّةُ و القُوَّةُ في جَمِيعِ الحَيَوَانِ.
و سُمِّيَ عَتَرُ بنُ عامِرِ بنِ عَذَر: جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ ، رضي اللََّه عنه، و قد ذكرَه المصنّف أَيضاً في ح ض ر [٤] .
و العَتّارُ ككَتَّان : الرّجُلُ الشُّجَاعُ، و الفَرَسُ القَوِيُ على السَّيْرِ. و من المَوَاضِعِ: المَكَانُ الخَشِنُ التُّرْبَةِ الوَحْشُ المَنْظَرِ.
و من المَجاز: العِتْرَةُ ، بالكَسْر: قِلادَةٌ تُعْجَنُ بالمِسْكِ
[١] كذا بالأصل و في المعرب للجواليقي «المَرْزَجُوش» قال الشيخ شاكر في تعليقه على المعرب: و يقال: المرزنجوش، بالنون أيضاً.
[٢] قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب.
و هذا هو الذي يشبه معنى الحديث و يليق بحكم الدين. و أما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها.
[٣] عن اللسان و بالأصل «عنتا» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قد ذكره المصنف أيضاً في ح ض ر هكذا بخطه و الصواب في ع ذ ر على أن هناك لم يذكر عَتَرَاً، بل ذكر جده عَذَرَاً، و عبارته: و عذر كحسن، ابن وائل جدّ لأَبي موسى الأشعري، فانهم ا هـ» ورد في أسد الغابة: «عنز» بدل «عتر» .