تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢١ - نسر نسر
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
النَّزُور ، كصَبُور: القَليلُ الكَلامِ لا يَتكلّم حتى تَنْزُرَه ، قاله النَّضْرُ، و قد يُسْتَعْمل النَّزُورُ في الطَّيْر، قال كُثَيّر:
بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكثرُهَا فرَاخاً # و أُمُّ الصَّقْر مِقْلاتٌ نَزُورُ [١]
و قال الأَصْمعيّ: نَزَرَ فُلانٌ فُلاناً يَنْزُرُهُ نَزْراً ، إِذا استَخرَج ما عنده قليلاً قليلاً.
و قال أَبو زيد: رَجلٌ نَزْرٌ و فَزْرٌ، و قد نَزُرَ نَزَارَةً ، إِذا كان قليلَ الخَيْر، و أَنْزَره اللََّه، و هو رجلٌ مَنْزُورٌ ، و يُقَال: أَعْطَاهُ عطاءً نَزْراً و مَنْزُوراً ، إِذا أَلَحَّ عليه فيه. و عَطاءٌ غيرُ مَنْزُور ، إِذا لم يُلِحَّ عليه فيه، بل أَعطاه عَفْواً، و منه قَولُه:
فَخُذْ عَفْوَ مَنْ [٢] آتَاكَ لا تَنْزُرَنَّه # فعنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ رَنْقُ المَشَارِبِ
و فرس نَزُورٌ : بَطيئةُ اللِّقاحِ. كذا في. اللّسَان.
و نَزَرَ الشَّرابُ الإِنْسَانَ: أَسْكَرَه، قاله بنُ القَطّاع.
و مَنْزَرُ كمَقْعَد: قَريَة باليَمَن من قُرى سِنْحَان [٣] . ذكره ياقوت.
نسر [نسر]:
النَّسْرُ : طائرٌ معروف، زعم أَبو حَنِيفَة أَنّه من العِتَاق. قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدرِي كَيْف ذََلك: و قال الجَوْهَرِيّ: يقال: النَّسْر لا مخْلَبَ له و إِنّمَا له الظُّفُر كظُفُر الدَّجاجَةِ و الغُرابِ و الرَّخَمَةِ، ثم إِنّ الفتح الذي دلَّ عليه كلامُ المصنّف هو المَشْهُور، و في حاشية شَيْخ الإِسْلام زَكَرِيّا على تَفْسير البَيْضاوِيّ أَنّ النّسْر مثلّث النُّون و الفتحُ أَفصَحُ و أَشهر، قال شَيْخُنَا: و هو غَرِيب جدًّا. و يقال: إِنّهُ إِنّمَا سُمِّيَ النَّسْر نَسْراً لأَنَّه يَنْسُرُ الشَّيْءَ و يَقْتَنصُه ، و في بعض النُّسخ: و يَبْتَلعُه، ج في العَدَدِ القَليل: أَنْسُرٌ ، و في التَّكْثير نُسُورٌ . و في التَّنْزيل العَزيز: وَ لاََ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً [٤] قالالجَوْهَرِيّ: نَسْرٌ : صَنَمٌ كان لذِي الكَلاَع بأَرْضِ حِمْيَرَ و كان يَغُوثُ لِمَذْحجٍ، و يَعُوقُ لهَمْدَان من أَصنامِ قَوْمِ نوحٍ عليه السلامُ، و به أَرادَ العَبّاس رضي اللََّه عنه في قوله:
بَلْ نُطْفةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ و قَدْ # أَلْجَمَ نَسْراً و أَهْلَهُ الغَرَقُ
قالَه ابن الأَثِير و قال عَمْرُو بن عَبْدِ الجِنّ [٥] :
أَمَا و دِمَاءٍ لا تَزال كأَنَّهَا # على قُنَّة العُزَّى و بالنَّسْر عَنْدمَا [٦]
و من المَجاز: النَّسْرَانِ : كَوْكَبَانِ في السماءِ معروفانِ، على التشبيه بالنَّسْر الطَّائر، يُقَالُ لكُلِّ وَاحدٍ منهما نَسْرٌ ، و يَصِفُونَهُمَا فيقولُون: النَّسْرُ الواقعُ، و النَّسْرُ الطائرُ. و النَّسْر : لَحْمَةٌ صُلْبَة في باطِنِ الحافِرِ كأَنَّهَا حَصَاةٌ أَو نَوَاةٌ، أَو هو ما ارْتَفَعَ في باطِنِ حافِرِ الفَرَسِ مِن أَعْلاه ، و قيل: هو باطنُ الحافِرِ، ج نُسُورٌ ، و منه قَوْلُهُم: حافِرٌ صُلْبُ النُّسُورِ . و في التَّهْذِيب: و نَسْرُ الحافِرِ: لَحْمُه تُشَبّهِه الشُّعَرَاءُ بالنَّوَى، و قد أَقْتَمَهَا الحافِرُ، و جَمعُه النُّسُور ، قال سَلَمَةُ بن الخُرْشُب:
غَدَوْتُ [٧] بِهِ تُدَافعُنِي سَبُوحٌ # فَرَاشُ نُسُورِها عَجَمٌ جَرِيمُ
قال أَبو سعيد: أَراد بفَراش نُسُورِهَا حَدّها. و فَرَاشةُ كُلِّ شيءٍ: حَدُّه، فأَراد أَن ما يتقشَّر من نُسُورها مثْل العَجَمِ و هو النَّوَى. قال: و النُّسُور : الشَّواخِصُ اللَّوَاتِي في بَطْن الحَافِر، شُبِّهَت بالنَّوَى لصَلاَبَتهَا، و أَنها لا تَمَسُّ الأَرضَ.
و النَّسْر : الكَشْطُ ، و قد نَسَرَه . و النَّسْر : نَقْضُ الجُرْحِ ، كالتَّنَسُّر . و النَّسْر : نَتْفُ الطائرِ اللَّحْمَ بمِنْقَاره، يَنْسِرُه ، بالكَسْر، و يَنْسُرُه ، بالضَمِّ، نَسْراً ، فِيهمَا.
[١] البيت من قصيدة مطلعها
ترى الرجل النحيف فتزدريه # و في أثوابه أسد مزير
و قد نسبت إلى كثير و إلى عباس بن مرداس و نسبت أيضاً إلى معود الحلماء معاوية بن مالك انظر شرح الحمامة للتبريزي و اللسان.
[٢] عن الأساس و بالأصل «ما آتاك» .
[٣] عن معجم البلدان، و بالأصل «سيحان» .
[٤] سورة نوح الآية ٢٣.
[٥] عن معجم المرزباني، و هو: عمرو بن عبد الجن التنوخي شاعر جاهلي قديم. و بالأصل «عبد الحق» تحريف.
[٦] روايته في معجم المزرباني ص ٢١٠
أما و دماء ماثرات تخالها # على قلة العزى أو النسر عندما
و بعده:
و ما قدس الرهبان في كل هيكل # أبيل الأبيلين عيسى بن مريما.
[٧] عن التهذيب و بالأصل «عدوت» و في التهذيب «جريرُ» بدل «جريم» و في اللسان فكالأصل.