تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - نبر نبر
و تَمَايَرَ ما بَيْنَهُم: فَسَدَ، كتَمَاءَرَ ، بالهَمْز، و قد ذَكرَه في محلّه.
و أَمَارَ أَوْدَاجَهُ: قَطَعَها ، قال ابنُ سِيدَه: على أَنّ أَلِف أَمَارَ قد يَجُوزُ أَنْ تكونَ منقلبةً عن واوٍ لأَنّهَا عَيْن.
و أَمارَ الشَّيْءَ: أَذَابَهُ. و أَمارَ الزَّعْفَرَانَ: صَبَّ فيه المَاءَ ثمّ دافَهُ. قال الشّمّاخ يَصِف قَوساً:
كأَنَّ علَيْهَا زَعْفرَاناً تُمِيرُهْ # خَوَازِنُ عَطّارٍ يَمَانٍ كَوَانِزُ
و يُروَى «ثَمانٍ» على الصِّفة للخَوازن.
و مِرْتُ [١] الصُوفَ مَوْراً و مَيْراً : نَفَشْتُه. و المُوَارَةُ ، بالضمّ: ما سَقَطَ منه ، و واوُهُ مُنْقلِبَةٌ عن ياءٍ للضمّة التي قبلَها.
و مَيَّارٌ ، كشدَّاد: فرَسُ شَرْسَفَةَ بنِ حُلَيْف كزُبَيْر، هََكذا بالمُهْمَلة، و في بَعضِها بالمُعْجَمَة، و قال الصاغانِيّ هو ابن خَلِيفٍ [٢] ، كأَمِيرٍ، بالمُعْجمةِ المازِنِيّ. و من المَجاز: سايَرَهُ و مَايَرَهُ ، مُسَايَرةً و مُمَايَرةً : حَكاهُ ففَعَلَ مِثْلَ ما فعَلَ ، قاله الأَصْمَعِيّ و أَنشد:
يُمَايِرُهَا في جَرْيِه و تُمَايِرُهْ [٣]
*و ممّا يستدرك عليه:
المُمَايَرَة : المُعَارَضَة.
و ١٦- في الحَديث : «و الحَمُولَة المَائِرَةُ لهم لاغِيَةٌ» . يعني الإِبلَ التي تُحْمَل عليها المِيرَةُ مِمّا يُجْلَبُ للبَيْع و نَحْوِه لا تُؤْخَذُ منها زَكَاةٌ لأَنها عَوامِلُ.
وَ مَيَّارٌ ، أَيضاً: فَرَسُ قُرْطِ بن التَّوْأَم.
و مارَ مَيْراً : سارَ.
و المَيْر ، بالفَتْح، كالمِيرَة ، و يُطْلَق و يُرَادُ به القُوتُ.
و مَيّارَةُ جَدّ شَيْخ مَشَايِخِنَا الإِمَام المُعَمّر المُحَدِّث أَبِي عَبْدِ اللََّه محمّد بنِ محمد الفَاسِيّ، أَخذ عن إِمَام المُحَدِّثينعبدِ القادر الفاسيّ و طَبَقَتِه، و عنه شُيوخُنا أَبو عبد اللََّه محمد ابن الطّيّب الفاسيّ تَغَمده اللََّه برِضْوانه، و محمّد بن أَيّوب التَّلِمْسَانيّ، و عليّ بن محمّد السُّوسيّ و محمّد بن الطالب ابن سَوْدة الفاسيّ، و غيرهم.
فصل النون
مع الراءِ
نأر [نأر]:
نَأَرَتْ نائِرَةٌ في النّاس، كمَنَعَ: هاجَتْ هائِجَةٌ ، قال ابن سيده: و أَراه بَدَلاً [٤] . و النَّؤُور ، كصَبُور : دُخَانُ الشَّحْم، و النِّيلَنْج، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و سيَأْتِي في ن و ر.
نبر [نبر]:
نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُهُ بالكسْر [٥] نَبْراً : هَمَزَهُ ، و منه ١٤- الحَدِيث : «قال رجلٌ للنبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يا نَبِيءَ اللََّهِ، فقال: لا تَنْبِرْ بِاسْمِي» . أَي لا تَهْمِز. و ١٤- في رواية : «إِنّا مَعْشَرَ قُريش لا نَنْبِرُ » . و النَّبْر : هَمْزُ الحَرْفِ، و لمْ تَكُنْ قُرَيْش تَهْمِز في كلامِهَا، و ١٧- لمّا حَجّ المَهْدِيُّ قَدَّمَ الكِسَائِيَّ يُصَلِّي بالمَدِينَة فهَمَزَ فأَنكر أَهلُ المَدِينةِ عليه و قالوا: تَنْبِرُ في مَسْجِد رسولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم بالقرآن؟. و نَبَرَ الشَّيْءَ: رَفَعَهُ، و منه المِنْبَرُ ، بكسر المِيمِ ، لمرْقاةِ الخاطِب، و سُمِّيَ لارتِفاعِه و عُلُوّه، و نقل شَيْخُنَا عن أَوّل الكشاف أَنّ النَّبْر رَفْعُ الصَّوْتِ خاصّةً، و كلام المصنِّف ظاهِرُه العموم. و نَبَرَه : زَجَرَهُ و انْتَهَرَهُ ، نقله الصاغانيّ. و نَبَرَ الغُلامُ: تَرَعْرَعَ و ارْتَفع. و نَبَر فُلاناً بلِسَانِه: نال منه ، يَنْبِرُه نَبْراَ .
و النَّبَّارُ ، كشَدَّادٍ: الفَصِيحُ البَلِيغُ بالكَلامِ. و قال اللِّحْيَانِيُّ: النَّبَّارُ : الصَّيَّاحُ. و قال ابنُ الأَنْبَارِيّ : النَّبْر عند العرب: ارْتِفاعُ الصَّوْتِ.
يقال: نَبَرَ الرجُلُ نَبْرَةً ، إِذا تَكَلَّمَ بكلمةٍ فيها عُلُوٌّ.
و النَّبْرَة : وَسَطُ النُّقْرَةِ في ظاهِرِ الشَّفةِ. و النَّبْرة : الهَمْزَة. و المَنْبور : المَهْموز: و النَّبْرَة : الوَرَم في الجَسَدِ، و قد انْتَبَرَ الجَسَدُ: ارتَفعَ، و الجُرْحُ: وَرِمَ، و ١٦- في الحديث : «إِنّ الجُرْحَ يَنْتَبِر في رأْسِ الحَوْل» . أَي يَرِمُ، و كُلُّ مَرْتَفِعٍ من شيءٍ مُنْتَبِرٌ . و كلّ ما رَفعْتَه فقد نَبَرْتَه .
[١] العبارة في القاموس: «و مِرْتُ الدواءَ: دُفْتُهُ، و الصوفُ: نفشته» و مثله في اللسان.
[٢] هي عبارة التكملة.
[٣] عبارة الأساس: سايرتُه و مايرتُه: عارضتُه.
[٤] كذا، و عبارة اللسان: نأرت... هاجت هائجة، قال: و يقال: نارت بغير همز، قال ابن سيده.. » .
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و ضبطت في القاموس بضم الباء.