تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٤ - قمر قمر
و قَمِيرُك : مُقَامِرُك ، عن ابنِ جِنّي ج أَقْمَارٌ ، عنه أَيضاً، و هو شاذٌّ، كنَصِير و أَنْصَار.
و قد قَمَرَهُ يَقْمِرُهُ ، بالكَسْر، قَمْراً .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ في شرح بَيْتِ الأَعْشَى السابق ذِكْرُه، يقال: تَقَمَّرَ المَرْأَةَ: تَزَوَّجَها و ذَهَبَ بها. و قال ثَعْلب: سأَلتُ ابنَ الأَعرابيّ عن معْنَى قوله: « تَقَمَّرها » فقال: وَقَعَ عَلَيْهَا و هو ساكِتٌ فظَنَّتْه شَيْطَاناً.
و القُمْرِيَّةُ ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَمَامِ ، هو نصُّ المُحْكمِ، و فيه: من الحَمَائمِ ج قَمَارِيُّ بكسر الراءِ، غير مَصْرُوف، و فَتَحها بعضُهُمْ، و لَهُ وجْهٌ، و قُمْرٌ بالضَّمّ، و شاهد الأَخِيرِ قولُ أَبِي عامِرٍ جَدِّ العبّاسِ بنِ مِرْداس السُلَمِيّ:
لا نَسَب اليَوْمَ و لا خُلّةً # اتَّسعَ الفَتْقُ على الرّاتقِ [١]
لا صُلْحَ بيْني فاعْلَموهُ و لا # بيْنَكُمُ ما حملَتْ عاتِقِي
سَيْفِي و ما كُنَّا بنَجْدٍ و ما # قَرْقَرَ قُمْرُ الوَادِ بالشَّاهِقِ
و قال الجوهريّ: القُمْرِيُّ : منسوبٌ إِلى طَيْرٍ قُمْرٍ ، و قُمْرٌ إِمّا أَنْ يكونَ جَمْعَ أَقْمَرَ مثل أَحْمَر و حُمْر، و إِمّا أَنْ يكون جمْعَ قُمْرِيّ مثل رُومِيّ و رُومٍ وَزَنْجِيّ و زَنْجٍ، أَو الأُنْثَى من القَمَارِيّ قُمْرِيَّة ، و الذَّكَرُ ساقُ حَرٍّ ؛ و قيل الياءُ في قُمْرِيّ للمُبالَغَة، و قيل لِلنّسْبَة. و اختُلِف فيه فقِيلَ إِلى جَبَلٍ أَو مَوْضِع أَو غَيْرِ ذََلك؛ كما حَقَّقه شَيْخُنَا في شرح الكفاية.
و نَخْلَةٌ مِقْمَارٌ : بَيْضَاءُ البُسْرِ. و أَقْمَرَ البُسْرُ: لم يَنْضَجْ حتَّى أَدْرَكَه البَرْدُ فلم تَكُنْ له حَلاوَة.
و المَقْمُورُ : الشَّرّ. و يُقَال في المَثَل: «وضَعْتُ يدي بيْن إِحْدَى مَقْمُورتَيْن » ، أَي بين إِحدَى شَرَّتَيْن؛ قاله أَبو زَيْد.
و بَنُو قَمَرٍ ، مُحرّكةً: حيٌ منْ مهْرَة بن حَيْدانَ. و غُبُّ القَمَرِ : ع بيْنَ ظَفَارِ و الشِّحْر ، على يَمين منْ أَيْمَنَ من الهِنْد؛ قاله الصاغانيّ.
و بنو قُميْرٍ ، كزُبيْرٍ: بطْنٌ من مَهْرَةَ؛ كذا قاله الحَافظُ، و الصَّوابُ أَنّه بطْنٌ من خُزاعَة، و هو قُمَيْرُ بنُ حُبْشِيَّة بن سَلُول، مِنْهم بُسْرُ بنُ سُفْيَانَ [٢] ، و سَيأْتي الاخْتَلافُ فيه في المُسْتَدْرَكَات.
و قَمَارِ [٣] كقَطَامِ: ع يُجْلب منه العُودُ القَمَارِيّ و هو ببلاد الهنْد، و يُذْكَرُ مع مَنْدلٍ، و يُنْسَب إِليه العُودُ كذََلك، فيُقَالُ:
العُودُ القَمَارِيُّ و المَنْدَليُّ.
و قَمَرُ المُقَنَّعِ ، كمُعظَّم: لَقَبُ ثوْر بن عُمَيْرةَ، من بني الشَّيْطَان بن الحارث الوَلاّدة بن عَمْرو بن الحارث الأَكْبَر بن مُعَاويَةَ بن كِنْدة، أَحد الدَّجَاجلَة الَّذين ادَّعَوا الأُلُوهيَّة بطريق التَّنَاسُخ. و كان من جُمْلَة ما أَظْهَره صُورة قَمَرِ هو الَّذِي أَظْهَره في الجَوِّ احْتيالاً يَطْلُعُ و يرَاهُ النَّاسُ من مَسَافَة شَهْريْن من مَوْضعه، ثمّ يَغيبُ، أَو أَنَّه منْ عَكْس شُعَاعِ عَيْن الزِّئْبق كما قالَهُ الصاغَانيّ. قال شيخُنَا: و قد ذَكَرَه المعَرِّيّ في قوله:
أَفِقْ إِنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه # ضَلالٌ و غَيٌّ مثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ
و لَمَّا اشْتَهرَ أَمرُه، قَصَدَه الناسُ و حَاصَرُوه في قَلْعَته. فلمَّا تَيَقَّنَ بالهَلاك جمَعَ نِساءَه و سَقَاهُنَّ سُمّاً فمُتْنَ، ثم تَناوَل شَرْبَةً منه، فماتَ لَعَنَهُ اللََّه؛ قالَهُ ابنُ خلّكان. قال شيخُنَا:
و لم يتَعَرَّض له المُصَنّف في «قنع» ، و إِنّمَا أَوردَهُ هُنَا استطراداً، و كانَ واجبَ الذَّكْر في مَظنَّته و مادَّته، و هََذا من عاداته الغيْر الحسنَة. و سيأْتي التَّنْبِيهُ على ذََلك في «ق ن ع» إِن شاءَ اللََّه تَعالَى.
و قَمِيرُ بنْتُ عمْرٍو، كأَمِيرٍ : اسمُ امْرَأَة مَسْرُوقِ بن الأَجْدَعِ الهَمْدانيّ.
و قُمْرٌ ، بالضَّمّ: ع، وراءَ بلاد الزَّنْج [٤] يُجْلَبُ منه الوَرق القُمَاريّ ، و لا يُقَال: القُمْرِيّ ، كما حقّقه الصاغانيّ، و هو
[١] و يروى:
اتسع الخرق على الراقع
قال ابن بري و من رواه على هذا فهو لأنس بن العباس. و ليس لأبي عامر.
[٢] في جمهرة ابن حزم ص ٢٣٥: بشر بن صفوان.
[٣] في معجم البلدان: قمار: بالفتح و يروى بالكسر، قال: و الذي ذكره أهل المعرفة: قامرون.
[٤] في معجم البلدان: جزيرة في وسط بحر الزنج.