تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٩ - قير قير
و القَيّارُ كشَدّاد: صاحِبُ القِيرِ . تَقُول: اشْتَرَيْتُ القِيرَ من القَيّار .
و قَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ، صاحِبُ جَرِيرٍ ، نَزلَ عليه جَرِيرٌ فهَجاهُمَا البَرْدَخْت [١] .
و قَيّارٌ : جَمَلُ ضَابِيءِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ-قالَهُ الجَوْهَرِيُّ- أَو فَرَسُه ، قال الأَزْهَرِيُّ: و سُمِّيَ قَيّاراً لِسَوادِه.
و ذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ. و أَنشد الجَوْهريُّ.
فَمَنْ يَكُ أَمسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ # فإِنِّى وَ قَيّارٌ بهَا لَغَرِيبُ [٢]
يقول: مَنْ كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه و مَنْزلُه، فلَسْتُ منْهَا و لا لي بها مَنْزلٌ. ١٧- و كانَ عُثْمَانُ-رضيَ اللََّه عَنْهُ-حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا. و ذََلك أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْض بَني نَهْشَلٍ يُقَالُ له: قُرْحانُ. فطالَ مُكْثُه عنْدَه، و طَلَبُوه فامْتَنَع عَلَيْهم.
فَعَرَضُوا له و أَخَذُوه منه. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْب، و لَهُ في ذََلك شعْرٌ معروف. فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ في حَبْسه، إِلى أَنْ ماتَ عُثْمانُ-رضي اللََّه عنه-و كانَ هَمَّ بقَتْل [٣] عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه. و لهَذا يَقُول:
هَمَمْتُ-و لَمْ أَفْعَلْ-و كِدْتُ، و لَيْتَني # تَرَكْتُ علَى عُثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ.
و القَيّارُ : ع بَيْنَ الرَّقَة و الرَّصافَة ، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك.
و القَيّار [٤] : بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ ، على مَرْحَلَتَيْن بها، و هي مَنْزلٌ للحُجّاج.
و مَشْرَعَةُ القَيّار : عَلَى الفُرات. و دَرْبُ القَيّار : ببَغْدَادَ. و إِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ، يَرْوِي عن الكرُوخِيِّ. و مُقَيَّرٌ ، كمُعظَّمٍ: اسمٌ. و المُقَيَّرُ : ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ و الفُراتِ.
و اقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ اقْتِيَاراً : بَحَثَ عَنْهُ. و ذَكَرَه غيرُ واحد في «قور» .
و القَيِّرُ -كهَيِّن: الأُسْوَارُ مِنَ الرُّمَاةِ الحاذِقُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هُوَ من قار يَقُورُ ، و قد ذَكَرَه صاحبُ اللّسَان هناك على الصَّواب.
و ١٦- في حَدِيثِ مُجاهِدٍ : «يَغْدُو الشَّيْطَانُ قرو بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ، فلا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يَعْلَمُ اللََّه [٥] ما لا يَعْلَمُ» .
قال ابنُ الأَثِير: قرو القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ العَسْكَرِ، و القَافِلَةُ من الجمَاعَة [٦] . و قال ابنُ السِّكِّيت: قرو القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ، و هو مُعَرَّب كارْوَانْ [٧] ، و أَرادَ قرو بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ و أَعْوَانَه. و قولُه: «يَعْلَمُ اللََّه ما لا يَعْلَمُ» ، يعني أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا: يَعْلَمُ اللََّه كَذَا، لِأَشياءَ يَعْلَم اللََّه خِلافَهَا، فَيَنْسُبُون إِلى اللََّه عِلْمَ مَا يَعْلَمُ خِلافَه. و يَعْلَمُ اللََّه:
من أَلْفَاظِ القَسَم.
و قرو القَيْرَوانُ : د، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة، افْتَتحْهَا عُقْبَةُ بنِ نافِعٍ الفِهْرِيّ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. سنةَ خَمْسِينَ. و كانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السِّبَاعِ و الحَيّاتِ فدَعا اللََّه [٨] -عَزَّ و جَلّ-فَلَمْ يَبْقَ فيها شَيْءٌ إِلاَّ خَرَج منها حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
ابنُ المقَيَّر ، هو أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ ابنِ مَنْصورٍ البَغْدادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ، وُلِدَ سنة ٥٤٥ ببَغْدادَ، و تُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة ٦٤٣، و دُفِنَ قريباً من تُرْبَةِ ذي النَّسَبَيْن. تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِيّ في مُعْجَم شُيُوخه و أَثْنَى عليه. قِيل: سَقَطَ بَعْضُ آبائه في حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ له المُقَيَّر .
و هِجْرَةُ القِيرِيّ ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ باليَمَن من أَعمال كَوْكَبَانَ، منها أَوْحَدُ عَصْرِه الفَقِيهُ المُحَدِّث عَبْدُ المُنْعِم بنُ عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْر النَّزِيليُّ الشافِعِيُّ،
[١] البردخت من بني ضبة، قاله في الشعر و الشعراء ص ٤٤٧ جاء إلى جرير و قال له: هاجني، فقال له جرير: و من أنت؟قال أنا البردخت، قال: و ما البردخت قال: الفارغ بالفارسية، فقال له جرير: ما كنت لأشغل نفسي بفراغك.
[٢] و يروى: «فإني و قياراً» قال في الصحاح: و يرفع قيار على الموضع.
[٣] في المطبوعة الكويتية: «لقتل» تحريف.
[٤] في معجم البلدان: القيّارة.
[٥] في النهاية: و القافلة و الجماعة، و في اللسان فكالأصل.
[٦] ضبطت بالبناء للمعلوم عن النهاية و اللسان.
[٧] ضبطت عن النهاية، و في معجم البلدان: كارَوان.
[٨] انظر نداءه في معجم البلدان «القيروان» .