تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - عبر عبر
و في حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ، و اسمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ اللََّه بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عَليِّ بنِ عبدِ اللََّه بنِ عبّاسٍ الهاشِمِيّ: هازِلٌ خَلِيعٌ ، قال الصّاغانِيّ: كان يَكْتَسِب بالمُجُونِ و الخَلاعَةِ، و قال الحافِظ: هو صاحِبُ النّوَادِرِ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
و العَبِيرُ : الزَّعْفَرَانُ وَحْدَه. عند أَهلِ الجاهِلِيَّة، قال الأَعْشَى:
و تَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو # سِ في الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا
و قال أَبُو ذُؤَيْب:
و سِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه # دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
أَو العَبِيرُ : أَخْلاطٌ من الطِّيبِ يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. و قال ابنُ الأَثِيرِ: العَبِيرُ : نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخْلاطٍ.
قلت: و ١٦- في الحديث أَ تَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثم تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ» . ففي هذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرُ الزَّعْفَرَانِ.
و العَبُورُ ، كصَبُور: الجَذَعَةُ من الغَنَمِ أَو أَصْغَرُ. و قالَ اللِّحْيَانِيّ: العَبُورُ من الغَنَمِ: فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ.
و قيل: هي أَيضاً التي لم تُجَزَّ [١] عَامَها.
ج عَبَائِرُ ، و حُكِيَ عن اللِّحْيَانِيّ: لي نَعْجَتانِ و ثَلاَثُ عَبَائِرَ .
و العَبُورُ : الأَقْلَفُ ، و هو الذي لم يُخْتَنْ، ج عُبْرٌ ، بالضَّمّ، قاله ابنُ الأَعرابِيّ.
و العُبَيْرَاءُ ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً: نَبْتٌ ، عن كُرَاع، حكاه مع الغُبَيْرَاءِ.
و العَوْبَرُ ، كجَوْهَر: جِرْوُ الفَهْدِ ، عن كُرَاع أَيضاً.
و المَعَابِيرُ : خُشُبٌ بضمتين [٢] ، في السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ ، و هو أَصغَرُ من الأَنْجَرِ، تُحْبَس السَّفِينَةُ به، قاله الصّاغانيّ. و عابَرُ كهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ [٣] بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السّلامُ ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ و بَنِي إِسرائِيل، و مَن شارَكَهُم في نَسَبِهم، قاله الصّاغانِيُّ و يأْتي في «قحط» أَنَّ عَابَرَ هو ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَذ. قلْت: و يقال فيه عَيْبَرُ أَيضاً، و هو الذِي قُسِمَتْ في أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلاَدِ نُوح، و يقال: هو هُودٌ النَّبيّ عليه السّلامُ، و بَيْنَه و بين صالِح النَّبِيِّ عليه السّلامُ خَمْسمائة عام، و كان عُمْرُه مائَتَيْنِ و ثَمَانِينَ سنةً، و دُفِن بِمكة، و هو أَبو قَحْطَان و فَالغ و كابر.
و عَبَّرَ بهِ ، هََذا الأَمْرُ تَعْبِيراً : اشْتَدَّ عليهِ ، قال أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ:
و مَا أَنَا و السَّيْرَ في متْلَفِ # يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ
و يروى «يُبَرِّحُ» .
و عَبَّرْتُ به تَعْبِيراً : أَهْلَكْتُه. كأَنّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه، و قد تقَدّم.
و منه قيل: مُعَبَّر ، كمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ بأَرْضِ تَمِيمٍ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ به لأَنّه يُعَبِّرُ بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ [٤] .
و في التَّكْمِلَة: حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ، و ضَبَطَه هََكذا بالحاءِ المهملة مُجَوَّداً، و لعلَّه الصواب، و ضَبَطَه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ، و أُراه مُنَاسِباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
و قَوْسٌ مُعَبَّرَةٌ : تامَّةٌ ، نقلَه الصاغانيّ.
و المُعْبَرَةُ ، بالتَّخْفِيفِ ، أَي مع ضَمّ الميمِ: النّاقَةُ التي لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا ، نقله الصّاغانِيّ.
و العَبْرَانُ ، كسَكْرَانَ: ع ، نقله الصّاغانِيُّ.
و عَبَرْتَى ، بفتح الأَوّل و الثّاني و سكون الثّالث و زيادة مُثَنّاة: ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ [٥] ، منها عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ
[١] في اللسان: «لم تَجُزْ» و في الصحاح: أعبرت الغنم إذا تركتها عاماً لا تَجُزّها.
[٢] ضبطت بالقلم في القاموس بفتحتين.
[٣] كذا في القاموس بالأصل بالدال المهملة. و في جمهرة ابن حزم و اللسان فكالقاموس.
[٤] عبارة أي يهلك، ليست في الأساس. و عبارته: الملقيات المزالق، و منه قيل لجبل بالدهناء: معبَّر...
[٥] في معجم البلدان: قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد و واسط.