تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٧ - هنبر هنبر
الصاغانيّ و ابن منظور، و هو مَجاز. و الهَمْرَة : خَرَزَةٌ لِلتّأْخِيذ ، و هي الهَصْرَة التي ذكرَها قريباً، و فيه تَكرار لا يَخْفَى، قال الصاغانيّ: و هي خَرَزَةُ الحُبِّ، زاد في اللِّسَان: يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ، يقال: يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه و يا غَمْرَةُ اغْمُرِيه، إِنْ أَقْبَلَ فَسُرِّيه، و إِنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه.
و بنو هَمْرَةَ : بطنٌ من العرب.
و ظَبْيَةٌ هَمِيرٌ : حَسَنَةُ الجِسْم ، هََكذا في النُّسخ، و الذي في التكملة: ظَبْيٌ هَمِيرٌ : سَبِطُ الجِسْمِ.
و الهَمِر ككَتِف: الغَلِيظُ السَّمِين من الرِّجال، و الهَمِرُ :
الرَّملُ الكَثِير، كاليَهْمور ، قال الشاعر:
من الرِّمَال هَمِرٌ يَهْمُورُ [١]
قلت: هو للعَجّاجِ، و الروايَة من الخِفافِ.
و نُعَيْم بن هَمَّار ، كشَدّاد: صَحابِيٌ و هو أَصحّ الوُجوه في اسم أَبيه، و قد تقدّم في «هـ ب ر» ، و هو من بني غَطَفانَ، نَزلَ الشامَ.
و الهَمَرَى ، كجَمَزَى، المرأَةُ الصَّخَّابة الكثيرةُ الكلامِ كأَنَّهَا سَيْلٌ مُنْهَمِر ، و هو مَجاز. و الهَيْمَرَةُ ، كحَيْدَرَة، و الهَمِير ، كأَمير، هكذا في النُّسخ، و في التكملة، و الهَمِيرَةُ : العَجوزُ الفَانِيَةُ الكَبِيرةُ.
و اهْتَمَرَ الفَرسُ: جَرَى كما يَهْمِر السَّيْلُ، و هو مَجاز.
و بنو هُمَيْرٍ كزُبَيْر: بطنٌ من بني هَمْرَةَ . و هَمَرَه يَهْمِره ، بالكَسْر، فانْهَمَر ، أَي هَدَمَه فانْهَدَم ، نقله الصاغانيّ. و انْهَمَرَ الماءُ: انْسَكَبَ و سالَ كانْهَمَلَ، و كذلك الدّمْعُ و المَطر، و انْهَمَرَت الشَّجَرَةُ: انْحَثَّت عند الخَبْطِ ، نقله الصاغَانيّ. و هو يُهَامِر الشيءَ، أَي يَجْرُفُه ، نقله الصاغانيّ. و أَنشد للعَجّاج:
يُهامِرُ السَّهْلَ و يُوليِ الأَخْشَبَا
و في اللسان: يُهَامِرُ السَّيْلَ.
*و مّما يسْتَدْرَك عليه:
الهَمّار ، كشَدّاد: النَّمَّامُ، هكذا نقلَه الليث، و قد نقَدَعليه الأَزهريّ و غَيْره [٢] و قالوا: صَوَابُه الهَمّاز، بالزّاي.
قالوا: و أَمّا الهَمّار فهو المُكْثِر من الكَلام.
هنر [هنر]:
الهَنْرَةُ ، بالنون بعد الهاءِ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال صاحبُ العين: هي وَقْبَةُ الأُذُنِ المَلِيحة، لم يَحْكِها غير صاحب العَيْن، و هي شاذّةٌ، لأَنّه قَلَّمَا يقع في الأَسماءِ كَلمَةٌ فيها نونٌ بعدها راءٌ ليس بَيْنَهمَا حاجِزٌ ، قال شيخنا.
و قد مَرَّ وَنَرَ، و نبَّهنَا عليه هناك، و يأْتي نرس و نرجس.
*قلت: و مّما يستدرك عليه:
يقال هَنَرْتُ الثَّوبَ: أَنَرْتُه، أُهَنِيره، و هو أَنْ تُعَلِّمَه، نقله الأَزهريّ عن اللحيانيّ، و كذلك هَنَرْتُ النارَ بمعنى أَنَرْتُه، نقلَه الأَزهريّ أَيضاً، و سيأْتي في تركيب «هرق» .
هنبر [هنبر]:
الهنبر ، كصِنَّبْر و سبَحْل و زِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه الجوهَرِيّ هنا و ذكره في «هبر» بناءً على أَنّ النون زائدة، و لذا لم يُصرّح الصاغانيّ في التَّكملة بإِهماله لها على عادته، و المصنّف قد كتبَه بالحُمرة ليُوهِم أَنّه مستدرَك عليه، و ليس كذلك، و قد نَبَّهْنَا على ذلك مِراراً. و هو الضَّبُعُ أَو أَبو الهِنَّبْرِ : الضّبْعَانُ و أُمّ الهِنَّبْر : الضَّبعُ في لغة بني فَزارةَ، قال الشاعر، و هو القَتّالُ الكِلابيّ و اسمه عُبَيْد بن المُضَرِّحِيّ:
يا قاتَلَ اللََّه صِبيَاناً تَجىءُ بهمْ # أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لها وَارِي
من كُلِّ أَعْلمَ مَشْقُوقٍ وَتِيرَتُه # لمْ يُوفِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ لشَبَّارِ [٣]
و به فسّر الأَصمعيُّ قولَ الشاعر:
ملقيْنَ لا يَرْمونَ أُمَّ الهِنْبِرِ
و الهِنْبِرَة : الأَتانُ، كأُمِّ الهِنْبِر كزِبْرج، و قيل: هي الحِمَارة الأَهليّة.
و الهنَّبْر ، كجِرْدَحْل وزِبْرِج، كذا ضبطه ابنُ سيده أَيضاً:
الثَّوْر و الفَرَس، و هو أَيضاً: الأَدِيمُ الرّدىءُ ، و أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:
[١] ضبط عن التهذيب و اللسان بالرفع، و ضبطت في التكملة و المطبوعة الكويتية بالجر. و في التكملة: من الجفاف.
[٢] العبارة في التهذيب و لم يعزها لليث.
[٣] و يروى: «يا قبح اللََّه ضبعانا» و في شعره: من زند لها حاري. و قوله:
الواري: السمين. و الوتيرة: إطار الشفة.