تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥ - شرر شرر
و زاد في اللِّسَان: و لا يُقَال ذََلك في الإِقْبَالِ، و ١٧- في حديث عائِشةَ-رضي اللََّه عنها -: «إِنَّ عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنهُ شَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَر مَذَرَ» . أَي فَرَّقَه و بَدَّده في كُلّ وَجْه.
و رجُلٌ شِيذَارَةٌ ، بالكَسْرِ: غَيُورٌ و يقال أَيضاً: شِنْذَارَة ، بالنّون، و شِبْذَارَةٌ، بالموحَّدَة، و قد تقَدَّمت الإِشارة إِلى ذََلك.
و الشَّيْذَرُ ، كحَيْدرٍ: د، أَو فَقِيرُ ماءٍ، و الفَقِيرُ: هو المكانُ السَّهْل تُحْفَر فيه رَكَايَا مُتَناسِبَةٌ، و الذي نصَّ عليه الصاغانيّ في التَّكْمِلَة: الشَّوْذَرُ : بلدٌ، و قيل: فَقِيرُ ماءٍ، و لم يذْكُرْه صاحبُ اللِّسَان.
و الشَّوْذَرُ : المِلْحَفَةُ، مُعرَّبٌ، فارسيَّته جادر [١] ، و من سَجَعاتِ الحرِيرِيّ: بَرزَ على جوذَر، عليه شَوْذَر .
و الشَّوْذَرُ : الإِتْبُ، و هو بُرْدٌ يُشَقُّ، ثمّ تُلْقِيه المرأَةُ في عُنُقها من غير كُمَّيْنِ و لا جَيْب، قال:
مُنْضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْه الشَّوْذَرُ [٢]
و قال الفَرّاء: الشّوْذَرُ : هو الذي تَلْبَسُه المرأَةُ تحتَ ثوبِها.
و قال اللَّيْثُ: الشَّوْذَرُ : ثَوْبٌ تَجْتَابُه المرأَةُ و الجاريةُ إِلى طَرَفِ عَضُدِها.
و شَوْذَرٌ : ع بالبَادِيَةِ. و اسم د، بالأَنْدَلُسِ ، هََذا الذي أَشارَ إِليه الصّاغانيّ [٣] .
و عن ابن الأَعرابيّ: تَشَذَّرَ فلانٌ و تَقَتَّرَ، إِذا تَشَمَّرَ و تَهَيَّأَ للقِتَالِ و الحَمْلَةِ، و ١٦- في حديث حُنَيْن : «[أَرى كتيبةَ حَرْشَفٍ] [٤] كأَنَّهُم قد تَشَذَّرُوا » . أَي تَهَيَّئُوا لها و تَأَهَّبُوا.
و تَشَذَّرَ الرجلُ: تَوَعَّدَ و تَهَدَّدَ و تَغَضَّبَ، و منه ١- قول سُلَيمَان بنِ صُرَد : «بَلَغَنِي عن أَميرِ المُوْمِنين ذَرْءٌ من قَوْلٍ تَشَذَّرَ لي فيه بشَتْم و إِيعاد، فَسِرْتُ إِليه جَوَاداً» . أَي مُسْرِعاً، قال أَبو عُبَيْدٍ: لستُ أَشُكّ فيها بالذال، قال: و قال بعضُهُم:
تَشَزَّرَ، بالزاي، كأَنَّه من النَّظرِ الشَّزْرِ، و هو نَظَرُ المُغْضَبِ.
و تَشَذَّرَ : نَشِطَ و تَشَذَّرَ : تَسَرَّع في الأَمْرِ
٧ *
، و في التكملة: إِلى الأَمر. و تَشَذَّرَ : تَهَدَّدَ ، و لو ذَكَره عند تَوَعَّدَ كان أَجْمَع، كما فعلَه صاحِبُ اللِّسَان و غيره.
و تَشَذَّرَت النّاقَةُ إِذا رَأَتْ رِعْياً يَسُرُّهَا فحَرَّكَتْ رَأْسَها فَرَحاً و مَرَحاً.
و تَشَذَّرَ السَّوْطُ: مالَ و تَحَرَّك، قال:
و كانَ ابْن أَجْمَالٍ إِذَا ما تَشَذَّرَتْ # صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ
و تَشَذَّر القَوْمُ و الجَمْعُ: تَفَرَّقُوا و ذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَب في كلِّ وَجْه، و كذََلك تَشَذَّرَتْ غَنَمُك.
و تَشَذَّرُوا في الحَرْبِ: تَطَاوَلُوا. و تَشَذَّر بالثَّوْبِ و بالذَّنَبِ اسْتَثْفَر. و من ذََلك تَشذَّرَ فَرسَه، إِذا رَكِبَه مِنْ وَرائِهِ. و المُتَشَذِّرُ : الأَسَدُ، لنشاطه، أَو تَسَرُّعِه إِلى الأُمور، أَو تهيُّئِه للوُثُوب.
*و مما يستدرك عليه:
شَذَّرْتُ النَّظْمَ تَشْذِيراً ، إِذا فَصَّلْتَه بالخَرَز.
قال الصّاغانيّ: فأَمّا قولُهم: شَذَّرَ كلامَه بشِعْر، فمُوَلَّد [٥] ، و هو على المَثَل.
و شَذَّرَ به، إِذا نَدَّدَ به و سَمَّعَ، و كذََلك شَتَّرَ به.
وَ تَشَذَّرَت النّاقَةُ: جمَعَت قُطْرَيْها، و شَالَتْ بذَنَبِها.
و الشَّذَيْوَرُ ، كسَفَرْجَل [٦] : قَصْرٌ بقُومَس، كان الخَوَارِجُ الْتَجَؤُا إِليه، و يقال بالسّينِ أَيضاً، كذا في التكملة للصاغانيّ.
شرر [شرر]:
الشَّرُّ ، بالفتح، و هي اللُّغَة الفُصْحى، و يُضَمّ،
[١] في الصحاح: «چاذَرْ» و في اللسان: أصله شاذَر، و قيل جاذَر.
[٢] في التهذيب: «منفرج» و في الصحاح: «متفرج» .
[٣] في معجم البلدان: اسم بلد في شعر ابن مقبل:
ظلت على الشوذر الأعلى و أمكنها # أطواء جمز من الأرواء و العطن
و شوذر: مدينة بين غرناطة و جيّان بالأندلس.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٧] (*) في القاموس: الى الأَمر.
[٥] نص التكملة: فهي كلمة مولدة انتهى، و العبارة المثبتة هي عبارة اللسان.
[٦] في معجم البلدان: سَذَوَّر موضع بقومس التجأ إليه الخوارج.