تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٢ - مشر مشر
مسفشر [مستفشر]:
و استدرك صاحِبُ اللِّسَان هُنَا: مُستَفشار [١]
و هو مُعَرّب مشت افشار، و هو العَسَلُ المُعتَصر بالأَيدي إِنْ كان يَسِيراً، و إِنْ كان كثيراً فبالأَرجُل.
مشر [مشر]:
المَشْرَةُ : شِبْهُ خُوصَة تَخْرُجُ في العِضَاه و في كثير من الشَّجَرِ أَيّام الخَرِيف، لها وَرَقٌ و أَغْصَانٌ رَخْصَةٌ، أَو المَشْرَةُ : الأَغْصَانُ الخُضْرُ الرَّطْبَةُ قبلَ أَنْ تَتَلَوَّنَ بلَوْنٍ و تَشْتَدَّ ، و ١٦- في حديث أَبي عُبَيد : «فأَكَلُوا الخَبَطَ و هو يَومئذ ذُو مَشْرٍ » . و قد مَشِرَ الشجرُ، كفَرِح، و مَشَّرَ تَمْشِيراً ، و أَمْشَرَ و تَمَشَّرَ . و يُقَالُ: أَمشَرَت و مَشَّرَت تَمْشِيراً ، إِذا خَرَج لها وَرَقٌ و أَغْصَانٌ. و ١٦- في صِفَة مَكة، شرّفها اللََّه تعالى «و أَمشَرَ سَلَمُها» .
أَي خَرجَ وَرَقُه و اكْتَسَى به، و قيل: التمَشُّر أَنْ يَكْتَسِيَ [٢]
الوَرقُ خُضْرَةً. و يُقَال: تَمَشَّرَ الشجرُ، إِذا أَصابَهُ مَطرٌ فخَرجَتْ رِقَتُه، أَي وَرَقَتُه، و مَشَرَهُ أَي الشيْءَ مَشْراً :
أَظْهَرَه. و من المَجَاز: التَّمْشِير : النَّشَاط لِلْجِمَاع ، عن ابنِ الأَعرابيّ. قال الصاغَانيّ: و ١٦- في الحَديث. الذِي لا طُرَق له : «إِنِّي إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وَجَدتُ في نَفْسِي تَمْشيراً » . و في اللسان: و جعلَه الزمخشريُّ حديثاً مرفوعاً. و التَّمشِير :
تَقْسيمُ الشيْءِ و تَفْرِيقُه. و خَصّ بعضُهُم به اللحمَ، قال:
فَقُلْتُ لأَهلِي: مَشِّرُوا القِدْرَ حَولَكُمْ # و أَيّ زَمانٍ قِدْرُنَا لمْ تُمَشَّر
أَي لم يُقَسَّم ما فيها، هََكذا أَورَدَه ابنُ سِيدَه، و أَورد الجَوهَرِيُّ عَجُزَه. و قال ابنُ بَريّ: البَيت للمَرّار بن سَعِيد الفَقْعَسيّ، و هو:
و قُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرَا القِدْرَ حَوْلَنَا # و أَيَّ زَمانٍ قِدْرُنَا لمْ تُمَشَّرِ
قال: و معنَى أَشِيعَا: أَظْهِرَا أَنّا نُقَسِّم ما عنْدنا من اللحمِ حتى يَقْصِدَنا المستَطْعِمُون [٣] و يَأْتِيَنَا المُستَرِفدُون، ثم قال:
و أَيّ زمان، إلخ، أَي هََذا الذي أَمرْتكما به هو خُلُق لنا و عادَةٌ في الأَزْمنة على اختلافِها. و بَعدَه:
فَبِتْنَا بخَيْرٍ في كَرَامَةِ ضَيْفِنَا # و بِتْنَا نُؤَدِّي طُعْمَةً غَيْرَ مَيْشِرِ [٤]
أَي بِتْنَا نُؤَدِّي إِلى الحَيّ من لَحمِ هََذِه الناقَةِ من غَير قِمَار.
و من المَجَاز: تَمَشَّرَ الرجُلُ ، إِذا استَغْنَى. و في المُحكَم: رُئِيَ عليه أَثَرُ غِنًى ، قال الشاعر:
و لَو قَد أَتانَا بُرُّنَا و دَقِيقُنَا # تَمَشَّرَ مِنْكُم مَنْ رَأَينَاهُ مُعْدِمَا
و تَمَشَّرَ الوَرَقُ: اكْتَسَى خُضْرَةً. و من المَجاز: تَمَشَّرَ القَومُ إِذا لَبِسُوا الثِّيَابَ ، بَعد عُرْيٍ و تَمَشَّرَ لأَهْلِه: تَكَسَّبَ شيئاً ، و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
تَرَكْتُهُمْ [٥] كَبِيرُهُمْ كالأَصْغَر # عَجْزاً عن الحِيلَةِ و التَّمَشُّرِ
و تَمَشَّرَ لأَهْلِه: اشتَرَى لهم مَشْرَةً أَي كِسْوَةً، و هي المَشْرَة : الوَرَقَة قَبْلَ أَن تُشَعِّبَ [٦] و تَنتَشِر.
و المَشْرَةُ : طائرٌ ، و ضَبطه الصّاغَانيُّ كهُمَزَة. و في اللّسان: هو طائرٌ صغيرٌ مُدَبَّجٌ كأَنَّه وَشْيٌ.
و يُقَال: أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ، أَي مُؤَلَّلَةٌ، عليها مَشْرَةُ العِتْقِ، أَي نَضَارتُهُ و حُسْنُه، و قيل: لَطِيفَةٌ حَسَنَةٌ ، و قول الشاعر:
و أُذْنٌ لها حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ # كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ
إِنّمَا عَنَى أَنّهَا دَقِيقَةٌ كالوَرَقَة قبل أَن تَتَشَعَّب، و حَشْرَةٌ:
مُحَدَّدَةُ الطَّرْفِ، و قيل: مَشْرَة إِتْبَاع حَشْرَة و قال ابنُ بَرِّيّ:
البيتُ للنَّمِرِ بن تَوْلَب يصف أُذنَ ناقته و رِقَّتَهَا و لُطْفها، شَبَّهَها بإِعْلِيطِ المَرْخِ، و هو الذي يكون فيه الحَبُ [٧] .
و يُقَال: رَجُلٌ مِشْرٌ أَقْشَرُ، بالكسْرِ ، أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ. و بنو المِشْرِ : بَطْن من مَذْحِج ، عن ابن دُرَيْد [٨] .
[١] عن اللسان، و بالأصل: «مستشفار» .
[٢] اللسان: يُكسَى.
[٣] في المطبوعة الكويتية: المستطيعون.
[٤] في اللسان: «غير ميسر» .
[٥] عن اللسان و بالأصل «يركبهم» .
[٦] اللسان: تتشعب.
[٧] في التهذيب: «و قال النمري يصف فرساً: لها أُذنٌ» .
[٨] الجمهرة ٢/٣٤٩.