تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٩ - عذر عذر
إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذارِ و العَذِيرِ و العَذِيرَةِ ، فِيهِمَا ، أَي في البناءِ و الخِتَانِ، كما هو الأَظْهَرُ، أَو الخِتَان و ما بَعْدَه كما هو المُتَبَادِرُ، و هذه اللُّغَاتُ في الخِتَانِ أَكْثَرُ استعمالاً عندَهُمْ، كما صَرَّحَ بذلك غيرُ واحدِ.
و قالَ أَبُو زَيْد: ما صُنِعَ[من الطعام] [١] عندَ الخِتَانِ:
الإِعْذارُ ، و قد أَعْذَرْت ، و أَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهي رَبِيعَهْ # الخُرْسُ و الإِعْذَارُ و النَّقِيعَهْ
و من المَجَاز: العِذَارُ : غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ يَعْتَرِضُ في فَضَاءٍ وَاسِع ، و كذلِك هو من الرَّملِ، و الجَمْعُ عُذُرٌ .
و العِذَارُ [٢] منَ العِرَاقِ: ما انْفَسَحَ -هََكذا بالحَاءِ المهملة في بعض الأُصول و مثله في التَّكْمِلَةِ و نَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، و في بعضها بالمعجمة، و مثله في اللّسَان- عن الطَّفِ [٣] .
و عِذارَيْن الواقعُ في قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ الشّاعِر فيما أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
و مِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاَءَ سَرَاتُهَا # عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
حَبْلاَنِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَريقَانِ ، هََذا ما يصفُ ناقَةً، يقول: كمْ جاوَزَتْ هََذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لا تُنْبِتُ شيئاً، و لذََلك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقرِ، و الأَلاَءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ، و إِنّمَا يَنْبُتُ في جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، و هما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، و جَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الذي تَرْعَاه الإِبِل، و الوَعْثُ: السَّهْلُ، و خُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
و من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ ، أَي الحَيَاء ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ في غَيِّه، يقال: أَلقَى عنه جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كما خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ ، فجَمَّحَ و طَمَّحَ.
و ١٧- في كِتَابِ عبد الملكِ إِلى الحَجّاجِ : «اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ » . يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هو شَديدُ العِذَارِ ، كما يُقَال فيخِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ ، كالفَرس الذي لا لِجَامَ عليه، فهو يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، و منه قَولهم:
خَلَعَ عِذَارَه ، أَي خَرَج عن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ في الغَيِّ.
و العِذَارُ : سِمَةٌ في مَوْضِع العِذَارِ ، و قال أَبو عليٍّ في التَّذْكرَة: العِذَارُ : سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، و الأَوّلُ أَعرَفُ، كالعُذْرَةِ ، بالضَّمّ.
و قال الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ [٤] ، و قد عُذِرَ البَعِيرُ، فهو مَعْذُورٌ .
و من المَجَاز: العِذارَانِ من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ. و العِذَارُ : الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ كمُعَظَّم، و هو مَحلُّ العِذَارِ ، يقال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ .
و قال الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً. و أَرادَ بالمُعَذَّرِ : الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ .
و العِذَارُ ما يَضُمُّ حَبْلَ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ و النّاقَةِ. و العُذْرُ ، بالضّمّ: النُّجْحُ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ، و أَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
و مُخَاصِمٍ خاصَمْتُ في كَبَدٍ # مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه في مَزَلَّة فثَبَتَتْ قَدَمي، و لم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، و يقال في الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ ؟أَي لمَنْ النُّجْحُ و الغَلَبَةُ. و العُذْرَةُ ، بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و قيل: هي الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ ، و قيل: عُرْفُ الفَرَسِ [٥] ، و الجَمْعُ عُذَرٌ . قال أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
و العُذْرَةُ : قُلْفَةُ الصَّبىِ ، قاله اللِّحْيَانِيّ، و لم يَقُل إِنَّ ذََلِك اسمٌ لها قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، و قال غَيرُه: هي الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
و قِيلَ: العُذْرَةُ الشَّعرُ الذي على كاهِلِ الفَرَسِ ، و قيل:
[١] زيادة اقتضاها السياق.
[٢] في معجم البلدان: العذار: موضع بين الكوفة و البصرة على طريق الطفوف.
[٣] الطفّ: أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية.
[٤] ضبطت بالقلم في التهذيب بضمتين، و ما أثبت ضبط اللسان.
[٥] اللسان: عرف الفرس و ناصيته.