تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦١ - فور فور
الوَرِكِ لا تَحُولانِ دُونَ الجَوْفِ، و هما اللّتَانِ تَفُورَانِ فتَتحرَّكَانِ إِذَا مَشَى، أَو الفَوّارَةُ : خَرْقٌ في الوَرِكَ إِلى الجَوْف لا يَحْجُبُه عَظْمٌ. و في الصّحاح: فَوّارَةُ الوَرِك:
ثَقْبُهَا. و في التّكْمِلَة و الّلسَان: قال الّليْث: لِلْكَرِش فَوّارَتانِ ، و في باطِنِهما غُدَّتانِ من كُلّ ذِي لَحْم، و يَزْعُمُون أَنّ ماءَ الرَّجُل يَقَعُ في الكُلْيَةِ ثمّ في الفَوّارَة ، ثم في الخُصْيَة، و تِلْك الغُدّة لا تُؤْكَلُ، و هي لَحْمَةٌ في جوف لَحْمٍ أَحْمَر.
انتَهى. و لكن ضَبَطَ الصاغانيُّ فُوّارَتانِ ، بالضَّمّ.
و الفَوّارَةُ : مَنْبَعُ الماءِ ، قال ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال للمَوْجَةِ و البِرْكَة: فَوّارَةٌ ، و كُلُّ ما كانَ غَيْرَ الماءِ قيل له: فَوّارَة .
و قال في موضِعٍ آخرَ: يُقال دَوّارَةٌ فَوّارَةٌ ، لِكُلّ ما لم يَتَحَرَّك و لم يَدُرْ، فإِذا تَحَرَّكَ و دارَ فهِي دُوّارَةٌ و فُوّارَةٌ .
و الفَوَّارَةُ : ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ نقله الصاغانيّ.
و الفُوَارَةُ بالضَّمّ و التَّخْفِيفِ: ما يَفُورُ من حَرِّ القِدْرِ ، كذا في الصحاح.
و الفِيرَةُ ، بِالكَسْرِ: الحُلْبَةُ تُخْلَط للنُّفَسَاءِ. و قد فَوَّرَ لها تَفْوِيراً ، إِذا عَمِلَهَا لها ، و قد تَقَدَّم ذََلك في الهَمْز.
و فِيرَة ، بلا لامٍ: جَدُّ والدِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمّد بن حُسَيْنِ بنِ فِيرَةَ الأَصْبَهَانِيّ المُحَدِّث رَوَى عن الحُسَيْن بن القاسِمِ الأَصْبَهَانِيّ، و هنَّاد بنِ السَّرِيّ و غِيْرِهما.
و بِضَمّ الراءِ المُشَدَّدَة: أَبُو القاسِم يُقَال: كُنَيْتُه اسْمُه، و يقال: أَبُو القاسمُ بن فِيرُّهُ بنِ خلَف بنِ أَحمدَ الرُّعَيْنيّ الشّاطِبِيّ ناظِمُ القَصيدة المَعْرُوفَة. قال القَسْطَلانِيُّ في «الفتح المَواهِبيّ في مَناقِب الإِمَام الشاطبِي» : إِنّ مَعْنَى فِيرُّهْ : الحَديدُ. حَدّثَ عن أَبي طاهر السِّلَفِيّ، و أَبي الحُسَينِ عليِّ بنِ هُذَيْلٍ، و أَبي مُحَمّد عاشِرِ بنِ محمّدِ بنِ محمّدِ بن عاشرٍ، و أَبِي عَبْد اللََّه محمّدِ بن يُوسُفَ بنِ سَعَادَةَ.
و آخِرُ من يَرْوِي عنه في الدُّنيا المُعِينُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللََّه ابن مُحَمَّدِ بن عبدِ الوارِثِ بنِ الأَزرَقِ. و تُوفِّيَ ٢٨ جُمادَى الثانية سنة ٥٩٠ عن خَمْسِ و خَمْسِينَ سنة. قال: و قد شارَكَهُ في اسْمِ أَبِيه أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ، و هو الحُسَيْن بن محمّد بنِ فِيرُّه المَعْرُوفُ بابْنِ سُكَّرَةَ. قلتُ: و يُوسُفُ بنُ مُحَمّدِ بنِ فِيرُّهْ الأَنْصَارِيّ المَغْرِبِيّ، عن قاضي المُرُسْتانِ.
و يُوسُفُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ يُوسُفَ بن فِيرُّهْ اللَّخْمِيّ الحافِظُ، معروف، و آخَرُون من المَغَارِبَةِ. ففي كلام المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخْفَى.
و الفُورُ ، بالضَّمّ: الظِّباءُ ، لا واحِدَ لَها من لَفْظِهَا؛ هََذا قولُ يَعْقُوبَ و ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هو اخْتِيَار الجَوهريّ. و قال كُرَاع: هو جَمْعُ فَائِر ، كبازل و بُزْل، و لم يَقْصِدْ به الرَّدَّ على الجَوْهَرِيّ كما فَهِمَه شَيْخُنَا تَقْلِيداً للبَدْرِ القَرَافِيّ. قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: لا أَفْعَلُ ذََلك ما لأْلأَت الفُورُ بأَذْنَابِهَا: أَي بَصْبَصَتْ. و يُقَالُ الفائِرُ : ابنُ أَرْوَى.
و الفُورَةُ ، بهاءٍ، و قد تُهْمَز: رِيحٌ تكون في رُسْغِ الفَرَسِ تَنْفَشُّ إِذا مُسِحَتْ و تَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَتْ ، قاله ابنُ دُرَيْد [١] ، و قد تقدّم للمصنّف ذلك.
و الفِيَارَانِ ، بالكَسْرِ: حَدِيدَتَان تَكْتَنِفَانِ لِسَانَ المِيزَانِ. و قد فُرْتُه ، عن ثَعْلَب، قال: و لَوْ لَمْ نَجِد الفِعْلَ لَقَضَيْنَا عليه بالوَاوِ [٢] ؛ كذا في المحكم، أَي عَمِلْتُ له فِيَارَيْنِ . و قال بعضُهم: الفِيَارُ : أَحَدُ جانَبيْ حائِطِ لِسَانِ المِيزَانِ، و لِسَانُ المِيزَانِ: الحَدِيدَةُ التي يَكْتَنِفُهَا الفِيَارَانِ ، و الحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ التي فيها اللِّسَانُ: المِنْجَمُ، و الكِظَامَةُ: الحَلْقَةُ التي تَجْتَمِعُ فيها الخُيوطُ في طَرَفَيِ الحَدِيدَةِ.
و يُقَال: إِنّه لَفَيُّورٌ -كَعَيُّوقٍ-: حَدِيدٌ ، نقله الصاغَانيّ.
و فَوْرٌ : ع باليَمَامَة [٣] ، و يُضَمّ ، و الّذِي في التكملة:
و الفَوْرُ . و قيل: فُور .
و فَوْرٌ ، د، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ، مُعرَّب بُور ، و هو اليَوْمَ بيَدِ النَّصَارى.
و فُورٌ ، بالضَّمّ: اسْم جَماعَةٍ من المُحَدِّثين، منهم:
محمَّدُ بنُ الفَضْل بنِ فُورٍ ، عن غُنْدُر. و محمّدُ بنُ فُورِ بنِ عبدِ اللََّه أَبو بَكْرٍ العامِريُّ، سَمعَ يَحْيَى بنَ يَحْيَى: و عليُّ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ فُورٍ ، سَمعَ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ بِشْرٍ. و محمّدُ بنُ فُورِ بنِ هانِئ القُرَشِيُّ
[١] الجمهرة ٢/١٩٦.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كذا في المحكم، تمام عبارته كما في اللسان: لعدمنا ف ي ر متناسقة ا هـ و كان الأولى للمؤلف ذكره ليتضح المراد. يعني أنا نحكم عليه بالواو مطلقاً سواء وجدنا له فعلا أم لا، لعدم وجود مادة ف ي ر» .
[٣] في معجم البلدان (الفور) قال: و رواه الزمخشري فورة، و في كتاب الحفصي: الفورة بالضم.