تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٩ - يسر يسر
رَجلُ: لغة في يَاسِر ، و بعضهم يُنْكِره. قاله الجوهريّ.
و يَاسَرَه ، أَي الشَّريكَ: سَاهَلَه و لاَيَنَهُ.
و تَيَسَّرَ الشيءُ و اسْتَيْسَر : تَسَهَّلَ ، و هو ضِدّ ما تَعَسَّر و الْتَوَى. و عن أَبي زيد: تَيَسَّر النَّهَارُ تَيَسُّراً ، إِذا بَرَدَ، و يقال: اسْتَيْسَرَ لَهُ الأَمْرُ و تَيَسَّرَ له، إِذا تَهيَّأَ ، و منه ١٦- الحديث : «قد تَيَسَّرا لِلْقِتَال» . أَي تَهَيَّآ له و اسْتَعَدَّا.
و المُيَسَّرُ ، كمُعَظَّم، الزُّمَاوَرْدُ [١] ، و هو الذي فارِسِيَّته نُوالَهْ ، و بمصرَ: لُقْمَة القاضي، و قد تقدّم في حرف الدال.
و الأَيْسَرُ : مُحَدِّث ، و هو عليّ بن محمّد القَطّان المَدينيّ، رَوَى عن أَبي عبد اللََّه بن مَنْدَه الأَصْبهانيّ، و عنه الحُسَيْنُ الخَلاّلُ ، و مات سنة ٤٦٥. وفَاتَه: عبد الرحمََن بن أَحمد بن الأَيْسَر المَدينيّ، روى عن الطَّبَرَانيّ؛ و أَبو البَرَكات عبد اللََّه بن أَحمد بن المُفَضّل بن محمّد بن الأَيْسَر ، روَى عنه ابن طَبْرَزَد، وابنُه سعيدٌ سمعَ منه أَبو المَحَاسِن القُرشيّ، ذكرَهم ابنُ نُقْطَة.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَيَسَّرَت البلادُ، إِذا أَخْصَبَت، و هو مَجاز، و ١٦- قد جاءَ ذِكرُه في الحديث : «كَيْفَ تَركْتَ البِلادَ؟فقال: تَيَسَّرَت » . و ١٦- في حديثٍ آخَرَ : «فكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له» . أَي مُهَيَّأٌ مصروفٌ مُسَهَّل. و ١٦- في آخَرَ : «وَ قَد يُسِّرَ له طَهُورٌ» . أَي هُيِّىءَ و وُضِعَ.
و اليَسَرَات قَوَائمُ النّاقَةِ.
و قال أَبو الدُّقَيش: يَسَرَ فُلانٌ فَرَسَه فهو مَيْسُورٌ : مَصْنُوعٌ سَمِينٌ. و يَسَّرَه : صَنَعَه.
و المَيَاسِر : النُّوقُ التي تَلِد سُرُحاً. و رَجلٌ مُيَسِّرٌ ، كمُحدِّث: كثيرُ نَسْلِ الغَنَمِ، و هو خِلاف المُجَنِّب.
و يَسَّرَت تَيْسِيراً : كثُرَ لَبَنُها.
و أَيْسَرُ : لقبُ أَبي لَيْلَى الصحابيّ، وَالدِ عبد الرَّحْمََن بن أَبي لَيْلَى.
و يقال: أَنْظِرْني حَتَّى يَسَارِ ، مبنيًّا على الكَسْر، لأَنّه معدُولٌ عن المَصْدَرِ، و هو المَيْسَرَةَ ، قال الشاعر:
فقلْتُ امْكُثِي حَتّى يَسَارِ لَعَلَّنَا # نَحُجُّ مَعاً قالتْ: أَعاماً و قابِلهْ [٢]
و يقال: أَيْسِرْ أَخاكَ، أَي نَفِّس عليه في الطَّلَب. و قال الفَرّاءُ في قوله تعالى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ [٣] أَي سَنُهَيِّئه للعَوْد إِلى العَمَل الصّالح.
و يَاسَرَ بالقَوْم: أَخَذَ بهم يَسْرَةً ، و يَسَرَ بهم أَخَذَ بهم ذاتَ اليَسَار ، قاله سيبويه.
و عُثْمَان بن شَعْبَانَ الياسِريّ، من وَلدِ عَمّارِ بن ياسِر ، مِصريّ يُعرَف بالقُرَظيّ، روَى عنه أَبو محمّد بن النّحَّاس، و هو أَخو الفقيه محمّد بن شَعبَان المالكيّ.
و يقال في المُضَارع يِيسِرُ ، بكسر الياء كيِيجَل، و هي لغةٌ بني أَسد.
و اليُسْر ، بالضمّ: عُودٌ يُطْلِق البَوْلَ، و قد جاءَ ذِكرُه في حديثِ الشَّعبِيّ [٤] و قال الأَزهريّ: هو عُودُ أُسْرٍ [٥] لا يُسْر ، و قد ذُكِرَ في مَوضعِه.
و يُسُرٌ ، بضمّتَيْن، و قال الجوهري: اليُسُرُ دَحْلٌ لبني يَرْبُوع، قال طَرَفَة:
أَرَّقَ العَيْنَ خَيَالٌ لمْ يَقِرّ # طافَ و الرَّكْبُ بصَحْراءِ يُسُرْ
و قال الجوهَرِي: إِنّه بالدَّهْنَاءِ. قلتُ: و هو نَقْبٌ تحتَ الأَرضِ يكون فيه ماءٌ، و قد جاءَ في شِعر جَريرٍ أَيضاً [٦] .
و مَيَاسرُ : مَوضع، قال ابن حَبِيب: بين الرَّحْبَة و السُّقْيَا من بلاد عُذْرَةَ قريبٌ من وَادِي القُرَى، قال كُثيّر:
إِلى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مَيَاسِرٍ # حَدَتْهَا تَوَالِيهَا و مَارَتْ صُدُورُهَا
و يُسْرُ [٧] بن الحَارِث بن عُبَادَة العَبْسيّ، بالضمّ، فَردٌ في الصحابة.
[١] في المعرب للجواليقي: الذي تدعوه العامة «بزماورد» .
[٢] بحواشي المطبوعة الكويتية نسبه لحميد بن ثور.
[٣] سورة الليل الآية ٧.
[٤] و لفظه كما في النهاية: «لا بأس أن يُعلَّقَ اليُسْرُ على الدابّة» .
[٥] الأسر: احتباس البول.
[٦] يريد قوله، كما في معجم البلدان «يسر» :
لما أتين على خطّابتيْ يُسُر # أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا.
[٧] ضبطت عن ابن ماكولا، انظر أسد الغابة.