تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٨ - نجر نجر
الماءِ و اللَّبَنِ الحامِضِ فلا يَرْوَى من المَاءِ ، و قد نَجِرَ نَجَراً فهو نَجِرٌ .
و النُّجَارَةُ ، بالضّمّ: ما انْتَحَتَ من العُودِ عندَ النَّجْر ، و صاحِبُه النَّجَّارُ ، و حِرْفَتُه النِّجَارَةُ ، بالكَسْرِ على القِياس.
و النَّجْرانُ ، بالفَتْح: الخَشَبَة التي تَدُور فيهَا رِجْلُ البابِ
٨ *
. قال الشاعر:
صَبَبْتُ المَاءَ في النَّجْرانِ صَبًّا # تَرَكْت البابَ ليس له صَريرُ
و هََكذا قول ابن دُرَيْد [١] ، و قال ابن الأَعْرَابِيّ: يقال لأَنْفِ البابِ الرِّتَاجُ، ولدَ رَوَنْدِه: النَّجْرَانُ ، و لِمِتْرَسِهِ: النِّجَاف [٢] .
و [٣] نَجْرَانُ ، بلا لاَمٍ: ع باليَمَن يُعَدُّ من مَخَالِيفِ مَكَّةَ، فُتِح سَنَة عَشْرٍ من الهِجْرة صُلْحاً على الفَيْءِ، سُمِّيَ بنَجْرانَ بنِ زَيْدَانَ بن سَبَإ. قلْت: إِن كان المُرَادُ بسَبَإ هو عَبدُ شَمْسِ بن يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبِ بن قَحْطَان فوَلَدُهُ حِمْيَرٌ و كَهْلانُ باتِّفَاق النَّسَّابة. و قال قَومٌ من النّسّابين: و مراءُ بن سبإِ و هو أَبو شَعْبَان و صَريحان، قبيلتان و ليس لسَبَأ وَلدٌ اسمه زَيْدَان [٤] . و إِن كان المراد به سبأ الأَصغر فمِنْ وَلَدِه زَيْدُ بن سَدَد بن زُرْعَةَ بن سَبَإ. فلينظر، ثمّ رَأَيْت ياقوتاً ذهَب في المُعْجَم إِلى ما ذهبْت إِليه، و توقّف في سياق هََذا النَّسَبِ على الوَجْه المتقدِّم بعد أَنْ نَسَبَه إِلى كتابِ ابنِ الكلبيِّ. قال: و في كتابٍ غيره: نَجْرَان بن زَيْدِ بن سبأَ.
قلت: و في نَجْرَانَ هََذا يقول الأَخْطَل:
مِثْل القَنَافذِ هَدَّاجُونَ قد بَلَغَتْ # نَجْرَانُ أَو بَلَغَتْ سَوْآتِهِم هَجَرُ
القافِيَة مرفوعة، و يقول الأَعْشَى:
و كَعْبَة نَجْرَانَ حَتْمٌ عَلَيْ # كِ حَتَّى تُنَاخِي بأَبْوابِهَا
نَزورُ [٥] يَزِيدَ و عَبْدَ المَسِيحِ # و قْيْساً هُمُ خَيْرُ أَرْبَابِها
قال ياقوت: و كَعبةُ نَجْرَانَ هََذه بِيعَةٌ بَناهَا عَبدُ المَدَانِ بن الدَّيَّان [٦] الحارثيُّ على بِناءِ الكعْبَة و عظَّموها، و كان فيها أَساقِفَةٌ مُقِيمُون.
و نَجْرانُ : ع بالبَحْرَيْن ، قيل و إِليه نُسِبت الثِّيَابُ النَّجْرَانِيَّة . و ١٦- في الحَدِيث : «أَنَّهُ كُفِّنَ في ثلاثةِ أَثْوَابٍ نَجْرَانِيَّة » . قيل: إِلى نَجْرَانَ هََذا، و قيل: إِلى نَجْرَانِ اليَمَنِ.
و نَجْرَانُ : ع بحَوْرَانَ قُرْبَ دِمَشْقَ ، و هي بِيعَةٌ عَظِيمةٌ عامرةٌ حَسنةٌ مبنيَّةً على العَمَد الرَّخام منمَّقَةٌ، بالفُسَيْفِسَاءِ، و هو مَوضعٌ مُبَارَكٌ يَنْذِرُ لهُ المسلمون و النَّصَارَى، قيل: منه يَزِيدُ بن عبدِ اللََّه بنِ أَبي يَزِيدَ ، يُكْنَى أَبا عبد اللََّه، من أَهْل دمشق، رَوَى عن الحسن بن ذَكْوان و القاسم بن أَبي عبد الرحمََن، و عنه يحيى بن حَمْزة و سُوَيد بن عبد العزيز و هِشَام بن الغَاز [٧] و حُمَيْدٌ قيل: هو شيخٌ لأَبي إِسْحَاق، النَّجْرانِيَّانِ ، أَو هو أَي حُمَيْدٌ مِن غيرِهَا ، هََكذا في النُّسخ، و صوابه: مِن غَيره.
وفاتَه: بِشْرُ بن رَافع النَّجْرانيُّ ، عن يَحْيَى بن أَبِي كَثِير، و عنه عَبْدُ الرزّاق، ذكره الحافِظ و لم يَنْسبْه إِلى أَيّ نَجْران .
قلتُ و هو من نَجْرانِ اليَمَن، و كُنْيتُه أَبو الأَسْبَاط، هََكذا نسبه الحازميّ، و يُنسب إِلى نَجرانِ اليَمَن أَيضاً محمّدُ بن عَمْرو بن حَزْم الأَنْصَاريّ قَتِيل الحَرَّة، لأَنّه وُلِدَ بها في حياة رسول اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم، رَوَى عنه ابنه أَبو بَكْر. و من نَجْرَانِ اليَمَن عُبَيْدُ اللََّه بن العبّاس بن الرَّبِيع النَّجْرَانيّ ، عن محمّد بن إِبراهيم البَيْلمَانيّ، و عنه محمَّدُ بن بَكْر بنِ خَالِد النَّيْسَابُوريّ.
و نَجْرَانُ : ع بين الكوفَةِ و واسِطَ ، على يومَيْن من الكوفَة، و لَمَّا أخْرِج نَصَارَى نَجْرانَ منها أُسْكِنوا هََذا المَوْضعَ و سُمِّيَ باسم بَلَدِهم الأَوّل.
و النَّوْجَرُ : الخَشَبَة التي يُكْرَبُ بهَا الأَرْضُ. قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبها عَربيَّةً مَحْضةً، و قال أَيضاً: المَنْجُورُ في بعض اللُّغات: المَحَالَةُ التي يُسْنَى عليها.
[٨] (*) بعدها في القاموس: و العَطْشانُ.
[١] الجمهرة ٢/٨٦.
[٢] الذي في التهذيب: «ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب:
الرتاج، ولد رونده: النجاف و النجران، و لمترسه: القُنّاح» و في معجم البلدان «نجران» : «و لمترسه: المفتاح» .
[٣] قبلها في القاموس، و سقطت من الأصل: «و العطشان» ثم ورد فيه:
و بلا لا م «ع باليمن» .
[٤] ورد في جمهرة ابن حزم و معجم البلدان «نجران» أن لسبأ ولداً اسمه زيدان.
[٥] عن معجم البلدان «نجران» و بالأصل «يزور» .
[٦] عن معجم البلدان «نجران» و بالأصل «الريان» .
[٧] عن معجم البلدان و تقريب التهذيب، و بالأصل «الفاز» بالفاء.