تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٨ - نكر نكر
مضبوطاً بخطّ أَبي عامر العَبْدَرِيّ بالنُّون، و قد صَحَّحَ عليها ثلاثَ مَرّاتٍ. و قال لي رَفيقُنَا ابن هلالة: إِنّه منسوب إِلى نُكْر ، بالنّون، قَرْيَةٍ بنَيْسَابُورَ.
و اسْتَمْشَى فُلانٌ نَكْرَاءَ ، بالفَتْح ممدوداً، كما ضَبطَه الصّاغَانيّ بخَطّه، أَي لَوْناً ممَّا يُسْهِلُه عند شُرْبِ الدَّوَاءِ. كذا في التكملة.
و نَكُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ ، نَكَارَةً [١] فهو نَكِيرٌ . : صَعُبَ و اشْتَدَّ نُكْرُه . و الاسمُ النَّكَر ، مُحَرّكَةً، قاله ابنُ القَطَّاع.
و طَرِيقٌ يَنْكُورٌ ، بتقْدِيم التّحْتِيَّة على النّون، أَي على غَيْرِ قَصْدٍ. و تَناكَرَ : تَجاهَلَ ، كما في الأَساس، و تَناكَر القَومُ:
تَعادَوْا فهم مُتَناكِرُون ، كما في التكملة و الأَساس.
و نَكِرَ فلانٌ الأَمْرَ، كفَرِحَ، نَكَراً ، محرّكةً، و نُكْراً و نُكُوراً ، بضمّهما، و نَكِيراً ، كأَمِير، و أَنْكَرَه إِنْكَاراً ، و اسْتَنْكَرَه و تَنَاكَرَه إِذا جَهِلَه ، عن كُرَاع. قال ابنُ سِيدَه:
و الصَّحِيح أَنّ الإِنْكَارَ المَصْدَر و النُّكْر الاسم، و يُقال:
أَنْكَرْت الشَّيْءَ و أَنا أُنْكِرُه إِنْكَاراً ، و نَكِرْتُه ، مثْلُه، قال الأَعشَى:
و أَنْكَرَتْنِي و ما كانَ الّذِي نَكِرَتْ # منَ الحَوَادِث إِلاّ الشَّيْبَ و الصَّلَعَا
و في التَّنْزِيلِ العزيز: نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [٢]
قال اللَّيْثُ: و لا يُسْتَعمَل نَكِرَ في غابِرٍ و لا أَمْرٍ و لا نَهْي.
و قال ابن القَطَّاع: و نَكِرْتُ الشيءَ و أَنْكَرتُه ، ضدُّ عَرَفْتُه، إِلاّ أَنّ نَكِرْت لا يَتَصَرَّف تَصرُّفَ الأَفعالِ. و قال ابن سِيده:
و اسْتَنْكَرَه و تَنَاكَرَه ، كلاهُمَا كنَكِرَهُ . و في الأَساس: و قيل:
نَكِرَ أَبلَغُ من أَنْكَرَ ، و قيل: نَكِرَ بالقَلْبِ. و أَنْكَر بالعَيْنِ. و في البصائر: و قد يستعمل ذََلك مُنْكِراً باللّسَان، و سببُ الإِنكار باللّسَان الإِنكار بالقَلْب، لكن ربّما يُنْكِر اللّسانُ الشيءَ و صُورتُه في القَلْبِ حاضِرَةٌ [٣] ، و يكون ذََلك كاذباً، و على هََذا قَولُه تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللََّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهََا [٤] . و في اللّسَان: و نَكِرَهُ يَنْكَرُهُ نَكَراً فهو مَنْكُورٌ ، و اسْتَنْكَرَه ، فهو مُسْتَنْكَرٌ ، و الجمع مَنَاكِير عن سيبويه، قال أَبو الحسن:
و إِنّمَا أَذْكُر مثلَ هََذا الجَمْعَ لأَنَّ حُكْم مثْله أَن يُجمَع [٥] بالواو و النون في المذكَّر، و بالأَلف و التاءِ في المُونَّث.
و المُنْكَرُ : ضدّ المَعْرُوفِ ، و كُلّ ما قَبَّحه الشَّرعُ و حَرّمَه و كَرِهَه فهو مُنْكَر . و في البصائر: المُنْكَر : كلُّ فِعْلٍ تَحْكُم العُقُولُ الصّحِيحَةُ بقُبْحه، أَو تتوقّف في اسْتِقْبَاحه العُقُولُ فتَحكُم الشريعةُ بقُبْحِه، و من هََذا قوله تعالى: اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنََّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ [٦] قلتُ: و من ذََلك قولُه تعالَى: وَ تَأْتُونَ فِي نََادِيكُمُ اَلْمُنْكَرَ [٧] .
و يُقَال: أَصابَتْهُمْ من الدَّهْر نَكْرَاءُ ، النَّكْرَاءُ ، ممدُوداً:
الدَّاهِيَةُ و الشِّدّة.
و مُنْكَرٌ و نَكِيرٌ ، كمُحْسَن و كَرِيم، اسمَا مَلَكَيْن. و قال ابنُ سِيدَه: هما فَتّانَا القَبُورِ. و الاسْتِنْكارُ : استِفْهامُكَ أَمَراً تُنْكِرهُ . و الإِنْكَار : الاستفهامُ عَمَّا يُنْكره ، و ذََلك إِذا أَنْكَرْت أَن تُثْبِتَ رأَيَ السّائل على ما ذَكَر، أَو تُنْكِر أَن يكون رأْيُه على خلاف ما ذُكرَ.
و ١٦- في حديث بَعْضهِم : «كُنْتَ لي أَشَدَّ نَكَرَةً » . : النَّكَرَةُ ، بالتَّحْرِيك: اسمٌ من الإِنكار ، كالنَّفَقَةِ من الإِنْفاق. وَ سَمَيْفَعُ ، كسَفَرْجَل، ابنُ ناكُور بن عَمْرِو بن يُعْفِرَ بن يَزِيدَ بن النُّعْمَان، هو ذُو الكَلاَع الأَصْغَرُ [٨] الحِمْيَرِيّ، ١٤- كَتَبَ إِليه النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم مع جَرِيرِ بن عبد اللََّه و قُتلَ مع معاوِيَة. و ابنه شُرَحْبِيل بن سَمَيْفَع، قُتِل يومَ الجَارُود [٩] .
و حِصْنٌ نَكِيرٌ ، كأَمِير: حَصِينٌ ، نقله الصاغانيّ. و النَّكِير أَيضاً: الإِنكار ، أَي هو اسمُ الإِنكار الذي معناه التَّغْيِير [١٠] ، و به فُسِّرَ قولُه تعالى: فَكَيْفَ كََانَ نَكِيرِ * [١١] أَي إِنْكَارِي ، و يقال: شُتِمَ فلانٌ فما كان عنده نَكِيرٌ .
[١] عن اللسان و بالأصل «نكرة» .
[٢] سورة هود الآية ٧٠.
[٣] في المفردات للراغب: حاصلة.
[٤] سورة النحل الآية ٨٣.
[٥] اللسان: أنّ الجمع.
[٦] سورة التوبة الآية ١١٢.
[٧] سورة العنكبوت الآية ٢٩.
[٨] كذا بالأصل و القاموس، و في جمهرة ابن حزم ص ٤٣٤: هو ذو الكلاع الأكبر.
[٩] في جمهرة ابن حزم: قتل يوم جازر.
[١٠] عن اللسان و بالأصل «التغير» .
[١١] سورة الحج الآية ٤٤.