تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٢ - يرر يرر
فصل الياءِ
التحتية مع الراءِ
يبر [يبر]:
يَبْرينُ ، و يقَال: أَبْرِينُ ، لغتانِ: رَمْلٌ لا تُدْرَكُ أَطرَافُه عن يَمين مَطْلَعِ الشَّمْس من حَجْرِ اليَمامَةِ. و قال السُّكَّريّ: يَبْرِينُ بأَعْلَى بلادِ بَني سَعْد، و في كتاب نَصْر:
يَبْرِينُ من أَصْقَاعِ البَحْرَيْن به مِنْبرَان، و هناك الرَّمْلُ المَوصوفُ بالكثْرة، بينَه و بين الفَلج ثلاثُ مَراحِلَ، و بينه و بين الأَحساءِ و هَجَرَ مَرْحلتانِ، و هو فيما بينهما و بين مَطْلَع سُهَيل.
و قال الصاغانيّ و ياقُوت: يَبْرِين أَيضاً: ة قُرْبَ حَلَبَ ثمّ من نَواحِي عَزَازَ.
و قد يقَالُ في الرَّفْعِ يَبْرُونَ و في الجرّ و النصب يَبْرِينَ ، لا يَنصرفُ للتَّعريف و التأنيث، فجرَى إِعرابُه كإِعرابه. و ليست يَبْرينُ هََذه العَلَمية مَنقولةً من قَولك هنَّ يَبْرِينَ لفُلانٍ، أَي يُعارِضْنَه، كقول أَبي النَّجْم:
يَبْرِي لها من أَيْمُنِ و أَشْمُلِ
يَدلّ على أَنّه ليس مَنقولاً منه قوله فيه يَبْرُونَ ، و ليس لك أَنْ تقولَ إِنّ يَبْرِينَ من بَرَيْتُ القَلَمَ، و يَبْرونَ من بَرَوْتُه، و يكون العَلَم منقولاً منهما، فقد حكَى أَبو زيد: بَرَيْتُ القَلَمَ و بَرَوْتُه. فإِنّ العرَب قالت: هََذه يَبْرِينُ ، فلو كانت يَبْرُونَ من بَرَوْتُ لقالوا: [هََذه] [١] يَبْرُون ، و لم يَقلْه أَحدٌ من العَرَب، فالياءُ و الواو في يَبرين و يَبرُون ليستَا لاَمَيْنِ، و إِنّمَا هما كهَيئة الجَمْع كفَلَسْطين و فَلَسْطُونَ، و يَدلّك على أَنّ ياءَ يَبرين ليستْ للمُضارَعة أَنهم قالوا أَبْرِينُ. فلو كان حرف مضارَعَة لم يُبدلوا مكانه غيرَه. فأَمّا قولُهم: أَعْصُر و يَعصُر اسمُ رَجُلٍ فليس مُسمًّى بالفِعل، و إِنّمَا سمِّيَ بأَعصُر جمْع عَصْر [٢]
الذي هو الدَّهر، كما تقدّم في مَوضعه، و سَهَّل ذََلك في الجمْع لأَنّ هَمزته ليستْ للمضارَعة، و إِنمَا هي لصيغَةِ الجَمع. كذا في اللسان [٣] . *و مّما يستَدرَك عليه:
يَابرَةُ ، بفتح الموحَّدة [٤] : بلدٌ في غرب الأَنْدلس، منه أَبو بكر عبدُ اللََّه بن طَلْحَة بن محمّد اليَابرِيّ الأَنْدَلُسيّ مات بمكة سنة ٥٢٣.
يجر [يجر]:
تَيَاجَرَ عنه تَيَاجُراً : عَدَلَ عنه ، فكان أَصلُ مادّته يجر، مثل تَياسَرَ من اليُسْر، و قد أَهملَه الجوهَرِيّ و الصاغانيّ و صاحب اللسان و أَكثرُ أَئمّة الغَريبِ.
يحر [يحر]:
المِيحار ، كميزان ، و الحاءِ مهملة كما هو مضبوط في سائر النُّسخِ، و يَدلّ عليه صَنيعُه، فإِنّه أفرده من الذي ذكرَ قَبْلَه، فلو كان بالجيم لذكرهما في مادَّة واحدة:
الصَّوْلجَانُ، ذكره ابنُ سِيدَه في «يحر» ، و ضبطه صاحب اللسان بالجيم، و أهمله الجَوْهريّ و الصاغانيّ و قد تقدّم للمصنّف أَيضاً في: وَجَر، و: أَجَر.
يدر [يدر]:
يَدَّرٌ ، كبَقَّم ، أَهمله الجوهريّ، و هو جَدٌّ شِهَابِ الدِّين محَمَّد بن محمّد بن يَحْيَى بن يَدَّرٍ السَّبْتيّ المُحَدِّث ، عن عبد الحميد سِبْطِ أَبي العلاء العَطّار الهَمداني، و محمّد ابن عبد الواحد بن شُفْنِين، ذَكرَه الذهبيّ.
يرر [يرر]:
اليَرَرُ ، محرَّكَةً: الشِّدَّةُ ، و هو مصدر قولهم حَجَرٌ أَيَرُّ ، على مثال الأَصَمّ، أَي شديدٌ صُلْبٌ. و قال الليث:
اليَرَرُ مصدر الأَيَرّ ، يقال صَخْرةٌ يَرّاءُ و صَخْرٌ أَيَرُّ [٥] ، و ١٦- في حديث لُقمان : «إِنّه لَيُبْصِرُ أَثَرَ الذَّرِّ في الحَجَرِ الأَيَرِّ » . قال العجّاج يصف الغيثَ:
و إِنْ [٦] أَصَابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ # سَنَابِكُ الخَيْل يُصَدِّعْنَ الأَيَرّ
و قال أَبو عَمرو: الأَيَرّ : الصَّفَا الشّديدُ الصّلابةِ و قدْ يَرَّ الحَجر يَيَرُّ ، بفَتْحهِمَا ، أَي في المَاضِي و المضَارِعِ، و الصّوَاب أَنّ الفتح إِنّمَا يكون في المكسور فقد نقلَ [٧]
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] زيد في معجم البلدان «أبرين» : و إنما سمي بذلك قوله:
أبنيّ!إن أباك غيّر لونه # كرّ الليالي و اختلاف الأعصر.
[٣] انظر بحثاً مفيداً نقلاً عن ابن جني في معجم البلدان «أبرين» .
[٤] قيدها ياقوت، بالحركة، بضم الباء.
[٥] اللسان: و حجرٌ أَيرُّ.
[٦] اللسان: فإن.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قد نقل الجوهري عن الفراء إلخ عبارته في مادة ش دد: قال الفراء: ما كان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع فإن يفعل منه مكسور العين مثل: عففت أعف، و ما كان واقعاً مثل رددت و مددت فإن يفعل منه مضموم العين إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة. إلخ ا هـ» .