تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - ظهر ظهر
١٦٨
رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ» . قيل:
عن ظَهْرِ يَدٍ، أَي ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ. و فُلانٌ يأْكلُ عن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كان هو يُنفِقُ عليه.
و الفقراءُ يأْكُلُون عن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، و هو مَجَاز.
و رَجلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ : قليلُ العِيَالِ. و ثقيلُه: كثِيرُه ، و كلاهُما على المَثَل.
و هُوَ على ظَهْرٍ ، أَي مُزْمِعٌ للسَّفَرِ ، غيرُ مطمئنّ، كَأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذََلك، و هو مَجازٌ، قال يَصِفُ أَمْواتاً:
وَ لَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا # مَعِي أَو غَدَوْا في المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
و أَقْرَانُ الظَّهْرِ : الذين يُحِبُّونَك ، هََكذا في الأُصول المصحَّحَة، و هو خَطَأٌ، و الصَّوَابُ: يَجِيؤُونَكَ مِنْ وَرَائِكَ ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك في الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ ، قال أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً # و لََكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
و قال الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ ، و هو الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه و لا يَعْلَم، قال ذََلك ابنُ الأَعرابِيّ و أَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه # و لََكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَ رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا # و لََكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قال: أَقْرَان الظُّهُورِ : أَن يَتَظَاهَرُوا عليه إِذا جاءَ اثنانِ و أَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
و الظِّهْرَةُ ، بالكَسْر: العَوْنُ و ظَهْرُ الرجُلِ و أَنصارُه، كالِظُّهْرَةِ ، بالضَّمّ، و الكَسْرُ عن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْحِ، يقال: فلان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، و أَنَا ظِهْرَتُك على هََذا، أَي عَونُك قال تَمِيمٌ:
أَ لَهْفِي على عِزٍّ عَزِيرٍ و ظِهْرَةٍ # و ظِلِّ شَبَابٍ كُنْتُ فيه فأَدْبَرَا
و أَبُو رُهْمٍ ، بالضّمّ: أَحْزَابُ بْنُ أَسِيدٍ ، كأَمِيرٍ [١]
الظِّهْرِيّ ، بالكسر، هََكذا ضبطه ابن السَّمْعَانِيّ، و ضبطه ابنُ ماكُولاَ بالفتح، و رجَّحَه الحافِظُ في التَّبْصِير و قال: و هو الصحيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرٍ : بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: و هو ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، و صحّفه بعضُهُم بظَفْر: صحابِيّ [٢] .
و قال ابنُ فَهْد في مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ في الصَحابةِ، و قال في ترجمة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ [٣] ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ في الصحابة، و هو تابعيّ اسمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، و قال في ترجمة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عنه خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انتهى: فتأَمَّل، و في معجم البَغَوِيّ: أَنه عاش مائة و خمسين سنّةً، و لَيستْ له رِوَايَةٌ.
و الحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ ، كمُعَظَّم، الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، تابِعِيّ ، كنْيته أَبو حَبِيب، عن أَبي الدّرداءِ، و عنه حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
و أَبو مَسْعُودٍ المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، و يقال المَوْصِلِيّ روى عن مالك و إِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، و الأَوْزَاعِيّ، و عنه يَزِيدُ بنُ عبدِ اللََّه و غيرُه، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عن أَبيه، و هو ضَعِيفٌ ، و قال الحافظ: لَيِّنٌ. وفاته:
أَبو الحارث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ في التبصير، قلت: و هو بِعَيْنه الذي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، و اسمَه، كنَيتَه، فتَأَمَّل.
و الظَّهَرَةُ ، بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ ، و أَثَاثُه، و قال ثعلبٌ:
بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهَرَةِ و الأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ : ما ظَهَرَ منه، و الأَهَرَةُ: ما بَطَنَ منه.
و قال ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ و الظَّهَرَةِ و العَقَارِ، بمعنًى واحدٍ.
[١] ضبطت في القاموس «أُسِيْد» على صيغة التصغير. و في تقريب التهذيب: أسيد بفتح أوله على المشهور.
[٢] قال أبو عمر: لا يصح ذكره في الصحابة لأنه لم يرَ النبي ص و لكنه من كبار التابعين. و في تقريب التهذيب: مختلف في صحبته. و الصحيح أنه مخضرم.
[٣] ضبطه ابن الأثير: بكسر السين و فتح الميم و قيل بسكونها، و قيل بفتح السين و الميم، و هو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس.