تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٢ - طرر طرر
إِذَا الطَّرَاطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُهَا
و الطَّرِّيَانُ ، بكسر الطاءِ و تشديد الراءِ، كصِلِّيَان:
الخِوَانُ ، و هو الطَّبَقُ الذي يُؤْكَلُ عليه الطّعَامُ و وَزْنه فِعْلِيَان، عن الفَرّاءِ.
و المُطَرَّةُ ، بالضَّمِ و تشديد الراءِ: العَادَةُ ، قاله أَبو زيد، و حُكِيَ عن الفَرّاءِ تَخْفِيفُ الراءِ، كما سيأْتي في م ط ر.
و طَرْطَرَ الرّجلُ: طَرْمَذَ ، و نقل الصّاغانِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ [١] : الطَّرْطَرَةُ : كلمةٌ عربيّة و إِن كانت مُبتذلة عند المُؤَلَّدِينَ، يقال: رجل فيه طَرْطَرَةٌ ، إِذا كانَتْ فيه طَرْمَذَةٌ و كثْرَةُ كَلاَمٍ، و رجلٌ مُطَرْطِرٌ .
و طَرْطَرَ بضَأْنِه ، إِذا أَشْلاهَا ، و قال لها: طَرْطَرْ .
و طُرْطُرْ بالضّمّ: أَمْرٌ بِمُجاوَرَةِ بيتِ اللََّه الحَرَامِ، و الدَّوامِ عَلَيْهَا ، هََكذا قاله ابن الأَعرابيّ، و نقله عن الصاغانيّ و غيرُه، و عِنْدِي أَنَّ الصَّوابَ أَن يُذْكَرَ في ط و ر، و لكنَّ الأَزْهَرِيّ في التهذيب و غيرَهُ كالصّاغانيّ في التَّكْمِلَةِ، و ابنُ مَنْظُورٍ في اللِّسَانِ ذَكَرُوه في المُضَاعَفِ، فتَبِعْتُهُم و نَبَّهْتُ عليه، قال شيخُنَا و الحَقّ مع الجُمْهُورِ، و يؤَيِّدُ قولَهُم ما في النِّهَايَةِ و غيرِهَا: طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ: طَيَّنْتَه و زَيَّنته، و جاءُوا طُرًّا ، أَي جميعاً. فتأَمَّلْ.
و الطُّرَّى ، بالضَّمّ و تشديد الراءِ و أَلفٍ مقصورة: الأَتَانُ المَطْرُودَةُ [٢] و قيل: الحِمَارُ النَّشِيطُ.
و طُرَّةُ ، بالضم: د ، و في التَّكْمِلَة: بُلَيْدَة بإِفْرِيقِيَّة الغَرْب [٣] .
و المُطِرُّ ، على صيغة اسم الفاعل، اسم فَرَس مُخَيَّلِ بنِ شِجْنَةَ [٤] ، نقله الصّاغانِيّ.
و طَرْطَرُ ، بالفَتْح: ع، بالشَّامِ ، و قال امرؤُ القَيْسِ:
أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ صالِحٍ قد شَهِدْتُه # بتَأْذِفَ [٥] ذاتِ التَّلِّ من فَوقِ طَرْطَرَا
و إِطْرِيرَةُ ، بالكسر: د، بالمَغْرِبِ. و يُقَال: اطْرَوْرَى الرَّجُل، إِذا امْتَلأَ مِنْ بِطْنَةٍ أَو غَضَبٍ. و غَضَبٌ مُطِرٌّ ، فيه بعض الإِدْلالِ، و قيل: هو الشَّدِيدُ و قيل: أَي في غَيْرِ مَوْضِعِه، و فيما لا يُوجِبُ غَضَباً ، قال الحُطَيْئَةُ:
غَضِبْتُم علَيْنَا أَنْ قَتَلْنَا بخالِدٍ # بَنِي مالِكٍ ها إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرّ
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
قال الأَصْمَعِيّ: أَطَرَّه يُطِرُّه إِطْراراً ، إِذا طَرَدَه.
و طُرَّ الرّجُلُ، إِذا طُرِدَ.
و قولُهُم: جاءُوا طُرًّا ، أَي جَميعاً، و هو منصوبٌ على المصدرِ أَو الحال.
قال سِيبَوَيْه: و قالوا مَرَرْتُ بهم طُرًّا ، أَي جميعاً، قال:
و لا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ حالاً.
و استَعملَهَا خَصِيبٌ النَّصْرانيّ المُتَطَبِّبُ في غير الحالِ، و قيل له: كيفَ أَنتَ؟فقال: أَحمَدُ اللََّه إِلى طُرِّ خَلْقه. قال ابنُ سِيدَه: أَنبَأَنِي بذََلك أَبو العَلاءِ، و في نَوَادِر الأَعراب:
رأَيْتُ بَنِي فُلانٍ بِطُرٍّ ، إِذا رَأَيْتَهُم بأَجْمَعِهم.
قال يُونُس: الطُّرُّ : الجَمَاعَةُ، و قولهم جاءَنِي القَوْمُ طُرًّا ، منصوب على الحال، يقال طَرَرْتُ القَوْمَ، أَي مَرَرْتُ بهم جَمِيعاً.
و قال غيرُهُ: طُرًّا أُقِيمَ مُقَامَ الفَاعِلِ و هو مَصْدَرٌ، كقولك جاءَني القَوْمُ جميعاً.
و يقال: اسْتَطَرَّ إِتْمَامُ الشَّكِيرِ الشَّعَرَ، أَي أَنْبَتَه حتّى بَلَغَ تَمَامَه، و منه قَوْلُ العَجّاجِ يَصفُ إِبِلاً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَهَا قبل طُرُورِ وَبَرِها:
و الشَّدَنِيّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ # خُوصَ [٦] العُيُونِ مُجْهَضَاتٍ ما اسْتَطَرْ
مِنْهُنّ باتْمَامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
و طَرَّ حَوْضَه: طَيَّنَه، و ١٧- في حديث عطَاءٍ : «إِذا طَرَرْتَ
____________
[١] الجمهرة ١/١٤٥.
[٢] في التكملة: «المطرورة» و في التهذيب فكالقاموس.
[٣] في معجم البلدان: مدينة صغيرة بافريقية.
[٤] القاموس: شحنة.
[٥] عن الديوان و اللسان، و بالأصل «بتأذن» .
[٦] اللسان و التكملة: «حوص» ، قال في التكملة: النعرة: